هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـم فَاِسـقِني مِمّـا تُـرَوِّقْ
كَأسـاً على الظَلماءِ تُشرِقْ
أَنفِـق مِـنَ الـذَهَبِ الَّـذي
أوتيتَــهُ إِن كُنـتَ مُنفِـق
أَكُؤوســــُنا إِلّا جَــــوا
ري مــا وَسـاقينا يُغَـرِّق
وَاِشـمَت بِـذا الهَمِّ المُغَر
ربِ خيفَـةَ القَـدَحِ المُشَرِّق
وَاِسـرِق بِنـا الأَيّـامَ فَال
أَيــامُ لِلأَعمــارِ تَســرِق
عــرسُ المَسـَرَّةِ لَيـسَ فـي
هِ سـِوى المُدامَةِ مِن مُخَلِّق
أَحــرِق بِهــا هَمّـي فَـإِن
نَـكَ مُحـرِقٌ مـا كانَ مُحرِق
بُقيــاً عَلـى نـارِ الكُئو
سِ وَكُـفَّ عَـن نـارِ المُحَلِّق
وَاِسـكُت فَـإِنَّ العـودَ يَـن
طِـقُ وَهـوَ أَعذَبُ مِنكَ مَنطِق
مُتَبَجبِــــجٌ بِـــالمَسِّ أَو
مُســتَأذَنٌ بِـالنَقرِ مُرهـق
أَتُــراهُ عــوداً يابِســاً
أَنَّــى وَبِــالإِطرابِ يـورِق
وَمُمَـــزِّقٍ عَنّــا القَمــي
صَ فَمـا اِسـمُهُ إِلّا المُمَزِّق
أَرَأَيــتَ أَحسـَنَ مِـن حَـدي
ثِ العودِ حَيثُ اللَيلُ يطرق
وَكَــأَنَّني بِيَــدِ الــدجى
فــي جَيبِـهِ طَرَبـاً تَشـَقِّق
وَالنَجـــمُ مُشــفٍ مُــدنَفٌ
مِـن لَـونِهِ الشـَفَقيِّ مُشفِق
وَالصـُبحُ مِـن وَجـهِ الفُلا
نِ كَمـا تَقولُ الشَمسُ تُشرِق
وَالشــَمسُ مُؤمِنَــةٌ بِمُــع
جِــزِ نـورِ طَلعَتِـهِ تُصـَدِّق
وَرَشـاشُ بَحـرِ النَقـع يـو
مَ حُروبِــهِ لِلشـَمسِ يُغـرِق
وَإِذا المُحَــدِّثُ قـال عَـن
هُ فَكُـلُّ مَـن سـَمِعَ المُصَدِّق
قُـل مـا تَشـاءُ وَزِد وَبـا
لِـغ إِنَّـكَ الثَبـتُ المُحَقِّق
حوشــيتَ إِنَّ ســِواكَ يَــل
تَقِـطُ الفَـرائِدَ أَو يُلَفِّـق
عَلِّــق عُقـودَ الـدُرِّ بِـال
أَقلامِ جاهِــــدَةً تُعَلِّـــق
وَقَـد اِسـتَجَرَّ مِـنَ التِجـا
رِ الـدُرَّ وَالشـُعَراءُ تُنفِق
فَاِســتَنفَدوا مِنــهُ حَـوا
صــِلَ دُرِّهِ فهــوَ المُغَلِّـق
وَكَـــأَنَّ مـــادِحَهُ يُغَــر
ردُ وَهـوَ بِـالأَموالِ يَنعِـق
الفَــرعُ يُثمِــرُ وَالثَـرى
أَثـرى ثَـرىً وَالعِرقُ مُعرِق
يـا عـارِضَ الكَـرَمِ الَّـذي
مـا زالَ يُغـرِق حينَ يُغدِق
لِلسـُحبِ دَعـوى فـي النَدى
بَطَلَــت بِحَـقٍّ مِنـكَ يُزهِـق
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.