هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَحُوشـِيَ أَن يُقـالَ لَهـا عِتـابي
وَمَـن ذا يُسـمِعُ الصـُمَّ الـدُعاءَ
وَهَبــكَ نَسـيتَ كُـلَّ يَـدٍ لِقَصـدي
عَلـى العَليا فَهَل تَنسى الثَناءَ
بَلَغـتُ بِـكَ الثَـرى أَيّـامَ عَتـبٍ
وَأَيّــامَ الرِضـا نِلـتُ السـَماءَ
إِذا جــازَيتَ مُحســِنَةً بِحُســنى
فَمــــا يَعتَـــدُّهُ إِلّا وَفـــاءَ
فَـأَينَ الفَضـلُ يَومـاً يـا أَباهُ
إِذا قـالوا أَسـاءَ بِمَـن أَسـاءَ
وَكَـم خَلَـقَ العِـذارُ عَلَيـكَ حُبّاً
وَمِــن عُجـبٍ بِـهِ سـَحَبَ الـرِداءَ
وَتَملَأُ قَلبَـــهُ فَيَفيــضُ عَتبــاً
كَمــا قَـد يَملَأُ القَطـرُ الإِنـاءَ
فَــإِن عُوِّضـتُ مِـن وَصـلٍ صـُدوداً
وَإِن بُــدِّلتُ مِــن لُطــفٍ جَفـاءَ
فَلا نَســِيَ النَــدى لَمّـا نَسـِيهِ
بِــهِ وَصــلاً وَلا قَطَــعَ النِـداءَ
وَيَســمَعُ عــاذِليهِ بِغَيـرِ قَلـبٍ
وَيَـــأبى فيكُـــمُ إِلّا الإِبــاءَ
وَيَنتَظِـرُ التَقاضـي لَـو نَظَرتُـم
فَيُخلِفُـــهُ وَيَنتَظِــرُ القَضــاءَ
تَحَكَّــم كَيـفَ شـِئتَ بِقَلـبِ عَبـدٍ
تَحَكَّـمَ فـي المُنـى بِكَ كَيفَ شاءَ
فَلا وَاللَــهِ لا نَظَــرَت ســِواكُمُ
وَإِن فاضـــَت لِعَتبِكُــمُ دِمــاءَ
فَـإِن يُطلِـع رِضـاكَ عِشـايَ صُبحاً
فَــإِنَّ الســُخطَ أَطلَعَــهُ عِشـاءَ
وَأُقســِمُ لا أَزالُ لَقَـىً إِلـى أَن
يُبيـحَ اللَـهُ لـي مِنكُـم لِقـاءَ
إِذا اِحتَفَلَ النُهى في نَهيِ وَجدي
أَبــى إِلّا اِنتِهاكـاً لا اِنتِهـاءَ
ذَكَــرتُ عُلاكُــمُ فــي كُـلِّ حـالٍ
وَكُنتُـــم عِنــدَها أَعلــى عَلاءَ
فَمَجـــدُكُمُ إِذا ســُحُبٌ تَعــالَت
وَبِشـــرُكُمُ إِذا بَــدرٌ تَــراءى
وَجـــودُكُمُ إِذا غَيــثٌ تَــدانى
وَقَـــدرُكُمُ إِذا نَجــمٌ تَنــاءى
وَخَيلُكُـــمُ إِذا ظُلَـــمٌ أَجَنَّــت
وَنَصـــرُكُمُ إِذا صـــُبحٌ أَضــاءَ
أَلا لِلَــهِ مِنــكَ يَــدٌ أَفــادَت
عَطـــاءً ســِرُّهُ أَمســى غِطــاءَ
يُشــَبِّهُ عُــذرُهُ الإِحسـانَ ذَنبـاً
فَمــا تَـدري أَأَحسـَنَ أَم أَسـاءَ
وَأَحسـَنُ مَنظَـرٍ فـي الأَرضِ عِنـدي
تَواضــُعُهُ وَقَــد بَلَـغَ السـَماءَ
أَلا لِلَــهِ فيــكَ يَميــنُ جــودٍ
صــَحِبنا صــَيفَها أَبَـداً شـِتاءَ
يَسـيرُ أَمامَهـا جَيـشُ المَعـاني
إِذا هَـزَّت مِـنَ القَلَـمِ اللِـواءَ
وَكَــم هَرَبَــت مَطالِبُنـا حَيـاءً
فَناداهـــا نَــداها لا نَجــاءَ
هُـوَ السـَيفُ الَّذي مِنهُ اِستَفادَت
سـُيوفُ بَني الوَغى ذاكَ المَضاءَ
وَلَمّــا أَرخَــصَ الأَحــرارَ دَهـرٌ
تَغــالَت فيهُــمُ وَغَلَــت شـِراءَ
فَأَمّــا نَفـعُ ذا فَأَطـالَ مُكثـاً
وَأَمّــا ســَيلُ ذا فَمَضـى جُفـاءَ
فَلا عَـدِموا الرَخـاءَ بِـهِ وَأَمّـا
شــِراهُ لَهُــم فَلا عَــدِمَ الغَلاءَ
وَأَبقـى مـا وَهَبـتُ لَكُـم بَياني
وَكَـم ذَهَـبَ الهِبـاتُ فَنـاً هَباءَ
وَيُعطــي يَــومَهُ وَغَـداً وَأَمسـاً
وَمَســـأَلَةً وَعَــوداً وَاِبتِــداءَ
يُشــَمِّرُ لِلعُلا عَــن ســاقِ حُــرٍّ
وَلا يَثنـــي وِســادَتَهُ اِتِّكــاءَ
مَـتى كـانَ المَديـحُ لَكُـم كِفاءً
وَمَـــن يَعتَــدُّهُ لَكُــمُ وَفــاءَ
وَكَــم أَورَدتَهــا بيضـاً ظِمـاءً
وَكَــم أَصــدَرتَها حُمــراً رِواءَ
وَكَـم أَطلَعـتَ مِـن لَمـعٍ صـَباحاً
وَكَــم أَرجَعـتَ مِـن نَقـعٍ عِشـاءَ
إِلَيــكَ أَزُفُّهــا أَبَهــى عَـروسٍ
فَلا عَــدِمَ البَنيـنَ وَلا الرِفـاءَ
وَأَيـنَ الـدُرُّ مِنـهُ وَهـوَ قِـدماً
إِذا وَجَـدَ السـَنا عَـدِمَ السَناءَ
مَلَأتَ يَــدي فَـدَيتُ يَـدَيكَ مـالاً
فَأَصـبحَ فـي فَمـي إِن لُمـتُ ماءَ
وَهـا أَنـا قَـد فَزِعتُ إِلى طَبيبٍ
وَجَـدتُ بِـهِ عَلـى اليَأسِ الشِفاءَ
أَلا فَلتَعلَـــمِ الأَيّـــامُ أنِّــي
بلغــتُ بـه مـن الأرض السـماءَ
ولـو سـقط التفاضـلُ فـي عقولٍ
لَكَــانَ النــاسُ كُلُّهُــمُ سـَواءَ
إذا اِتَّشــَحَت ســُيوفُهُمُ بِأَيــدٍ
رَأَيـتَ الـداءَ قَـد سَكَنَ الدَواءَ
دَعِ الكَــذِبَينِ فـي قَـولٍ وَفِعـلٍ
فَــإِنّي قَــد رَأَيتُهُمــا سـَواءَ
فَيُسـْمَى الكِـذبُ فـي قَولٍ مُحالا
وَيُسـمَى الكِـذبُ فـي فِعـلٍ رِياءَ
وَلا تَحــزَن لِمَــن أَولاكَ حُزنــاً
وَلا تَــأسَ عَلــى خَلــقٍ أَســاءَ
وَلا تُتبِعــهُ مِــن قَلـبٍ ضـِراماً
وَلا تُتبِعــهُ مِــن عَيــنٍ بُكـاءَ
وَلا تَقصــُر عَلـى الآثـارِ عَينـاً
بِهــا شــَقِيَت فَتُشـبِهَها عَفـاءَ
وَلــي نَفــسٌ وَإِن عَـزَّت حَبيبـاً
مِـنَ الـدُنيا فَمـا عَـزَّت عَـزاءَ
وَهَـب أَنّـي طَـبيبُ الهَـمِّ يَبقـى
فَكَيــفَ أَظُــنُّ أَن أَبقـى بَقـاءَ
عَرَفـتُ الـدَهرَ لَيـتَ العِلمَ جَهلٌ
فَلا يَأســـاً يُــديمُ وَلا رَخــاءَ
فَلا يَغــرُركَ مــاءٌ فــي وُجـوهٍ
فَـإِنَّ الـرَأيَ مـا سـَكَنَ الرُواءَ
فَـرُبَّ صـَدىً حَكـاهُ السـَمعُ صَوتاً
وَلامِعَــةٍ رَآهــا الطَــرفُ مـاءَ
وَجَـدنا فـي القَناعَـةِ أَيَّ مُلـكٍ
بِهـا الفُقَـراءُ توجَـدُ أَغنِيـاءَ
فَلا أَرضٌ شــَكَت خُطُــواتِ رِجلــي
رَواحـاً فـي الطِلابِ وَلا اِغتِـداءَ
وَلا أَخشــى مِــنَ الأَيّــامِ مَطلاً
وَلا أَرجـو إِلـى الدُنيا اِقتِضاءَ
وَإِنّـــي وَالمَطــامِعُ مومِضــاتٌ
بَوارِقُهــا لِأَســتَحيي الحَيــاءَ
وَجِئتُ مُقَـــدَّماً فيــهِ أَخيــراً
وَأَحمـى الجَيـشِ مَـن يَمشي وَراءَ
لِحِفـظِ المـاءِ فـي صَفَحاتِ وَجهي
أُريـقُ علـى صـَفائِحِها الـذَماءَ
أَفــادَك أَن تُقَلِّبَهــا قُلوبــاً
فَلَيـــت هَــوىً وَأَفئِدَةً هَــواءَ
أَرى خُـرقَ العَطايـا مِنـكَ حَزماً
وَغايــاتِ التَواضــُعِ كِبرِيــاءَ
بَقيـتَ لَنـا عَلـى كَدَرِ اللَيالي
تُعاطينـا عَلـى الكَـدَرِ الصَفاءِ
وَتورِدُنـا عَلـى الظلمـاءِ بِشراً
يُبَــدِّلُ حَيــرَةَ الأَمَـلِ اِهتِـداءَ
وَأَقلـى البَـذلَ فـي تَـرَفٍ أَراهُ
وَأَهـوى المَنـعَ فـي مَلَـقٍ عَطاءَ
تَشــيمُ يَمينَــهُ لامــاً لِمــالٍ
رَأَتـهُ العَيـنُ في الصَفَحاتِ ماءَ
فَلا أُخِّــرتَ فــي أُخــرى جَـزاءً
فَمـا أَرضـى لَـكَ الـدُنيا جَزاءَ
صــَحِبنا فــي ظِلالِكُــمُ قُلوبـاً
فَرَغـــنَ وَأَيــدِياً مِنكُــم مِلاءَ
مَلَكــتَ ســَماً وَأَفئِدَةً وَأَرضــاً
دُعــــاءً أَو وَلاءً أَو ثَنــــاءَ
وَأَخلَــدَكَ الثَنـاءُ بِرَغـمِ دَهـرٍ
وَهَـذا الفَـنُّ مـا أَلِـفَ الفَناءَ
كَفــاكَ الإِشــتقاقُ لَــهُ دَليلاً
إِذا مَدّوا الثَرى قالوا الثَراءَ
وَمـا فَـوقَ التُـرابِ يُعَـدُّ مِنـهُ
فَلا تَقـنَ الثَـرى وَاِقـنَ الحَياءَ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.