هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهَــذِهِ سـِيَرٌ فـي المَجـدِ أَم سـُوَرُ
وَهَـذِهِ أَنجُـمٌ فـي السـَعدِ أَم غُـرَرُ
وَأَنمُــلٌ أَم بِحـارٌ وَالسـُيوفُ لَهـا
مَــوجٌ وَإِفرِنــدُها فـي لِجِّهـا دُرَرُ
وَأَنتَ في الأَرضِ أَم فَوقَ السَماءِ فَفي
يَمينِـكَ البَحـرُ أَم في وَجهِكَ القَمَرُ
يُقَبِّــلُ البَـدرُ تُربـاً أَنـتَ واطِئُهُ
فَلِلتُـــرابِ عَلَيــهِ ذَلِــكَ الأَثَــرُ
نَـأى بِـهِ المُلـكُ حَتّى قيلَ ذا مَلَكٌ
دَنـا بِـهِ الجـودُ حَتّى قيلَ ذا بَشَرُ
فـي كُـلِّ يَـومٍ لَنـا مِـن مَجدِهِ عَجَبٌ
وَكُــلِّ لَيـلٍ لَنـا مِـن ذِكـرِهِ سـَمَرُ
نَظَـرتُ فـي نَجمِـهِ فَالسـَعدُ طـالِعُهُ
لا يَنقَضــي وَعَلــى أَمــوالِهِ سـَفَرُ
أَبــا الفَــوارِسِ وَالآبـاءُ مُشـفِقَةٌ
وَهُــم بَنـوك وَمـا تُبقـي وَلا تَـذَرُ
تَلقـى عَـروسَ المَنايـا وَهيَ حاسِرَةٌ
وَخـدُّها فيـهِ مِـن فَيـضِ الدِما خَفَرُ
وَالضـَربُ بِـالبيضِ مِـن آثـارِهِ عُكَنٌ
وَالطَعـنُ بِالسـمُرِ مِـن آثـارِهِ سُرَرُ
وَرُبَّ لَيلَــةِ خَطـبٍ قَـد سـَرَيتَ بِهـا
وَمــا سـَرى كَـوكَبٌ فيهـا وَلا قَمَـرُ
سـُمتَ العَـويصَ بِعَـزمٍ مـا لَـهُ ضَجَرٌ
أَو البَعيــدَ بِبـاعٍ مـا بِـهِ قِصـَرُ
وَأَنـتَ فـي جَيـشِ رَأي لا غُبـارَ لَـهُ
تَرمـي العُـداةَ بِقَـوسٍ ما لَها وَتَرُ
هِـيَ الحُـروبُ الَّتي لا السَيفُ مُنثَلِمٌ
فيهـا وَلا الـذابِلُ الخَطِـيُّ مُنـأَطِرُ
سـِرنا وَسـارَ شـُجاعٌ وَهـوَ يَقـدُمُنا
وَعَزمُنــا آمِــرٌ وَالــدَهرُ مُـؤتَمِرُ
وَكـانَ ذِكـرُ اِسمِهِ فيهِ الحَياةُ لَنا
وَالـذُخرُ إِنَّ الشـُجاعَ الحَيَّةَ الذَكَرُ
كـانَ الحُسـامُ يَمـانِيَّ الهَوى مَعَنا
فَمــا أَضـَرَّ بِنـا أَن أَصـفَقَت مُضـَرُ
وَبِـتَّ وَالمَـوتُ طَيـفٌ قَـد أَلَـمَّ بِنا
فَمـا ثَنـى الطَيـفَ إِلّا ذَلِـكَ السَهَرُ
سـَقى بِـكَ اللَـهُ دُنيانـا فَأَخصَبَها
وَالعَـدلُ يَفعَـلُ مـالا يَفعَـلُ المَطَرُ
لَمّـا اِسـتَقَلَّت سُتورُ المُلكِ لاحَ لَنا
مُلـكٌ بِـهِ الجـودُ عَينٌ وَالثَنا أَثَرُ
فـي كَعبَـةٍ لِلنَـدى لَـو حَلَّهـا مَلِكٌ
تَهَيَّـبَ النُطـقَ حَتّـى قيـلَ ذا حَجَـرُ
وَسـائِلٍ لِـيَ مـا العَليـاءُ قُلتُ لَهُ
في فِعلِهِ الخُبرُ أَو في قَولِهِ الخَبَرُ
مــا أَنصـَفَت مَجـدَهُ نُظّـامُ سـيرَتِهِ
إِنَّ الَّـذي سـَتَروا فَوقَ الَّذي سَطَروا
نـالَ السـَماءَ بِأَطرافِ القَنا فَبَدَت
مِــنَ النُصـولِ عَلَيهـا أَنجُـمٌ زُهُـرُ
لا يُحـدِثُ النَصـرُ في أَعطافِهِم مَرَحاً
حَتّـى كَـأَنَّهُمُ بِالنَصـرِ مـا شـَعَروا
أَجرَو دِماءَ العِدا بَينَ الرِماحِ فَما
يُقـــالُ عِنــدَهُمُ مــاءٌ وَلا شــَجَرُ
تَــرى غَـرائِبَ مِـن أَفعـالِ مَجـدِهِمُ
يَرُدُّهـا الفِكـرُ لَو لَم يَشهَدِ النَظَرُ
خَلائِقٌ فـــي ســـَمَواتِ العُلا زُهُــرٌ
مِنهـا تُنيـرُ وَفـي رَوضِ الثَنا زَهَرُ
النــاسُ أَضــيافُكُم وَالأَرضُ دارُكُـمُ
فَهـوَ المُقامُ فَلِم قالوا هُوَ السَفَرُ
مـا أَنصـَفَ الشُكرُ لَولا أَن تُسامِحَنا
فَــأَنتَ تطنـبُ جـوداً وَهـوَ يَختَصـِرُ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.