هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِقـرَا الـدَموعَ فَإِنَّهـا عُنـواني
وَأَنــا كِتــابُ كَتـائِبِ الأَشـجانِ
مِثـلُ الكِتـابِ ضـَنىً وَمِثلُ يَراعِهِ
بَـل خَطِّـهِ بَـل شـَكلِهِ المُتَفـاني
لَـم يَبـقَ مِنّـي في العُيونِ بَقِيَّةٌ
وَاللَـهُ يُبقـي لي الَّذي أَفاناني
لَـو لَـم أَكُن كَالخَطِّ مِن سُقمٍ لَما
رَجَـعَ اللَـواحِظَ فِـيَّ مَـن يَقراني
مُتَبَيِّنــاً بَيــتي كَحَــرفِ مُشـكِلٍ
أَعيـا بِمـا أَعطـى يَـدَ البُنيانِ
هَيهـاتَ تثنيني النَواظِرُ بَعدَ ما
أَمَــرَ الحَـبيبُ صـُدودَهُ فَمَحـاني
فــي كُـلِّ يَـومٍ لِلغَـرامِ زِيـادَةٌ
تُبــدي عَلَــيَّ زِيـادَةَ النُقصـانِ
مُـذ قُلـتَ إِنّـي كَالكِتابِ لِيَثْنِني
مـا قُلتُ ذاكَ طَوى الهَوى وَطَواني
مَــنْ لا أَراهُ مِــنْ تَوَقُّـدِ نـورِهِ
وَمِـنَ السـَقامِ فَلا يَكـادُ يَرانـي
فَلَـوَ اَنّنـي نِلـتُ المُنى بِعِناقِهِ
مـا بـانَ مِنّـا لِلعُيـونِ اِثنـانِ
مـا صـَحَّ عَـن إِسنادِ سُقمِ قُلوبِنا
إِلّا الَّــذي يُــروى عَـنِ الأَجفـانِ
وَحَـديثُ سـُقمي فـي هَـواهُم سائِرٌ
فــي أَرضـِهِم بِطَريقِـهِ عَـن عـانِ
وَلَقَــد بَكَيتُهُــمُ بِغَيـرِ مَـدامِعٍ
وَلَقَــد شــَكَوتُهُمُ بِغَيــرِ لِسـانِ
وَالهَـمُّ أَلطَـفُ مـا اِسـتَدَلَّ فَإِنَّهُ
لَـم يَخـفَ عَنهُ مَعَ الخَفاءِ مَكاني
وَكَتَمــتُ حُبَّهُــمُ وَكَتمــي حُبَّهُـم
لا بَـل كَتَمـتُ الحُـبَّ عَـن كِتماني
مَـن أَودَعَ الأَسـرارَ عِنـدَ جَنـانِهِ
فَأَنـا الَّـذي كاتَمتُهـا لِجَنـاني
فَالســِرُّ مَحمــولٌ وَلَيـسَ بِحامِـلٍ
أَو لا فَمَوجــــودٌ وَلا بِمَكــــانِ
قَلـبي كَمِثلِ الزِندِ إِن تَترُكْهُ ما
يُبـدي الَّـذي يَخفـى مِنَ النيرانِ
وَالعَينُ مِثلُ العَينِ إِن تُترَكُ فَما
تَســمو زلالَتُهــا إِلـى الظَمـآنِ
مـا حيلَـةُ الإِنسـانِ فـي أَحبابِهِ
غَـدَروا بِـهِ مـا حيلَـةُ الإِنسـانِ
يَرجـو ثِمـارَهُمُ وَمـا فيهـا رَأى
ثَمَـراً يَـراهُ فـي غُصـونِ البـانِ
أَجـرى عَلـى الأَعطـافِ حَـدَّ عِيانِهِ
وَالحَـدُّ لا يَجـري عَلـى السـَكرانِ
وَلَقَد أَرى التَثقيفَ أَولى بِالقَنا
يُتَكَلَّـــفُ التَثقيــفُ بِالأَغصــانِ
اللَـهُ جـارُهُم فَفيهِـم مِثـلُ مـا
فـي أَدمُعـي فيهِـم مِـنَ الأَلـوانِ
وَأُريدُ جَمعَ الشَملِ مِنّي في الهَوى
بِهِــمُ وَلَكِـن مـا يُريـدُ زَمـاني
إِنَّ الَّـذي مِنـهُ الصـُدودُ أَماتَني
هُـوَ بِالوِصالِ إِذا اِشتَهى أَحياني
وَلَأَبلُغَــنَّ مُــرادَهُ فــي مُهجَـتي
أَو لا فَإِنّــا اليَــومَ مُختَلِفـانِ
إِنســانُ عَينـي بِالحَقيقَـةِ دارُهُ
فَــأَراهُ مَحمــولاً عَلـى أَجفـاني
وَإِذا أَتَـت مِنـهُ الإِسـاءَةُ دائِماً
فَلَأَحمِلَــنَّ لَهــا عَلــى إِحسـاني
وَإِذا تَشاغَلَ بِالقَطيعَةِ في الهَوى
وَعَصــَيتُهُ فــي حُكمِــهِ وَعَصـاني
فَهُنـاكَ قُـل لِلعاذِلينَ أَنا الَّذي
لَـم أَهـوَهُ وَهـوَ الَّـذي يَهـواني
اِرمِ الفُــؤادَ بِكُـلِّ سـَهمٍ تُمضـِهِ
لــي أَضـلُعٌ مِثـلُ القِسـِيِّ حَـوانِ
بَينـي وَبَينَـكَ يـا زَمـانُ وَقائِعٌ
لا يَلتَقـي أَبَـداً بِهـا الجَمعـانِ
لا يَلحَنــي اللاحـي فَـإِنَّ أَحِبَّـتي
أَفعالُهـــا لا قَــولُهُ يَلحــاني
بَيـنٌ عَلـى قُـربٍ كَمـا المَلـوانِ
أَخَــوانِ لَــم يَجمَعهُمــا دارانِ
وَبِنَفسـِيَ القَمَرُ الَّذي ما عَنهُ لي
عِـــوَضٌ فَلا يَتَعَـــرَّضِ القَمَــرانِ
غَضـبانُ قَـد أَغضـَبتُ فيهِ لَوائِمي
لَـم أَخـلُ في الحالَينِ مِن غَضبانِ
وَأَخــذتُ عَنـهُ لا عَلَيـهِ وَمَـذهَبي
أَن يُقبَــلَ القَــولانِ وَالوَجهـانِ
وَلَــهُ إِذا عَـرِفَ الهَـوى وَجهـانِ
وَلَــهُ إِذا وَعَــدَ الرِضـا قـولانِ
إِن كُنتَ تُغضِبُ إِن رَضيتُ بِكَ الهَوى
فَاغضـَب عَلى الحُسنِ الَّذي أَرضاني
لَبَّيتُــهُ لَمّــا دَعــاني بادِيـاً
وَكَــأَنَّهُ مــا كـانَ قَـطُّ دَعـاني
فَاِنصـُر أَخـاكَ بِـأَن تُوافِقَ رَأيَهُ
فيمــا يَـراهُ فَـذانِكَ الرَأيـانِ
مـا نَصـرُ مَـن يَدعوكَ يَومَ كَريهَةٍ
بِمُجَـــرَّدِ التَجريــدِ وَالإِثخــانِ
وَيَهيجُنـي الإِلفـانِ إِن طارا وَإِن
وقعــا علـى فنـنٍ مـن الأفنـانِ
إذ يَسـجَعانِ فيُخرجـانِ منَ الهوى
هَــذي فِعــالُ ســَواجِعُ الكُهّـانِ
أَفَلا وَعــى نَســَبي إِلَيـهِ فَـإِنَّهُ
نَسـَبٌ بِـهِ اِسـتَوجَبتُ أَن يُرعـاني
أَنـا بِالَّـذي تُجـري جُفوني نَهرُهُ
وَبِمـا أَرانـي الحُسنَ فَهوَ جِناني
أَولا يَكـونُ كَمـا الرِياضُ وَنَهرُها
أَبَــداً بِرَغـمِ الجَـدبِ مُعتَنِقـانِ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.