هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ذا الَّـذي مَـرَجَ البَحرَيـنِ خاطِرُهُ
بِحـراً مِـنَ العِلمِ أَو بَحراً مِنَ الذَهَبِ
لِـم خَمرَةُ الرومِ تَنهى اليَومَ سائِلَها
وَقَــد ســَنَنتَ إِلَينـا خَمـرَةَ العَـرَبِ
حاشــاكَ فـي كُـلِّ فِعـلٍ مِـن مُناقَضـَةِ
فَرَّقتَ في الفِعلِ بَعدَ الجَمعِ في النَسَبِ
لِأَكتُبَـــنَّ عَــنِ الســُلطانِ مُحتَســِباً
وَالسـَيفُ أَصـدَقُ مـا يُنبيـكَ عَن كُتُبي
بِـالنَهيِ عَـن كُـلِّ خَمـرٍ لِلعُقـولِ بِها
سـُكرٌ وَأَسـلبُ مِـن خَمـرِ اِبنَـةِ العِنَبِ
فَاِشــغَل لِســانِيَ أَن يُنهَـى بِسـَكرَتِهِ
فَأَلســُنُ الســُكرِ لا يُعرِبـنَ عَـن أَرَبِ
وَســـَقِّني خَمـــرَةً لِلعَقــلِ مُطرِبَــةً
فيهـا فَمـا طَلَـبي مِنهـا سـِوى طَرَبي
مِــن كُــلِّ بَيـتٍ كَبَيـتٍ أَنـتَ سـاكِنُهُ
كِلاهُمــا فـي المَعـالي سـَيِّدُ النَسـَبِ
هَــذا وَكُـلُّ يَـدٍ إِن لَـم تُفِـد وَتُفِـت
وَتَحتَــوي قَصــَبَ العَليــاءِ بِالقُضـُبِ
فَلا وَهَتهــــا قَنـــاةٌ لا وَلا قَلَـــمٌ
فيهــا فَتِلــكَ يَــدٌ حَمّالَـةُ الحَطَـبِ
نَظــمٌ كَمَنظــومِ حَـبِّ الـدُرِّ أَرشـَفَني
مِـن خَمـرَةِ الحُـبِّ لا مِـن خَمرَةِ الحَبَبِ
أَشــِعَّةٌ تَحــتَ ســُحبِ الكَـأسِ رائِعَـةٌ
تَكسـو المَفـاليسَ أَكمامـاً مِنَ الذَهَبِ
حَتّــى كَــأَنَّ قَميصــي حيــنَ تَنفُـذُهُ
قَميــصُ يوسـُفَ وافـى بِالـدَمِ الكَـذِبِ
فَــالآنَ قَــد حَمَلَــت آلاتِهــا حَطَبـاً
قُـم يـا زَمـانُ إِلَيهـا بَـل أَبا لَهَبِ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.