هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِنــتُ بِحَمــدِ اللَـهِ مِمّـا أُحـاذِرُ
وَأَمسـى لـي التَوفيـقُ مِمّـا يُحاصـِرُ
وَأَيُّ مَســاءٍ هــا هُنـا قَـد رَأَيتُـهُ
فَهـا أَنـا فيهِ إِذ دَجا اللَيلُ باكِرُ
سـَأَذكُرُ مـا أَولَيـتَ وَالـذِكرُ شـُكرُهُ
وَضـامِنَتي فيـهِ اللَيـالي الغَـوابِرُ
وَحَســبُكَ أَنّــي بَعـدَ عُقلَـةِ مِقـوَلي
وَبَعـــدَ بِلاهُ شـــاكِرٌ لَــكَ ذاكِــرُ
فَـإِنَّ الَّـذي تُبقـي المحابِرُ لَيسَ مِن
قَبيـلِ الَّـذي تَعـدو عَلَيـهِ المَقابِرُ
أَخَــذتُ الَّــذي أَولَيتَنــي وَشـَكَرتُهُ
وَمــا لَـكَ مِثلـي آخِـذٌ مِنـكَ شـاكِرُ
وَقَــد بَقِيَــت عِنـدَ الأَمـانِيِّ فَضـلَةٌ
وَأَنـتَ عَلـى مـا يُعجِـزُ الناسَ قادِرُ
فَلا تَرَكنــن مِنّـي إِلـى صـَبرِ مُقتَـضٍ
فَقَـد كـادَني مَـن قـالَ إِنّـيَ صـابِرُ
إِذا مــا مَشـى مـاشٍ إِلَيـكَ بِحاجَـةٍ
فَـدَع قَـولَهُم يَمشـي وَقُـل هُـوَ طائِرُ
أَسـَرَّكَ أَن قـالوا مَشـى فـي طَريقِـهِ
إِلَيـكَ المُرَجّـي وَاِحتَـوَتهُ المَعـاثِرُ
أَتَتـكَ بِـيَ الـدُنيا لِتَغفِـرَ ذَنبَهـا
إِلَـــيَّ فَبَشـــِّرها بِأَنَّـــكَ غــافِرُ
فَلا يَشــغَلَنَّ المَجـدُ بِالحَمـدِ قَلبَـهُ
فَــإِنَّ الَّــذي يَبغيـهِ عِنـدِيَ حاضـِرُ
أَتــى تـاجِراً لِلحَمـدِ سـوقُكَ بـابُهُ
وَغُـرُّ القَـوافي فـي الكِـرامِ مَتاجِرُ
وَأَخسـَرُ خَلـقِ اللَـهِ في الصِدقِ صَفحَةً
عَــدُوٌّ يَــرى أَنّــي بِبابِــكَ خاسـِرُ
حَلَفـتُ لَهُـم يـا بَحـرُ أَنَّـكَ راجِعـي
وَفـي فِـيَّ وَالكَفَّيـنِ مِنـكَ الجَـواهِرُ
لَقَــد أَســِفَ الأَعـداءُ أَنّـي إِلَيكُـمُ
حَجَجـــتُ فَلا ســُرّوا بِــأَنِّيَ نــافِرُ
أَحـاديثُ أَذكـى الحَـقُّ جَـذوَةَ نارِها
وَكُـــلُّ حَـــديثٍ يَفتَريــهِ فَفــاتِرُ
إِذا نَحــنُ فَضــَّلنا عَلـى كُبَرائِهِـم
فَهَــل فيهِــمُ مُســتَكبِرٌ أَو مُكـابِرُ
وَشـــَرَّفَني دونَ الســـَريرِ بِوَقفَــةٍ
بِها اِستُخلِصَت في الوُدِّ مِنّي السَرائرُ
وَأَدخُــلُ مَــأَموراً وَأَخــرُجُ آمِــراً
كَـــذَلِكَ مَــأَمورُ الســَلاطينِ آمِــرُ
تَلَفَّـتُّ فيهـا لَـم أَجِـد لَـكَ كـاثِراً
وَمَـن ذا الَّـذي فَـوقَ السَماءِ يُكاثِرُ
وَصــِرتُ بِكَهـفٍ تُحجَـبُ الشـَمسُ دونَـهُ
فَللشــَمسِ تَحــتي مَنكِــبٌ مُتَــزاوِرُ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.