هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَيهـاتَ لا أَبتَغـي عَـن بـابِكُم حِـوَلا
أَأَبتَغــي حِــوَلاً بِــالغَبنِ حيـنَ خَلا
مَغنـى الغِنـى فَـإِذا زاوَلـتُ عَقـوَتَهُ
وَجَـــدتُ كُـــلَّ مَحَـــلٍّ آهِـــلٍ طَلَلا
فَمَكَّــنَ اللَــهُ مِـن صـَدرٍ وَمِـن عُنُـقٍ
مِمَّــــن يُفــــارِقُهُ الأَغلالَ وَالعِلَلا
اللَــهُ أَســلَكَنا مِــن قَصـدِهِ سـُبُلاً
سـَدَّت عَلـى كُـلِّ خَطـبٍ رامَنـا السُبُلا
قَـد كُنـتُ مـا لـي سِوى عَتبي لَهُ شُغُلٌ
فَـاليَومَ لَيـسَ سـِوى شـُكري لَـهُ شُغُلا
مـا كـانَ عَـن واقِـعِ الأَطماعِ مُمتَنِعاً
قَـد صـارَ عِنـدي وَفـي كَفَّـيَّ قَد حَصَلا
دامَـت لَكُـم مِثـلَ مـا دامَت بِكُم نِعَمٌ
أَمّــا تَخَيُّــلُ مَعنــىً لِلمَزيــدِ فَلا
خَلَّـدتَ جـودَكَ فـي أَهلـي فَأَذكَرَني ال
دُنيـــا وَأَمَّنَنـــي تَخليــدُكَ الأَجَلا
أَمّــا الوِلايَــةُ فَـالمَعروفُ خُطبَتُهـا
وَلَســتُ أَقبَلُهــا عَـن بـابِكُم بَـدَلا
وِلايَــةُ البـابِ عَنهـا لَسـتَ تَعزِلُنـي
وَمـا سـِواها فَمَـن وُلِّـي فَقَـد عُـزِلا
فَمــا تُكَلِّفُنــي صــَبراً عَلــى صـَبِرٍ
وَلا أُكَلِّفُهـــا أَن تَســـكُبَ العَســَلا
ســِلاحُ حَربــي مَــعَ الأَيّــامِ عَطَّلَــهُ
رَأيٌ مِـنَ الـرَأيِ حَلـيٌ يُشـبِهُ العَطَلا
فَلا حَــــديثي بِنونـــاتٍ تُعَظِّمُنـــي
وَلا كِتــابي إِلــى قَـومٍ بِمِـن وَإِلـى
وَلا حَصــاةُ فُــؤادي تَحــتَ مَحملِهــا
مِـن هَـمِّ زَيـدٍ وَعَمـرٍو تَحمِـلُ الجَبَلا
وَالبَحـرُ لَـو مَـنَّ يَمَّمـتُ التُرابَ وَلَم
أَســـَرَّهُ أَنَّ فـــي كَفّــي لَــهُ بَلَلا
أَقســَمتُ لَــو قَــذَفَت أَمـواجُهُ دُرَراً
وَلَــو تَحَــوَّلَ يَومــاً مِلحُــهُ عَسـَلا
لَمــا مَــدَدتُ إِلَيــهِ راحَـتي أَنَفـاً
وَلا رَفَعـــتُ إِلَيــهِ نــاظِري كَســَلا
لَـــولا مَنــازِلُ مَولانــا وَأَنَّ بِهــا
لِلَـهِ إِذ يَنـزِلُ العـافي بِهـا نُـزُلا
كــانَت مَطــامِعُ دُنيانـا إِذا حَمَلَـت
ســـِلاحَها تَتَّقينـــي فارِســـاً بَطَلا
وَكُنـــتُ أُبطِـــئُ وَالآمــالُ مومِضــَةٌ
بِطـءَ الجَبانِ إِذا ما اِستَشعَرَ الوَجَلا
حَتّـى يُقـالَ أَمـا الإِنسـانُ مِـن عَجَـلٍ
فَمـا لِهَـذا إِلـى الأَطمـاعِ مـا عَجِلا
وَلَـم أُبَـل حيـنَ يُنشـي المُزنُ عارِضَهُ
أَعارِضــــاً مَطِلاً أَم عارِضــــاً هَطِلا
وَكُنــتُ مِــن أَنَـفٍ فـي مُرتَقـى زُحَـلٍ
وَلَـو حَكـى الحَـظُّ فـي إِبطـائِهِ زُحَلا
اللَـــهُ أَغنــى بِمَولانــا وَنِعمَتِــهِ
عَــنِ الكِـرامِ فَلا تَـذكُر لِـيَ البُخَلا
مَــواهِبٌ قَــرَّ عَيناهــا فَلَيـسَ لَنـا
ســِوى التَفَكُّــهِ فـي جَنّاتِهـا شـُغُلا
كَــم جــاءَ قَلــبي بِحاجـاتٍ مُفَضـَّلَةٍ
ثُـمَّ اِنصـَرَفتُ بِهـا فـي راحَـتي جُمَلا
وَخَفَّـفَ اللَـهُ عَـن قَلـبي بِمـا حَمَلَـت
مِنهــا يَمينِــيَ مِـن فَضـلٍ وَإِن ثَقُلا
فَلا عَــدِمتُ يَــداً إِن جِئتُهــا بَـذَلَت
وَعُـدتُ عَنهـا كَريـمَ الـوَجهِ ما بُذِلا
أَعطــى وَلَـم يَعِـدِ الجَـدوى وَعَجَّلَهـا
وَأَيـنَ مَـن وَعَـدَ الجَـدوى وَمـا مَطَلا
يـا مُشـبِهَ المُعتَفـي حاشـا مَكـارِمَهُ
وَمــا زَلَلـتُ فَلا تُلحِـق بِـيَ الـزَلَلا
النـاسُ يُعطـونَ إِن أَعطَوا إِذا سُئِلوا
وَأَيـنَ أَيـنَ الَّـذي يُعطـي إِذا سـُئِلا
وَقَــد مَلَأتَ أَمــانَ المُعتَفيــنَ يَـدي
أَدنــى الفَواضــِلِ مِنــهُ يَملَأُ الأَمَلا
حَتّــى خَلَقــتَ إِبــاءً فــي خَلائِقِهِـم
فَلا عَــدِمناكَ مِــن مُجـدي غِنـىً وَعُلا
فَصـِرتَ إِن قُلـتَ خُـذ مـا أَنـتَ تَسأَلُهُ
أَبــى وَتَســأَلُهُ أَخــذاً وَمــا قَبِلا
مِـن ثَـمَّ مـا سـاغَ لي إِن قُلتَ تُشبِهُهُ
وَأَيــنَ شــِبهُ ثَــرىً مِـن صـَيِّبٍ هَطَلا
مَكـــارِمٌ رَحَلَـــت لِلنــاسِ قاصــِدَةً
وَلَــم يُكَلِّفهُـمُ فـي قَصـدِها الـرِحَلا
وَمــا تُــزَفُّ لَــهُ بِكــراً عَقيلَتُــهُ
إِلّا أَفــاضَ عَلَيهــا الحَلـيَ وَالحُلَلا
كَــم أَنطَقَـت يَـدُهُ مِـن لَهجَـةٍ خَرِسـَت
وَصــَيَّرَت مِــن وُلاةِ العِلـمِ مَـن جَهِلا
وَعـــاوَدَ الشــِعرُ مِنــهُ جــاهِلِيَّتَهُ
حَتّـى حَكـى حَـوكُ جُـورٍ مـا تَحوكُ فَلا
فَكَـم تَعـالى قِفـا نَبـكِ وَأَسـيَرُ مِـن
أَبياتِهـا فَـوقَ أَلفـاظِ الـوَرى مَثَلا
فَـالبَس بِمـا يُلبِـسُ الدُنيا نَضارَتَها
هَـذا الَّـذي في طِرازِ الجودِ قَد عُمِلا
جِئنــاكَ نَركَــبُ أَهــوالاً نُسـَرُّ بِهـا
وَلَـو رَكِبنـا إِلـى مـا سـَرَّكَ الأَسـَلا
بِالقَتــلِ هَــدَّدَنا فيهــا فُلانُ وَلَـو
كُنّــا كُئوســاً بِكَفَّيــهِ لَمــا قَتَلا
فَصــِرتُ لا أَتَــوَقّى الظُهــرَ مُفتَرِسـاً
وَنِمـــتُ لا أَتَــوَقّى اللَيــلَ مُحتَبِلا
وجــاء عــارضُ ريـحٍ مـا أبهـتُ لـه
بــل كـدتُ أرشـفُ منـه عارضـاً بَقِلا
لا أَتَّقــي اِمــرَأَةً فـي كَفِّـهِ اِمـرَأَةٌ
لِلســَيفِ بَــل رَجُلاً يَســطو بِـهِ رَجُلا
مَـن كـانَ يَعتـادُ فـي أَدنـى مَـآرِبِهِ
خَـوضَ البِحـارِ فَلا تَـذكُر لَـهُ الوَشَلا
فَــأَرخِصِ النَفــسَ فـي ذِكـرٍ يُخَلِّـدُها
فَمـا أَرىالـذِكرَ إِن غاَلَ النُفوسَ غَلا
أَقبِل عَلى الحَمدِ بِالبِشرِ الكَريمِ تَجِد
عُشـباً إِذا البِشـرُ أَرضـى رَوضَهُ خَضِلا
قَــد اِرتَبَطتُـم فُـؤاداً فيكُـمُ جَـذِلاً
أَطلَقتُمــوهُ لِســاناً عَنكُــمُ جَــدِلا
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.