هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا شـُجاعُ بـنَ شـاوِرِ بنِ مُجيرِ
يـا كَـبيراً يَنميـهِ كُـلُّ كَـبيرِ
القَــديمَينِ فــي زَمـانٍ قَـديمٍ
لا الجَديـدَينِ فـي زَمـانٍ أَخيـرِ
تُشـرِقُ الأَرضُ مِـن وُجـوهِكُمُ الغُر
رِ بِسـُرجٍ مِـن قَبـلِ سـُرجِ النورِ
بَشــَّرَ اللَــهُ آدَمــاً بِـأَبيكُم
فَاِبتَدا البِشرُ وَقتَ ذاكَ البَشيرِ
جـاءَ طَبعـاً لِلخَيرِ يَغلِبُ ما في
كُـلِّ طَبـعٍ مِـن كامِنـاتِ الشُرورِ
أَيُّمـــا أَلســـُنٍ وَأَيُّ وُجـــوهٍ
هِــيَ أَكفــاءُ مِنبَــرٍ وَســَريرِ
وَرُبيتُـم وَالجـودُ مَعكُـم تَرَبّـى
فـي جُحورِ السَحابِ لا في الحُجورِ
وَرَبـا الجودُ في يَدَيكُم إِلى أَن
فـاضَ فيهـا وَلا تَقُـل كَـالبُحورِ
تِلـكَ مِلـحٌ حَـقٌّ كَمـا أَخبَرَ اللَ
هُ أُجــاجٌ وَفَضــلُكُم كَــالنَميرِ
سـاعَةً جـاءَ مِـن أَبيـكَ لَهُ اِبنٌ
كـانَ مَبـدا التَهليلِ وَالتَكبيرِ
يَكمُـنُ المـاءُ في السَحابِ حَياءً
مِـن نَـداهُم وَيَختَـبي في البيرِ
كُـلُّ شـَيءٍ مِنّـي لَـهُ مِنـهُ شـُغلٌ
فيــهِ روحـي وَراحَـتي وَسـُروري
جــودُهُ فــي أَنــامِلي وَثَنـاهُ
فــي لِسـاني وَوُدُّهُ فـي ضـَميري
يـا مُسيءَ الظُنونِ بِالدَهرِ يَأَتي
نُجحُــهُ فيـكَ قَبـلَ وَعـدٍ نَكيـرِ
وَأَيـــاديهِ كُلُّهـــا عَزَمـــاتٌ
قاطِعــــاتٌ عَلائِقَ التَــــأخيرِ
لِلصـُدورِ الصـُدورُ فـي كُـلِّ حَفلٍ
فيـهِ أَهـلُ الصـُدورِ غَيـرُ صُدورِ
وَكَــثيرٌ وَالخَيـرُ فيهِـم كَـثيرٌ
ثُـمَّ لا خَيـرَ بَعـدَهُم فـي كَـثيرِ
يَلبَسـونَ الأَعـراضَ بيضـاً وَمُلساً
فَـاِرجِعِ السَمعَ هَل تَرى مِن فُطورِ
أَطيَــبُ المَيِّــتينَ ريـحَ قُبـورٍ
وَالثَنـاءُ المَبثوثُ ريحُ القُبورُ
فَتَراهُـم لَونـاً وَبَـرداً وَطيبـاً
وَســَلاماً كَالنَفــحِ مِـن كـافورِ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.