هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَعـدَ المَعاطِفِ وَالرَوادِفِ لَم تَرُق
أَجفــانَ عَينــي بانَــةٌ وَكَـثيبُ
مـا كُنـتُ أَدعـوهُ وَكـانَ يُجيبُني
وَاليَــومَ أَدعــوهُ وَلَيـسَ يُجيـبُ
أَنتُم نَصيبي في الزَمانِ وَلَيس لي
مِنكُـم عَلـى طـولِ الزَمـانِ نَصيبُ
لا تَحســَبوا دَمعـي تَحَـدَّرَ إِنَّمـا
نَفسـي عَلَيـكَ مِـنَ الجُفـونُ تَذوبُ
وَلَـو اَنَّ داراً بِالـدَموعِ بِناؤُها
بُنِيَــت هُنالِــكَ أَدمُــعٌ وَقُلـوبُ
لا تَكــذِبَنَّ فَعَيــشُ كُــلِّ مُفـارِقٍ
حَتــفٌ وَلا بَعــدَ الفِـراقِ يَطيـبُ
ذَنـبي الفِراقُ فإِن ظَفِرتُ بِقُربِكُم
فَعَلـى يَـدَيهِ مِـنَ الفِـراقِ أَتوبُ
مِــن كُـلِّ مَـن دينـارُهُ مُسـتَوطِنٌ
فــي كَفِّـهِ وَالخَيـرُ عَنـهُ غَريـبُ
إِن عَــزَّ عَــزَّ مَنــالُهُ وَنَـوالُهُ
أَو ذَلَّ ظَــلَّ إِلَيــكَ وَهـوَ قَريـبُ
كَالبَـدرِ فـي لَيلِ التَمامِ نُجومُهُ
تَبـدو وَفـي لَيـلِ المِحـاقِ يَغيبُ
كُـلٌّ عَـنِ النَهـجِ القَـويمِ خَوارِجٌ
فَلِــمَ الأَزارِقِ خَصــَّها التَغْلِيـبُ
لَــكَ مِنهُـمُ فـي بِدعَـةٍ لا فَتكَـةٍ
قَطَـــرِيُّ قَــومٍ قــائِمٌ وَشــَبيبُ
يـا مَـن يُهيِّـجُ لَوعَـتي بِكِتـابِهِ
فَيَطيـبُ لـي مِـن عَـذبِهِ التَعذيبُ
وَكَأَنَّهــا مِــن شــَوقِهِ وَنَسـيمِهِ
مِثـلُ المَجـامِرِ فاحَ مِنها الطيبُ
يَظمـا وَيُـروى مَـن يَرومُ مَرامَها
فَكَأَنَّمـــا شـــُؤبوبُها مَشــبوبُ
شـَرِبَت عُقـولَ السـامِعينَ بِشُربِها
فَأَتـاكَ مِنهـا الشـارِبُ المَشروبُ
تَتَنـاهَبُ الأَلبـابَ إِذ نُهِبَـت وَما
شــَيءٌ ســِواها نــاهِبٌ مَنهــوبُ
حَشـَدَت لَنـا جَيـشَ البَلاغَةِ سائِراً
وَمِــنَ الســُطورِ لِـواؤُهُ مَنصـوبُ
فَـأَعجَب لِجَيـشٍ ظـافِرٍ مـا بَينَـهُ
أَبَــداً وَبَيـنَ السـامِعينَ حُـروبُ
وَذُنـوبُ دَهـري فـي فِراقِـكَ جَمَّـةٌ
فَــإِذا بَقِيــت بِــهِ فَلا تَـثريبُ
فَاِسـلَم يَحوزُ ثَناءَكَ المَكسوبَ مِن
أَيـدي العقـولِ نَوالُـكَ المَسكوبُ
إِن هَـوَّنَ المِقـدارُ مِقـدارَ اِمرِئٍ
فَلِقَــدرِكَ التَرحيــبُ وَالتَرغيـبُ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.