هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَرَّتـــــكَ أَبــــدانٌ وَأَردانُ
ذا الشـَأنِ مـا مِـن تَحتِهِ شانُ
فـي العَيـنِ إِنسانٌ فَإِن خِلتَها
وُدّاً فَمـا فـي العَيـنِ إِنسـانُ
وَإِنَّمـــا الإِنســانُ مَحصــولُهُ
إِن قَبِــلَ التَحديــدَ إِحســانِ
قــالوا كِـرامٌ وَأَتـى بَعـدَهُم
لِلُّـــؤمِ أَزمـــانٌ وَأَزمـــانُ
وَلَم يَكونوا اليَومَ فَاِستَثبِتوا
لَعَلَّهُــم بِــالأَمسِ مـا كـانوا
قَــد أَفلَـحَ الجـودُ فَلا قَطـرَةٌ
مِنــهُ وَهَــذا البُخـلُ طوفـانُ
مـاتَت كَمـا مـاتوا أَحاديثُهُم
فَـــالكُتبُ وَالأَوارقُ أَكفـــانُ
كَيــفَ إِذا مــا سـُحُبٌ أَقلَعَـت
يَبقــى عَلـى النَضـرَةِ بُسـتانُ
أَصـبَحَ فـي دارِ ضـُلوعي الأَسـى
قَلــبي كَمــا أَصــبَحَ عُثمـانُ
مَحصــورَةٌ أَمــوالُهُ مــا لَـهُ
مَــعَ اِشـتِدادِ الحصـرِ إِمكـانُ
قَــد أَحــدَقَ الهَـمُّ بِأَرجـائِهِ
جَيشــــاً فَضـــَرّابٌ وَطَعّـــانُ
فَيــا زَمـاني إِن جَـرَت قَطـرَةٌ
مِــن دَمِ قَلــبي فَلَهــا شـانُ
فـي ذَمِّ عُثمـانَ الَّـذي قَد حَوى
جَــرَت مِــنَ الأَحــداثِ أَلـوانُ
لا كُنـتِ يـا ذَهـلُ هُمـومي وَلا
أَبــوكِ دَهــري فَهــوَ شـَيبانُ
ذَووا الحَفيظــاتِ لَهُـم لوثَـةٌ
لانــوا فَلا غَــرَو إِذا هـانوا
نُــدِبتُ لِلخَطــبِ حَثوثـاً فَمـا
قــاموا وَلا إِذ قــامَ بُرهـانُ
غَمـــودُهُم كُســوَةُ أَســيافِهِم
لا حُمِلَـــت وَالشـــَرُّ عُريــانُ
كَــم زِقّ خَمــرٍ فيهِــمُ نـاطِقٍ
ســَكرانَ بَــل راجيـهِ سـَكرانُ
فَلا تُراجِعـــــهُ وَلا لَفظَــــةً
وَلا تَـــــزِد فَـــــالزِقُّ مَلآنُ
فَاليَــأسَ يـا نـاسُ وَيَكفيكُـمُ
فَقُــــوَّةُ الأَلســـُنِ ســـُلطانُ
مَنزِلُنــا مِــن بَطِنِهـا واحِـدٌ
وَاِختَلَفَـت فـي الظَهـرِ بُنيـان
وَفـي بِنـاءِ القَبرِ يا قُربَ ما
يَغـــدِرُ ديـــوانٌ وَإِيـــوان
وَيَعمُــرُ الــدارَ عَلــى أَنَّـهُ
مــا لِخَــرابِ العُمـرِ عُمـرانُ
كَمــا رَجــاءُ اللَــهِ إيمـانُ
كَــذا رَجــاءُ النـاسِ كُفـرانُ
هَـذا مَضـى وَالشـِعرُ بُسـتانُنا
وَفيــهِ قَــد تَرتَــعُ أَذهــانُ
وَفيــهِ لِلـروحِ إِذا مـا جَـرى
ذِكــرُ الهَــوى رَوحٌ وَرَيحــانُ
فَــإِن خَلا مِــن ذاكَ بُســتانُهُ
فَلا تَقُـــل شـــِعري بُســـتانُ
وَنَحــنُ قَـومٌ سـَلمُنا وَالـوَغى
يُـــذكيهِما ســـَيفٌ وَأَجفــانُ
يَهتَــزُّ لِلطَعنَــةِ مـا بَينَنـا
فـي المَـوقِفَينِ النَبعُ وَالبانُ
إِنّـا إِلـى اللَـهِ فَكَم قَد جَرَت
بِحَتفِنـــا خَيـــلٌ وَأَظعـــانُ
كُنّـا إِلى الأَحبابِ نَشكو الهَوى
نــاراً وَقــالوا هِـيَ أَشـجانُ
حَتّـى إِذا أَجرى اللِقاءَ الدِما
فاضـــَت لِتَصـــديقِكَ نيــرانُ
فَليَعلَــم الأَحبـابُ أَنّـا لَهُـم
وافـونُ فـي الحُـبِّ وَإِن خانوا
تِلـكَ دُمـوعٌ فـي سـِوى طَرفِهـا
لَهـــا جِراحاتُـــكَ أَجفـــانُ
وَاِعتَقَــلَ الكِتمـانُ مَأسـورَها
مـا بَعـدَ ذا الكِتمـانِ كِتمانُ
مِـن أَعيُـنٍ بـانَت قُلـوبٌ لَنـا
وَالكُــلُّ فـي الأَجسـامِ حَيـرانُ
كـانَ البُكا بِالجَفنِ أَولى وَما
يَبقـى عَلـى البـاكينَ أَجفـانُ
وَعــــاذِلٍ صـــَدَّعَني عَـــذلُهُ
وَقـــالَ وَالأَقـــوالُ أَلــوانُ
مـا وَجـهُ مَـن دِنـتَ لَـهُ قِبلَةٌ
قُلــــتُ وَلا قَولُـــكَ قَـــرآنُ
عَــذلُكَ كَالريـحِ وَتُعـدَى بِمـا
يَحمِلُـــهُ ســـافيهِ أَجفـــانُ
عَلَــيَّ لا أَفــزَعُ مِــن ريحِــهِ
وَإِنَّمـــا الأَحبـــابُ أَغصــانُ
أَمسـِك لِسـاناً عَنـهُ أَو أَسمِعَن
أَذنــي فَمَــن أَهـواهُ غَيـرانُ
تُريــدُ أَن تَشـرَبَ خَمـرَ اِسـمِهِ
أَنــا مِــنَ الغَيــرَةِ سـَكرانُ
وَقَـــلَّ فــي تَســمِيَةِ قَتلَــةٌ
فــي مِثلِهــا تُخلَــعُ أَديـانُ
فَاِسـكُت فَمـا أَسـكُت عَـن ذِكرِهِ
وَفــي ســُكوتي لَــكَ إِذاعـانُ
مَــولايَ حــورِيُّ جِنــانٍ وَمــا
يَطمِثُــــهُ إِنـــسٌ وَلا جـــانُ
وَمـا اِسـمُهُ عِنـدَكَ فـي مَوضـِعٍ
فَهــوَ عَلــى لَفظِــكَ حَيــرانُ
فَـوِّض إِلـى أَكبادِنـا ذِكـرَ مَن
يَفيــضُ مِــن ذِكــرِكَ غُــدرانُ
وَبـاعِثِ الطَـرفِ بِشـاطِي الهَوى
وَأَنـــتَ يــا صــاحِبُ كَســلانُ
لَــم يَختَلِـف لِلَيـلِ حـالٌ إِذا
لَــم يَتلُــهُ وَصــلٌ وَهِجــرانُ
الوَصــلُ وَالهِجــرانُ ميزانُـهُ
وَأَنــتَ مــا عِنــدَكَ ميــزانُ
هَـل بِـتَّ فـي لَيـلِ هَـوىً راكِدٍ
يَقظـــانَ وَالكَــوكَبُ وَســنانُ
يُعَــذِّبُ المُســلِمَ أَو لا فَلِــم
أَلبَســـَهُ الأَثـــوابَ رُهبــانُ
هَــل جُلـتَ فـي مُعتَـرَكٍ لِلأَسـى
فَاِضـــطَرَمَت لِلــدَمعِ أَقــرانُ
وَهَـل قَـذَفتَ الـدَمعَ شُهباً إِذا
مــا اِسـتَرَقَ السـَلوَةَ شـَيطانُ
هَـل اِسـتَغَثتَ الصـُبحَ مُستَصرِخاً
فَقـال مـا فـي الحُـبِّ أَعـوانُ
أَيـا فَـتى أَسـفِر فَقـالَت أَلا
نَجــمٌ وَإِنّــا بَعــدُ فِتيــانُ
فَنَــم لِـذا مِنّـا عَلـى جـانِبٍ
مــا لَــكَ روحٌ أَنــتَ جُثمـانُ
أَسـرَفتَ فـي نَهـبي فَـأَعرَيتَني
وَزائِدُ الــــزائِدِ نُقصــــانُ
وَالعَــدلُ إِن أَفــرَطَ عُــدوانُ
وَالمــاءُ إِن أَفــرَطَ طوفــانُ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.