هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـم قُلتَ لِلعاني المُنى بِلَحاقهِ
خَفِّـض عَلَيـكَ فَلَسـتَ مِـن أَشكالِهِ
إِن تَلتَمِـس دَرَكَ الجَحيـمِ فَعادِهِ
أَو تَلتَمِـس دَرَكَ النَسـيمِ فَوالِهِ
مَـن كـانَ يُعدِمُ أَو يَخافُ زَمانَهُ
فَليَســـتَذِمَّ بِمـــالِهِ وَمَــآلِهِ
لا يَخــدَعَنّي مُنعِــمٌ مِـن بَعـدِهِ
أَغنـى نَـداهُ البَحرُ عَن أَوشالِهِ
خَفَّفـتَ بَـل ثَقَّلـتَ ظَهري بِالنَدى
فَعَسـى الثَنـاءُ يَحُطُّ مِن أَثقالِهِ
فَلتَجهَــدِ الأَيّـامُ فِـيَّ بِجَهـدِها
إِنّــي ســَلَكتُ بِرَغمِهـا بِظِلالِـهِ
يَـا أَيُّها السَيفُ المُقيمُ بِغِمدِهِ
وَالمُلـكُ يَـذخَرُهُ لِيَـومِ نِزالِـهِ
لَقَعَـدتَ عَـن رُتَبِ الكَمالِ بِرِفعَةٍ
عِلمـاً بِحـالِ البَدرِ عِندَ كَمالِهِ
مـا خـادِمُ السـُلطانِ إِلّا عُرضـَةٌ
مِـن فَيـضِ وابِلِـهِ وَلفـظِ وَبالِهِ
عَجِلَـت عُقوبَـةُ كُـلِّ جارِحَـةٍ بِـهِ
مِـن قَبـلِ يَـومٍ موقَـفٍ لِنكـالِهِ
فَجَنــــانُهُ بِجُمـــودِهِ وَرواؤُهُ
بِخُمـــودِهِ وَلِحـــاظُهُ بِكَلالِــهِ
وَالهَــمُّ يَطرُقُـهُ لَـدى غُـدُواتِهِ
وَالهَــمُّ يُصــليهِ لَـدى آصـالِهِ
يُعـزى إِلى التَزويقِ في إِكثارِهِ
وَيُــزَنُّ بِالتَكـذيبِ فـي إِقلالِـهِ
مَـن لـي بِـرِزقٍ لَيسَ مِن أَرزاقِهِ
مَـن لـي بِشـُغلٍ لَيسَ مِن أَشغالِهِ
وَلَقَــد شـَقيتُ بِخَـوفِهِ وَحَرامِـهِ
فَمَــتى أَلَــذُّ بِــأَمنِهِ وَحَلالِـهِ
مُتَرَجِّيــاً لِلعَيـشِ فـي إِعـزازِهِ
مُتَخَوِّفــاً لِلمَــوتِ فـي إِذلالِـهِ
وَمَـعَ البِعـادِ بَقاءُ صِدقِ وِدادِهِ
وَبِحُبِّــهِ قَـد عَـقَّ راحَـةَ بـالِهِ
كَالنـارِ يَحتَرِقُ القَريبُ بِجَمرِها
وَالضَوءِ يُجلي القَصدَ مِن أَشكالِهِ
وَالبَحـرِ يَغـرَقُ سـابِحٌ فـي لُجِّهِ
وَيَنـالُ طيـبَ الـرِيِّ مِن أَوشالِهِ
وَالشـِعرُ ثَـوبٌ طُلـتَ عَنهُ وَرُبَّما
يَتَعَثَّـرُ الكُرَمـاءُ فـي أَذيـالِهِ
سـَهلٌ عَلى الأَسماعِ لا الأطماعِ في
تَقريــبِ مُطمِعِـهِ وَبُعـدِ مَنـالِهِ
كَالروحِ تُدرِكُها العُقولُ بِفِعلِها
وَيَضـِلُّ عَنهـا الفِكرُ في تَجوالِهِ
وَنَـوَيتُ فيهـا أَن أُقَصـِّرَ خَطوَها
وَأَخَفـتُ بَحـرَ القَولِ وَقعَ نَوالِهِ
فَـأَتى الأَتِـيُّ فَمَـن يُطيقُ دِفاعَهُ
أَو مَـن يَـرُدُّ الغَيثَ عَن تَهطالِهِ
لـي حالَتـانِ إِلـى عُلاهُ تَخاصَما
وَتَراضـَيا فـي فَصـلِها بِمَقـالِهِ
أَمَــلٌ يُخَـوِّفُهُ الإِيـاسُ فَيَنثَنـي
وَضــَرورَةٌ بَعَثَـت عَلـى تَرحـالِهِ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.