هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَعالُـكَ فـي العَليـاءِ أَسمى وَأَسمَحُ
وَوَجهُـكَ فـي اللأواءِ أَوضـا وَأَوضـَحُ
وَذِكـرُكَ فـي قَلـبِ الزَمـانِ مَهابَـةٌ
فَمِـن بَعـدِ مـا قَد كانَ يَجمَحُ يَجنَحُ
وَمِثلُـكَ مِـن قَبـلِ المَسـائِلِ واهِـبٌ
وَلَكِنَّــهُ بَعــدَ الجَــرائِمِ يَصــفَحُ
وَجـودُكَ مِثـلُ المـاءِ وَالماءُ مُغرِقٌ
وَبَأسـُكَ مِثـلُ النـارِ وَالنارُ تَقدَحُ
وَمـا كُنـتَ قِـدماً بِالجَفـاءِ مُعَرِّضاً
فَلِـم أَنـتَ فـي هَـذا الأَوانِ مُصـَرِّحُ
دَعـوني أُجَمجِـم ما اِستَطَعتُ بِعَتبِكُم
وَلا تَـــدَعوني بِالشــِكايَةِ أُفصــِحُ
رَعـى اللَـهُ قَلـبي مـا أَشَدَّ حِفاظَهُ
يُـوافي عَلـى هَـذي الهَنـاتِ وَيَنصَحُ
وَإِنّي غَنِيُّ النَفسِ في الفَقرِ وَالغِنى
أَظَــلُّ إِلــى بَـردِ المُنـى أَتَـرَوَّحُ
أَبيـتُ عَفيـفَ الطَعـمِ وَالزادُ مُمكِنٌ
وَظـامي الأَمـاني وَالمَـوارِدُ تَطفَـحُ
وَإِنّـي عَلـى تِلـكَ المُـوالاةِ ثـابِتٌ
وَلَســـتُ وَإِن أَقصــَيتَني أَتَزَحــزَحُ
فَصــَفقَةُ وُدّي إِن شــَرَيتَ صــَفاءَها
فَإِنَّـــكَ فيـــهِ لاَمَحالَــةَ تَربَــحُ
وَإِن كـانَ قَـد عَـدَّدتَ ذَنبـاً ظَنَنتَهُ
وَكـانَ فَـإِنَّ الصـَفحَ أَرجـى وَأَرجَـحُ
فَـإِن ضـاقَ ذاكَ البِشرُ بَعدَ اِتِّساعِهِ
فَمـا ضـاقَ في الأَرضِ الفَسيحَةِ مَسرَحُ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.