هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلَيـكَ بَعـدَ اِنقِضـاءِ الجِـدِّ وَاللَعِـبِ
عَنّـي فَلَـم أَرَ بـي مـا يَقتَضـي أَرَبي
ما زالَ جارُكَ ذو القُربى الفُؤادُ وَقَد
وَلّـى الصـِبا لَم يَسَل عَن جارِكَ الجُنُبِ
وَالعُمــرُ كَالكَــأسِ وَالأَيّـامُ تَمزُجُـهُ
وَالشـَيبُ فيـهِ قَـذىً فـي مَوضِعِ الحَبَبِ
أَقــولُ إِذ فــاضَ مِنّــي فيـضُ فِضـَّتِهِ
يــا وَحشــَتي لِشـَبابٍ ذاهِـبِ الـذَهَبِ
نـارٌ وَإِن لَـم تَكُـن كَالنـارِ مُحرِقَـةً
فَـإِنَّ فـي الشـَعرِ مِنهـا آيَـةَ اللَهَبِ
وَلّــى صــِباهُ وَأَبقــى شـُهبَ لَيلَتِـهِ
وَالصـُبحُ لَيـسَ بِمَـأمونٍ عَلـى الشـُهُبِ
مــاذا يَعُــدُّ عَلــى دُنيـا شـَبيبتِهِ
تُريـهِ وَجـهَ الرِضـا عَـن خاطِرِ الغَضَبِ
أَبكـي الشـَبابَ فَـأَمحو لَيـلَ صـِبغَتِهِ
بِــذائِبٍ مِــن ضـِياءِ الشـَيبِ مَنسـَكِبِ
مَفلــولُ حَـربٍ صـَقيلُ الشـعرِ أَبيَضـُهُ
فمـا أَتَـمَّ الَّـذي اِسـتَحلَيتُ مِـن سَنِبِ
هَــــــذا رَبيـــــعُ لِآلِ فَصـــــلِهِ
فَيــا لَـهُ مِـن رَبيـعٍ حَـلَّ فـي رَجَـبِ
وَيــا لِغــارَةِ أَيّــامٍ ســُلِبتُ بِهـا
شـَبيبَتي وَمَضـى المَسـلوبُ فـي السَلَبِ
إِذا ســَمِعتَ أَنينــي عِنــدَ مُنصــَرِفٍ
رَأَيــتَ جَيـشَ صـَروفِ الـدَهرِ ذا لَجَـبِ
أَثــارَ غارَتُهـا مـا بِالمَفـارِقِ مِـن
عَجاجَــةٍ وَعَلــى الأَعضــاءِ مِـن تَعَـبِ
أَصــبَحتُ حَــيَّ زَمــانٍ مِثــلَ مَيِّتِــهِ
حَــيَّ التَأَســُّفِ فيــهِ مَيِّــتَ الطَـرَبِ
يـا لَيلَـةً مـا أَظُـنُّ الصـبحَ يَذكُرُها
شـَيَّبتِ رَأسـي وَرَأسُ الفَجـرِ لَـم يَشـِبِ
إِنّــي أَمُــتُّ إِلَيـهِ لَـو رَعـاهُ بِمـا
بَيـنَ الهُمـومِ وَبَيـنَ اللَيـلِ مِن نَسَبِ
أَمـا رَأَيـتَ قَميـصَ الصـُبحِ يـا شَفَقاً
إِلّا أَتَيــتَ عَلَيــهِ بِالــدَمِ الكَــذِبِ
وَخَيمَـةُ العُمـرِ إِن شـَدَّ الصـَباحُ لَها
عَمــودَهُ كـانَ حَبـلُ الشـَمسِ كَـالطَنُبِ
وَنَحــنُ نَأمُـلُ أَسـبابَ الحَيـاةِ بِمـا
مَثَّلتُــــهُ وَأَراهُ أَضـــعَفَ الســـَبَبِ
وَجُمَّــةُ العُمــرِ أَكـدارٌ فَـإِن غَلِطَـت
بِالصـَفوِ دُنيـاكَ فَاِعـدُدهُ مِـنَ التَعَبِ
يُحِبُّــكَ النـاسُ إِن أَمسـَكتَ عَـن طَلَـبِ
وَاللَــهُ يَمقُـتُ إِن أَمسـَكتَ عَـن طَلَـبِ
إِن كـانَ رِزقٌ بِمـاءِ الـوَجهِ مُجتَلَبـاً
فَــرِزقُ رَبِّــكَ يــأِتي غَيــرَ مُجتَلَـبِ
فَمــا تَمَيَّــزَ لــي فِعلانِ بَحـرُ نَـدىً
يُمِــدُّ مَـوجَ الظُبـا لِلعَيـشِ وَالعَطـبِ
بَحـرٌ وَمـا قُلـتُ تَشـبيهاً وَكَيـفَ بِـهِ
إِنَّ البَحــارَ لِـذاكَ البَحـرِ كَـالقُلُبِ
صـَرِّح بِـذِكراهُ وَاِصدَح بِاِسمِ حَضرَتِهِ ال
سـامي فَـإِنَّ اِسـمَهُ يَكفـي عَـنِ اللَقَبِ
إِن لَـم يَكُـن فـي سـَبيلِ المَجدِ هِمَّتُهُ
إِذاً ثَنـــى بِســـِلاحٍ غَيــرِ مُختَضــِبِ
كَــأَنَّ جــودَ يَــدَيهِ عَيــنُ مَكرُمَــةٍ
كِلاهُمــا مــا عَــداهُ مُسـبَلُ الحُجُـبِ
وَرُبَّ حاســـِرِ رَأسِ البَغـــى أَلبَســَهُ
عِمامَـــةً لِلــرَدى مُحمَــرَّةَ العَــذَبِ
وَرُبَّ راجِــلِ رِجــلِ الرُشــدِ أَركَبَــهُ
ظَهـــراً أَقــامَ بِلا ســَرجٍ وَلا قَتَــبِ
ماضـي المَراسـيمِ مَدلولُ الفُؤادِ عَلى
مـا لا تَرى العَينُ في الأَسرارِ مِن حَرَبِ
كَأَنَّمــا ســَيفُهُ المِــرآةُ فـي يَـدِهِ
فَكُــلُّ غــائِبِ أَمــرٍ عَنـهُ لَـم يَغِـبِ
وَمـا رَأَيـتُ صـُروفَ الـدَهرِ إِن أَخَـذَت
طَريقَهــا لَــم تَجِــدهُ آخِــذَ الأُهُـبِ
فَضــائِلٌ إِن تُشـَم فَـالنَجمُ فـي صـَعَدٍ
وَنــائِلٌ إِن يُسـمَ فَالنيـلُ فـي عَبَـبِ
فِكــرٌ عَلــى رَصــَدِ الأَخطـارِ مُرتَقِـبٌ
لَكُــلِّ واقِــعِ أَمــرٍ غَيــرِ مُرتَقَــبِ
حَــزمٌ يُعِــدُّ لِنــارِ الحَــزمِ لُجَّتَـهُ
كَــم مُسـعِرٍ وَيُلاقـي النـارَ بِـالحَطَبِ
تُريــهِ عُقــبى لَيــاليهِ أَوائِلُهــا
وَفـارِسُ الـرَأيِ مَـن يُلقي عَلى العُقُبِ
عَجــائِبُ الــدَهرِ لا تَفنــى فَلا عَجَـبٌ
إِلّا لِيَومِـــكَ إِذ يَفنـــى بِلا عَجَـــبِ
أَمّــا البَشاشــَةُ فــي أَفلاكِ أَنعُمِـهِ
فَإِنَّهــا لِمَــدارِ الفَضــلِ كَــالقُطُبِ
حَســبُ الحَسـيبِ بِهـا لِلمَجـدِ صـاقِلَةً
وَمــا البَشاشــَةُ إِلّا صــَيقلُ الحَسـَبِ
فــي وَجهِــهِ نَجـمُ جَـدٍّ غَيـرُ مُنكَـدِرٍ
وَوَعــدُهُ بُــرجُ ســَعدٍ غَيــرُ مُنقَلِـبِ
لَـم أَلـقَ دَهـري بِـأَحمى مِـن عِنايَتِهِ
وَلا بِــأَحنى عَلــى المَجفُـوِّ مِـن أَدَبِ
إِلَيـــكَ عَنّـــي فَلا جَــدبٌ وَلا رَهَــبٌ
فَــإِنَّني فــي ذِمـامِ اللَـهِ وَالسـُحُبِ
لَـو لَـم تَكُـن سـُحُبُ الإِحسـانِ تُمطِرُني
مـا كـانَ يُنبِـتُ طَرسي مِثلَ ذا العُشُبِ
وَمــا أَزالُ عَلــى إِحســانِ دَولَتِكُـم
مُثنـي الحَقـائِبِ لا بَـل مُثنـي الحِقَبِ
فَجَرِّدوهــا عَلــى الأَعقــابِ دافِعَــةً
مــا لا يُـدافِعُ عَنهـا أَقطَـعُ القُضـُبِ
وَاِســتَثمِروها عَلـى الأَحقـابِ مُثمِـرَةً
مـا لَيـسَ مُسـتَثمِراً مِـن أَصفَرِ القَصَبِ
لَيـسَ الكُنـوزُ عَلـى الأَمـوالِ مُشـفِقَةً
فَاِسـتَودِعوها لَـدى الأَحـرارِ وَالكُتُـبِ
وَبَيتُــكَ العــامِرُ المَغشــِيُّ مَشـهَدُهُ
يَجَــلُّ مِقــدارُهُ عَــن بَيتِـهِ الخَـرِبِ
يَمــوتُ شـِعرٌ وَمـا جَـفَّ اليَـراعُ بِـهِ
وَبَعـضُ مـا قيـلَ مَـذبوحٌ عَلـى النُصُبِ
لا أَشـتَكي نُـوَبَ الـدُنيا وَكَيـفَ بِهـا
لَـو راوَحَـت بَينَهـا يَـومَينِ كَـالنُوَبِ
المُشــرِقاتُ بَنوهــا حيــنَ تَسـمَعُها
تَــرى بِهــا وَجَنـاتِ الخُـرَّدِ العُـرُبِ
حَنَّـت إِلَيـكَ قَـوافي الشـِعرِ وَاِستَلَبَت
مِنّـا العِنـانَ حَنيـنَ الـوُلَّهِ السـُلُبِ
مـا أَغرَبَـت فـي صـَوابٍ وَهـوَ عادَتُها
وَمــا إِصــابَةُ مَرمـى سـَهمِكَ الغَـرَبِ
إِذا أَصــَبتَ بِســَهمٍ قَــد رَمَيـتَ بِـهِ
وَمـا اِعتَمَـدتَ فَـذاكَ السـَهمُ لَم يُصِبِ
مـاءٌ مِـنَ السـُحبِ أَشطانُ اليَراعِ غَدَت
تَمتــاحُهُ مِــن قُلــوبٍ هُـنَّ كَـالقُلُبِ
جَـرَّ النَسـيمُ بِمَعناهـا الـذُيولَ وَلا
زالَــت مُوَشــَّحَةَ الغُــدرانِ بِالعُشـُبِ
حَلَّــت دِيــارَكَ آمــالُ العُفـاةِ وَلا
حَلَّـت يَـدُ الـدَهرِ مِنهـا مَعقِدَ الطُنُبِ
وَكَـــم يَــدٍ تَحمِــلُ الأَقلامَ قاصــِرَةٍ
عَــن حَقِّهــا فَتُــرى حَمّالَـةَ الحَطَـبِ
إِمامُـكَ الصـُبحُ كَـم يَشـكو دُجىً وَوَجىً
فَظاظَـةُ الشـَوكِ قَـد تُفضي إِلى الرُطَبِ
قِصــارُ أَقلامِــهِ يَصــنَعنَ فــي كُتُـبِ
بِالعَقـلِ مـا تَصـنَعُ القُضبانُ في كُثُبِ
كــأَنَّ أَحرُفَــهُ كَــأسٌ يَــدورُ بِهــا
سـاقي يَـراعٍ عَلَيهـا الشـَكلُ كَالحَبَبِ
فَـاِعجَب لِذا السُكرِ تَزدادُ العُقولُ بِهِ
نَعَـم إِذا الخَمـرُ كـانَت لِاِبنَـةِ الأَدَبِ
صـَديقَةُ العَقـلِ مِنهـا يُسـتَفادُ وَمـا
عَــدَاوَةُ العَقــلِ إِلّا لِاِبنَــةِ العِنَـبِ
وَهـيَ المَعـاني الَّتي الأَسيافُ تَخدُمُها
مَســلولَةً وَهِـيَ لِلأَلفـاظِ فـي القُـرُبِ
مـا الثَيِّبـاتُ مِـنَ العُجمِ الَّتي جُلِيَت
عَلَيـكَ بِـالأَمسِ مِـن أَبكارِهـا العُـرُبِ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.