هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنَومــاً وَأَلحـاظُ الخُطـوبِ سـَواهِرُ
وَســَعياً وَأَفـراسُ الحَـوادِثِ تَركُـضُ
أَيــا اِبــنَ فُلانٍ وَالنَصـيحَةُ آيَـةُ
فَمـا لَـكَ مِنهـا حيـنَ تُعـرَضُ تُعرِضُ
إِذا أَنتَ لَم تَقبِض يَداً مَدَّها العِدا
فَمــا هِــيَ إِلّا لا مَحالَــةَ تَقبِــضُ
أَمُعتَقِـــدٌ أَنَّ القُلـــوبَ صــَحيحَةً
فَســَل نَظَـرَ الأَقـوامِ مالَـكَ تَمـرَضُ
سـَتُعجَلُ عَـن فَهـمٍ إِذا صـَرَّحَ الأَسـى
فَــدونَكَ مــا دامَ الزَمـانُ يُعَـرِّضُ
أَيَقطَـعُ حَـدُّ السـَيفِ وَالسـَيفُ مُغمَدٌ
وَيَفـرُسُ نـابُ اللَيـثِ وَاللَيثُ بَربُضُ
فَـإِن لَـم تَكُـن أَحسـَنتَ فِـيَّ فَإِنَّني
مُحِـــبٌّ وَلِلعَليــا أُحِــبُّ وَأُبغِــضُ
وَإِنِّــيَ فــي حُبّــي لِمَجـدِكَ مُغـرِقٌ
عَلــى أَنَّنــي مِــن بَحـرِهِ مُتَبَـرِّضُ
أَغَـرَّكَ نَهـضُ البِشـرِ فـي صـَفَحاتِهِم
أَلَيـسَ الرَدى في رَونَقِ السَيفِ يَنهَضُ
فَـدِنهُم بِيَـومِ الشَرِّ ما دُمتَ قادِراً
وَلَـو لَـم تَـدِنهُم كـانَ حَبُّـكَ يُفرَضُ
وَكَـم شـيمَ يَومٌ في يَدِ الصَبرِ أَسوَدٌ
وَأُغمِـدَ لَيـلٌ مِـن يَـدِ النَصرِ أَبيَضُ
فَمـا بَيـنَ عَينَيهِـم وَلا في ضُلوعِهِم
قُلــوبٌ تُرَضــّى بَــل وُجـوهٌ تَرَضـَّضُ
وَلا يَـدُ بـاعِ الرُمـحِ عَنهُـم قَصيرَةٌ
وَلا عَيـنُ جَفـنِ السـَيفِ عَنهُـم تُغَمِّضُ
أَأَومَـــضَ تَــثرٌ لِلتَبَســُّمِ كاشــِرٌ
وَســَلِّ لِســاناص لِلعَليــلِ يُنَضـنِضُ
وَقَــد تُنقِـضُ الأَحلامُ صـِبغَةَ لَونِهـا
كَمـا يَلبَـسُ اللَيـلُ النَهارَ فَيُنفِضُ
لَـم أَرَ مِثـلَ السـَيفِ لِلعِـزِّ عاقِداً
بِــهِ عُقَـدُ الأَضـغانِ تُرخـى وَتُنقَـضُ
وَلا مِثـلَ أَخبـارِ الضـَغينَةِ تَختَـبي
وَلا مِثــلَ آثــارِ النَصـيحَةِ تُرفَـضُ
وَمــا العِــزُّ إِلّا أَن تُقَبِّــلَ كَفَّـهُ
وَمـا الحِلـمُ إِلّا الـذُلُّ يَـومَ تُعَضَّضُ
وَلا أَنـتَ بِـالقَولِ الَّـذي قُلتُ جاهِلٌ
وَلَكِـــن مَقــاديرُ الإِلَــهِ تُقَيَّــضُ
وَمـا هُـوَ إِلّا الحَـزمُ يُسرِعُ وَالحِجا
يُحَــجُّ وَأَطنــابُ المَقــالِ تُقَــوَّضُ
أَيَظهَــرُ فـي الأَجفـانِ عَقـدٌ مُصـَحَّحٌ
وَيَكمُــنُ فـي الأَجفـانِ سـَيفٌ مُمَـرَّضُ
أَعِــد نَظَــراتٍ فــي ثَوِيَّـةِ مُقلَـةِ
تَجِـد فيـهِ أَشـخاصَ المَنـونِ تُحَـرِّضُ
وَمـا الـوُدُّ إِلّا فـي لِسـانِكَ ظـاهِرٌ
وَلَكِــن وَراءَ الغَيـبِ قَلبُـكَ مُبغِـضُ
إِذا لَـم يَكُـن لِلمُلـكِ حَـدُّ مَهابَـةٍ
فَكَيــفَ يُــراضُ المُعتَــدي وَيُـرَوَّضُ
وَيَـروي دَمـاً مِنهُـم وَيَحظـى بِكَفِّـهِ
فَيُصـــقَلُ حَــدٌّ أَو يُعَطَّــرُ مَقبَــضُ
وَكَيمــا تَصــِحُّ الكيميـاءُ بِضـَربِهِ
فَتُــذهِبُ مِنـهُ الصـَفحَ وَهـوَ مُفَضـَّضُ
وَلا نَـومَ حَتّـى يَنظُـرُ السَيفُ روسَهُم
تُبَــدَّلُ جِســماً مِــن قَنـاً وَتُعَـوَّضُ
صــَحائِفُ تَرميهــا الصـَفائِحُ هَـذِهِ
تُحَمِّــرُ مِــن ســُخطِ وَهَــذي تُبَيِّـضُ
وَأَغمِـدَ سُخطَ القَلبِ في صَفحَةِ الرِضا
وَعَينــي تَــرى لَكِـنَّ جَفنـي يُغَمِّـضُ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.