هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمــا فَوقَهــا إِلّا نُجــودٌ وَأَنَّهُـم
وَمــا تَحتَهــا إِلّا تُــرابٌ وَأَعظُـمُ
فَهَـل فَوقَهـا أَو تَحتَهـا لَـكَ راحَةٌ
وَإِنَّـــكَ حَيّـــاً مَيِّـــتٌ يَتَكَلَّـــمُ
دَجــا لَيلَهــا إِلّا لِتَختِــلَ عَقـرَبٌ
أَضــا صــُبحُها إِلّا لِيَلســِبَ أَرقَـمُ
فَلا سـاءَني وَجـهٌ مِـنَ اللَيـلِ قاطِبُ
وَلا سـَرَّني وَجـهٌ مِـنَ الصـُبحِ يَبسـِمُ
وَآنَســتُ مِنهــا ظُفـرَهُ مِـن هِلالِـهِ
وَمــا هُــوَ مِمّـا بِالحَديـدِ يُقَلَّـمُ
وَعِنــدي هُمــومٌ بِـالفُؤادِ خَصيصـَةٌ
وَمَــن لِـيَ لَـو أَنَّ الهُمـومَ تُقَسـِّمُ
وَأَرحَـمُ مِنهـا القَلـبَ ثُـمَّ تَحَطَّمَـت
زِحامـاً يَكـادُ القَلـبُ لِلهَـمِّ يَرحَمُ
كَــأَنَّ فُــؤادي لِلزَمــانِ عَقيــرَةٌ
وَمِــن فَوقِهـا صـُمُّ القَنـا يَتَحَطَّـمُ
وَتَـبريرُ فَـوتِ القَرنِ مِن بَعدَ فَوتِهِ
أَبــاهُ مِــنَ الأَقـرانِ إِلّا العُلـومُ
وَقَـد يَسـأَمُ المَـرءُ الحَياةَ بِلَفظِهِ
وَيِجـزَعُ مِـن داءِ الـرَدى إِذ يُصـَمِّمُ
فَقُــل لِزُهَيـرٍ مـا لِـدَعواكَ شـاهِدُ
لَـدَينا عَلـى أَنَّ الثَمـانينَ تُسـئِمُ
وَيُملــي عَلـى الشـِعرِ لَيـسَ بِلُجَّـةٍ
وَلا نُجمُـهُ فـي اللَـجِّ غَرقـى وَعُـوَّمُ
أَعِنـــدَكُم أَنَّ القَناعَـــةَ جُنَّـــةٌ
لِقَـومٍ وَمـا بـانَت عَلَيهِم وَلا رَموا
عُيــونُ الأَعــادي وَالأَحِبَّــةِ واحِـدٌ
يُصـَرِّفُ مِنهـا فـي الخَـواطِرِ أَسـهُمُ
وَلـي وَلِرَبّـي الحَمـدُ عِصـمَةُ صـابِرٍ
فَلا مِنهُمـا تَجـري دُمـوعي وَلا الدَمُ
لِيَهــنِ العُلا أَنَّ الهُمــومَ كَتـائِبٌ
وَأَنِّــيَ أَلقاهــا وَحيــداً وَأَهـزِمُ
وَأَنَّ وُجـوهَ القَـومِ تَبـدو عَوابِسـاً
وَأَنّـــي لِمَرآهــا أَهَــشُّ وَأَبســِمُ
وَتَحســَبُ أَنَّ القَطـرَ يَعـدوكَ سـَيلُهُ
وَقَــد يَملَأُ القَطـرُ الإِنـاءَ فَيُفعَـمُ
وَتَتَّخِـــذُ الإيمــانَ وَيَحَــكَ جُنَّــةَ
وَمــا هِــيَ إِلّا بِالحَقيقَــةِ أَسـهُمُ
وَإِنَّــكَ بِالإيمـانِ فـي خَـدعِ ظـالِمٍ
لَأَخــدَعُ مِنــهُ لَــو عَلِمـتَ وَأَظلَـمُ
وَلَــم تَتَكَلَّــم خيفَـةً مِنـهُ أَلسـُنٌ
لَهــا أَوجُــهٌ لَـو تَهتَـدي تَتَكَلَّـمُ
نَعَـم إِنَّ يَومـاً عَنـكَ وَلّـى بِغَبطَـةٍ
حَـبيبٌ وَمـا تَـدري غَـداً كَيفَ يَقدُمُ
وَمـا يَنفَـعُ المُرضـيكَ أَنَّـكَ عَنهُـمُ
رَضـيتَ إِذا مـا اللَهُ لَم يَرضَ عَنهُمُ
فَوَعـدٌ بِهِ الراجي عَلى الماءِ قابِضٌ
وَعَقدٌ بشهِ الراضي عَلى الماءِ يَرقُمُ
مَضـى قَبلَكُم قَومٌ مَضى القَومُ قَبَلَهُم
عَـــدِمناهُمُ إِلّا الحَــديثَ وَنَعــدَمُ
وَمـا نَفَـعَ البـاقينَ أَن يَتَـأَخَّروا
وَلا اِمتَنَـعَ الماضـونَ أَن يَتَقَـدَّموا
فَـإِن سـَلَّ سـَيفاً فَـوقَ رَأسـِيَ مَتنُهُ
وَفيــهِ مَعاشــي هَــزَّهُ إِذ يُصــَمِّمُ
فَكَـم لَيلَـةٍ ما أَبصَرَ النَجمُ مِثلَها
وَلَكِــن عَلــى كاســاتِها يَتَبَســَّمُ
وَبــاتَت لِأَسـرارِ اللَيـالي مُذيعَـةً
وَلَكِـن عَلـى الأَيّـامِ لِلعَتـبِ تَكتُـمُ
وَفَضـَّت يَـدُ السـاقي عَنِ الدُرِّ خَتمَهُ
فَقــامَت لِأَفــواهِ الحَـوادِثِ تَختِـمُ
تَسـاقَطتَ إِطرابـاً وَإِنَّ ظَـنَّ بَعضُ مَن
يُرَجِّــمُ ظَــنِّ الغَيــبِ أَنَّـكَ تُرجَـمُ
وَطـافَ بِهـا سـاقٍ أَطـافَ بِهِ الهَوى
كَمـا طـافَ بِـالبَيتِ المُعَظَّـمِ تُرجَمُ
فَيـا نَجـمُ لَـو تَدنو سَقَيتُكَ كَأَسَها
لَعَلَّــكَ لـي أَوفـى نَـدامي وَأَسـلَمُ
وَكُنّــا كَنَــدماني جَذيمَــةَ بُرهَـةً
وَحَبـلُ الهَـوى ما بَينَنا لَيسَ يُجذَمُ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.