هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـذا الَّـذي كُنـتُ بِـهِ أوعَـدُ
أَنجَـزَ وَعـدَ الأَمـسِ هَذا الغَدُ
فَالغَــدُ قَــد أَعجَلَنـي حَثُّـهُ
عَن أَن أَقولَ اليَومَ لا تَبعُدوا
مـا لَـكَ إِلّا اليَـومَ في شِدَّتي
أَنـتَ صـَديقٌ أَنـتَ أَنتَ العَدو
قُليــتَ لا كـانَ لِسـاني لِمَـن
لَيـسَ لَـهُ فـي كَشـفِ خَطـبٍ يدُ
وَأَغيَــدٍ أَهيَــفَ وَالحُـبِّ بـي
لَـم يَهـفُ إِلّا الأَهيَـفُ الأَغيَـدُ
بَــدا بِـهِ البُخـلُ فَأَلحـاظُهُ
عَطشـى وَفـي ريقَتِـهِ المَـورِدُ
تَستَشـهِدُ الأَغصـانُ فـي أَنَّهـا
كَعِطفِــهِ اللَـدنِ وَمـا أَشـهَدُ
وَالنــاسُ حُسـّادٌ عَلـى وَصـلِهِ
وَمـا أَلومُ الناسَ أَن يَحسُدوا
إِن شــَبَّهوهُ صــَنَماً فَـاِنْهَهُم
فَـإِنَّهُم فـي الحُبِّ قَد أَلحَدوا
وَذَلِــكَ الجَمــرُ عَلــى خَـدِّهِ
يُقبِســُكَ النــورَ وَلا يوقَــدُ
النــارُ فـي خَـدِّكَ لا تَنطَفـي
وَالنـارُ فـي قَلبِـيَ لا تَـبرُدُ
كَأَنَّمـــا قـــامَ بِمِحرابِــهِ
مِــن صـُدغِهِ ذو خَشـيَةٍ يَسـجُدُ
يَـدعو لِأَيّـامِ العَزيـزِ الَّـتي
بِالعَـدلِ فـي أَحكامِهـا تَخلُدُ
فَكُـــلُّ أَرضٍ بِالنَــدى جَنَّــةٌ
وَكُـــلُّ دارٍ لِلــدُعا مَســجِدُ
يـا نِعمَـةَ اللَهِ الَّتي فَضلُها
يوجِــدُ إيمـانَ الَّـذي يَجحَـدُ
يَســتَنفِدُ الآمــالَ مَعروفُــهُ
وَهـوَ عَلـى المَعهـودِ لا يَنفَدُ
لِلَــهِ بـابٌ مِنـكَ فـي أَرضـِهِ
مــا دونَـهُ مَلجـاً وَلا مَقصـِدُ
وَيَســـتَوي مَــورِدَ مَعروفِــهِ
مَسـودُ هَـذا الخَلـقِ وَالسـَيِّدُ
عَبـــدُهُم حُـــرٌّ بِإِعتـــاقِهِ
وَحُرُّهُــم بِــالجودِ مُســتَعبَدُ
كُلُّهُــمُ أَســرى نَــدىً سـَرَّهُم
أَنَّهُـــمُ فــي كَفِّــهِ أَعبُــدُ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.