هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما العُجبُ في خُلقِ ذاكَ الخَلقِ بِالعَجَبِ
لا تُنكِريــهِ فَمــا لِلشــَيبِ وَالشـَنَبِ
قــالَت بَكَيــتُ دَمـاً زَكَّتـهُ وَجنَتُهـا
فَقُلـتُ قَـد جِئتِ عَنّـي بِالـدَمِ الكَـذِبِ
شــَهِدتُ أَنَّ مِثـالَ الشـَهدِ مِـن فَمِهـا
وَأَنَّ فــي ســِرِّهِ ضــَرباً مِـنَ الضـَرَبِ
وَأَنَّــهُ فـي مَـذاقِ الثَغـرِ مِـن بَـرَدٍ
وَأَنَّــهُ فـي مَـذاقِ القَلـبِ مِـن لَهَـبِ
لا تَعـذِلوا الجَفـنَ في صَوبَي دَمٍ وَكَرىً
لَـو لَـم يُصـَب بِسـِهامِ الجَفنِ لَم يَصُبِ
لا يَخــدَعَنَّكَ فــي خَــدَّيهِ مـاءُ رِضـاً
فَــإِنَّ فـي قَلبِـهِ نـاراً مِـنَ الغَضـَبِ
وَمــا ذَكَـرتُ لَيالينـا الَّـتي سـَلَفَت
إِلّا بَكَيــتُ بُــدورَ الحُســنِ بِالشـُهُبِ
لَأَبكِيَــنَّ دَمــاً بَعــدَ الـدُموعِ لَهـا
وَقَــلَّ تَشــييعُ ذاكَ السـِربِ بِالسـَرَبِ
دَعنــي فَفــي أَدمُعـي غـالٍ وَمُرتَخَـصٌ
أَبكـي عَلـى مُـذهِباتِ الهَـمِّ بِالـذَهَبِ
بَينـي وَبَيـنَ النَـوى مِـن بَعدِكُم نُوَبٌ
العَيـشُ مِـن بَعـدِها مِـن جُملَةِ النُوَبِ
عَيـــشٌ حَلا وَخَلا مَــن لــي بِعَــودَتِهِ
هَيهـاتَ يـا طَرَبـي أَبعَـدتَ في الطَلَبِ
إِنَّ اِشــتِعالَ ضـِرامِ الشـَيبِ يُخبِرُنـي
بِــأَنَّ غُصــنِيَ مِمّـا عُـدَّ فـي الحَطَـبِ
حَضـــَرتُهُ غائِبـــاً عَنّــي بِفِكرَتِــهِ
عَجِبــتُ مِنِّــيَ لَـم أَحضـُر وَلَـم أَغِـبِ
إِذا أَغَــرتَ عَلـى قَلـبي فَخُـذ جَلَـدي
وَنَــومَ عَينــي وَدَعــهُ آخِـرَ الطَلَـبِ
وَهِمَّــةُ الحُسـنِ يَـومَ القَتـلِ عالِيَـةٌ
مِـن شـأنِها طَلَـبُ المَسـلوبِ لا السَلَبِ
بَينــي وَبَينَـكَ فَـاِحفَظهُ ذِمـامُ هَـوىً
وَقَــد يُــرَدُّ أَخيـذُ العُـربِ بِالحَسـَبِ
لا تَقطَعــوا ســُبُلَ المَعــروفِ لاحِبَـةً
شـــَريعَةٌ أَسَّســَتها نَخــوَةُ العَــرَبِ
إِن كُنــتَ تُنقِـذُ نَفسـاً أَنـتَ آخِـذُها
فَـالآنَ فَاِبـكِ وُقـوعَ النَفسِ في العَطَبِ
قَلـــبٌ تَغَـــرَّبَ مُغتَـــرّاً بِخــادِعِهِ
فَهَـــل تَـــرِقُّ لِمُغتَـــرٍّ وَمُغتَـــرِبِ
إِذا تَـــذَكَّرَ رَوضــاً مِــن وِصــالِكُمُ
بَكـى عَلَيـهِ بِمـا شـِئتُم مِـنَ السـُحُبِ
سـُحبٌ إِذا هَطَلَـت فـي وَجهِـهِ اِنقَشـَعَت
وَحَلَّــتِ القَلــبَ إِذ حَلَّتــهُ بِالعُشـُبِ
عُشــبٌ إِذا كـانَ قَلـبُ الصـَبِّ مُنبِتَـهُ
أَعــادَهُ حيــنَ عـاداهُ إِلـى التُـرَبِ
ســُقيتُمُ وَسـَقى الـدارَ الَّـتي رُقِمَـت
سـُطورُها مِـن قُلـوبِ الوَجـدِ فـي كُتُبِ
ســـَحابُ وادِقَـــةٍ صـــَخّابُ بارِقَــةِ
مُبيَضــَّةُ العَــذبِ أَو مُحمَـرَّةُ العَـذَبِ
يَزيـــدُ لامِعُـــهُ وَالرَعــدُ تــابِعُهُ
وَجـهُ الرِضـا يَقتَفيـهِ مَنطِـقُ الغَضـَبِ
يَقضــي حُقـوقَ لَيـاليهِ الَّـتي وَجَبَـت
فَكَــم قَضــَينَ لَنـا حَقّـاً وَلَـم يَجِـبِ
كـانَ الفِـراقُ عَلـى جَـدِّ الأَسـى لَعِباً
فَفَــرَّقَ الشـَيبُ بَيـنَ الجِـدِّ وَاللَعِـبِ
أَنهَضـتَ يـا دَهـرُ عَمـداً كُـلَّ ذي أَرَبٍ
مِنّـا وَلَـم أَرَ بـي نَهضـاً إِلـى أَرَبي
فَــإِن طَمِعـتُ فَمـا أَروَيـتَ مِـن بَحَـرٍ
وَإِن قَنَعــتُ فَمــا أَنقَعـتَ مِـن ثَغَـبِ
أَنَلــتَ غَيــرِيَ مــا يَهـوى بِلا سـَبَبٍ
وَنِلتَنــي بِالَّــذي أَخشــى بِلا ســَبَبِ
إِن أَخلَـفَ الخِلـفُ مِـن مِصرٍ فَوا عَطَشي
إِن رُمـتُ فـي حَلَـبٍ مـا رُمـتُ مِن حَلَبِ
الجـارُ ذو القُـربِ وَالقُربـى مُضـَيِّعَةٌ
حَقـوقَهُ مـا يُـرى فـي جارِهـا الجُنُبِ
تُبـدي إِلـيَّ قُلـوبٌ مـا اِغتَـرَرتُ بِها
وَذا هُـوَ المـاءُ فيـهِ البَثرُ كَالحَبَبِ
وَقــائِلٍ قَـد قَطَعـتَ الـدَهرَ ذا تَعَـبٍ
فَقُلــتُ لـي راحَـةٌ فـي ذَلِـكَ التَعَـبِ
الـرِزقُ كَـالطَيفِ يَـأتي كُـلَّ ذي سـِنَةٍ
أَو لا فَكالصــَيدِ يَـأتي كُـلَّ ذي طَلَـبِ
سـَلوا المَطـامِعَ يا أَهلَ المَطامِعِ هَل
أَشــُدُّ لُبّــي وَلا أُرخــي لَهـا لَبَـبي
أَشـكو إِلـى قَلَمـي نـارَ الهُمومِ وَيا
مـا أَصعَبَ النارَ إِذ تُشكى إِلى القَصَبِ
تِلـكَ المَسـاعي أَراهـا غَيـرَ مُثمِـرَةٍ
فَـاليَومَ لَيسَ سِوى الشَكوى إِلى القُضُبِ
ســَلِ اللَيـالِيَ هَـل ثـابَت عَوائِدُهـا
فَلَــم أَثُـب وَاِستَحاشـَتني فَلَـم أَثِـبِ
وَهَـل نَهَضـتُ أَمـامَ اليُسـرِ مِـن مَـرَحٍ
وَهَــل جَثَمـتُ وَراءَ العُسـرِ مِـن لَغَـبِ
وَمــا مَـدَحتُ الأَمـاني وَهـيَ تَملَأُ لـي
وَلا ذَمَمــتُ زَمــاني وَهـوَ يَفخَـرُ بـي
وَمـا جَهِلـتُ وَلَيـسَ الجَهـلُ مِـن شِيَمي
أَن لا قَرابَـــةَ بَيــنَ الحَــظِّ وَالأَدَبِ
وَلا نَسـيتُ الَّـذي فـي النَخـلِ يَمنَعُني
مِـن شـِكَّةِ الشَوكِ عَن مَجنى جَنى الرُطَبِ
وَمـا اِرتِيـاحي أَميـرٌ فـي يَـدَي رَغَبٍ
وَلا اِرتِيــاعي أَسـيرٌ فـي يَـدَي رَهَـبِ
مــا ســَرَّني وَفُنـونُ العَيـشِ ذاهِبَـةٌ
مِلـءُ الحَقـائِبِ بِـالمُملى عَلى الحِقَبِ
إِنّـــي وَقَـــولِيَ لا أَخشــى تَعَقُّبَــهُ
لا أَوَّلـــي بِــيَ مَســتورٌ وَلا عَقِــبي
مَــن مُخــرِجٌ لِلمَعـالي أَنَّهـا كُتِبَـت
إِلّا لِــذي كُنيَــةٍ لِلقَــومِ أَو لَقَــبِ
إِنَّ الَّــذينَ تُنــاديهِم عَلــى كَثَــبٍ
بـانوا وَأَعمـالُهُم تُبنـى عَلـى كُثُـبِ
مِـن كُـلِّ مَـن إِن يَجِـد تَيهـاءَ مُشكِلَةٍ
إِذا دَعـاهُ إِلَيهـا الفِكـرُ لَـم يُجِـبِ
وَهـيَ القُلـوبُ إِن اِستَكشـَفتَ باطِنَهـا
فَكَالحِجـــارَةِ أَو أَقســى وَكَــالقُلُبِ
هَــبِ المَحَبَّــةَ رِقّــاً وَالمُحِـبَّ لَكَـم
عَبـداً فَهَـل يُؤمَنُ المُقصى عَلى الهَرَبِ
مـا بَيـنَ طَعمَيـنِ فَـرقٌ بَعـدُ في فَمِهِ
وَلَيسَ في الخَمرِ مَعنىً لَيسَ في العِنَبِ
أَعـرِب أَحـاديثَ قـالوا فـي أَوائِلَها
لَيســَت بِنَبــعٍ إِذا عُــدَّت وَلا غَــرَبِ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.