هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِن كُنـتَ تَلحـاني فَلَسـتُ بِحـاني
وَمِـنَ المَـروءَةِ أَن تُعِينَ العَانِي
يـا حاضـِراً يُلقـي إِلَـيَّ حَـديثَهُ
أَمســِك فَلَســتُ بِحاضـِرٍ تَلقـاني
أَسـمَعتَ حُكمـاً مَـن لَـهُ قَلبٌ وَما
أَســمَعتَ قَــولاً مَـن لَـهُ أُذُنـانِ
مَـن لَـم يَكُـن سـُلطانُهُ مِـن حُجَّةٍ
فَنَقادُهـــا صـــَعبٌ بِلا ســُلطانِ
ظَعَنَــت ذَخـائِرُ أَدمُعـي وَتَفَرَّقَـت
مِــن قَبـلِ يَـومِ تَفَـرُّقِ الأَظعـانِ
فَـاليَومَ إِن لَـم أَرضَ مِنهُ مُسخِطي
بِفِراقِهِـم فَالـدَمعُ مـا يَرضـاني
وَبِحَقِّــهِ إِن لَــم أَبُــلَّ غَليلَـهُ
مِـن بَعـدِ مـا أَسـعَرتُهُ نيرانـي
يا دَهرُ ما أَطلَعتَ لي يَومَ النَوى
إِلّا مُعَقِّـــبَ لَيلَـــةِ الهِجــرانِ
وَوَجَـدتُ قَلـبي إِذ سـَمِعتُ عِتـابَهُ
يَصـلى لَظـاهُ وَمـا وَجَـدتُ لِساني
وَلَقَــد أَطـاعَتهُ جَميـعُ جَـوارِحي
حَتّــى اللِسـانُ أَطـاعَهُ وَعَصـاني
فَـاليَومَ قُـل مـا لا عَلَيكَ بَيانُهُ
فَعَلَـيَّ حيـنَ عَصـَيتَ صـارَ بَيـاني
أَفـدي بِنَفسـي وَجهِكَ الراضي عَلى
عَينــي وَحِــدَّةِ لَفظِـكَ الغَضـبانِ
إِن تُنكِـر النارَ الَّتي في مُهجَتي
فَلَتَعرِفَــنَّ المـاءَ فـي أَجفـاني
وَنَهَضـتُ مِعثـاراً بِـدَمعِيَ وَالخُطا
مَقصـــودها وَمُعَثِّـــري ذَمَلانــي
لِلنــاسِ أَغصـانٌ وَقَـد يَجنونَهـا
وَعَلِقــتُ غُصـناً دونَهـا وَجَنـاني
وَيَـدُ النَسـيمِ كَريمَـةٌ عِندي بِما
شـَرَعَ التَعـانُقَ بَيـنَ غُصنِ البانِ
وَعَلـى الأَحِبَّـةِ مَـن عِـداهُم رِقيَةٌ
وَعَلـى الحَمـائِمِ رِقيَـةُ الأَغصـانِ
وَالريـحُ تَحتَ الطَيرِ تَجري خَيلُها
وَالطَيــرُ تُمســِكُ غُصـنَهُ بِعَنـانِ
وَيَهُزُّنــي كَالغُصـنِ خَمـرُ غِنـائِهِ
فَــأَقولُ هَــل غَنّـاهُ أَو غَنّـاني
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.