هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا تَطيـبُ الدُنيا لِفَقدِ حَبيبٍ
وَحَيــاةُ المُفــارِقينَ حِمــامُ
فَحَيـاتي لا أَوحَـشَ اللَـهُ مِنها
وَعَلـى الدَهرِ بَعدَ مَوتي السَلامُ
لَستُ أَرضى الرِضا بِأَيسَرَ مِن لا
قَعقَـعَ الرَعدُ مِنهُ لي يا غَمامُ
وَأَرى شَخصــَهُ بِعَينــي وَسـَمعي
كُلَّمـا مَـرَّ بِالصـَباحِ الحَمـامُ
إِنَّ أَيّــامَ مَــن نَـأَوهُ لَيـالٍ
وَلَيــالي مَــن زارَهُــم أَحلامُ
إِنَّ عَيني قَد أَغرَقَ النورُ عَيني
فَعَلــى مَــن تُمَــوِّهُ الأَيّــامُ
وَالتَلاقـي في ظُلمَةِ اللَيلِ ضَوءٌ
وَالنَـوى فـي ضِيا الصَباحِ ظَلامُ
بِــأَبي أَنــتَ مِـن هِلالٍ لِفِطـرٍ
غَيـرَ أَنّـا مِـنَ الوِصـالِ صِيامُ
إِن تَصـِل مَن قَطَعتَ فَالعامُ يَومٌ
أَو تَـدَع مَن وَصَلتَ فَاليَومُ عامُ
أَو تَقُـل لـي إِنَّ الغَريمَ ذَميمٌ
فَجَــوابي إِنَّ الغَــرامَ ذِمـامُ
رُمـتُ مـا لا يَعِـزُّ عَنـكَ وَعَنّـي
فَكَـأَنّي قَـد رُمـتُ مـا لا يُرامُ
وَإِذا جُــدتَ لِلمَنــامِ بِطَيــفٍ
فَعَلـى نـاظِري المَنـامُ حَـرامُ
سـاكِنٌ نـاظِري وَلَم يَسكُنِ المَح
بـوبُ مُـذ قَـطُّ ناظِراً وَالمَنامُ
وَإِذا الخَصـمُ كانَ يَقضي عَلَينا
فَـإِلى مَـن فيـهِ يَكونُ الخِصامُ
إِنَّ فــي ناظِرَيــكَ أَيَّ ســِهامٍ
هِـيَ فـي حَوزِهـا القُلوبَ سِهامُ
مُســقِمٌ طَرَفَــهُ بِــأَوَّلِ لَحــظِ
لَـو تَثَنَّـى لَـزالَ عَنّي السَقامُ
لا تُغـالِط عَـنِ الشـِفاءِ جِراحي
مـا شـِفاءُ الجِراحِ إِلّا السِهامُ
وَجهُــكَ البَـدرُ وَالغَلائِلُ سـُحبٌ
وَاللَمى الأُثْرُ وَالصَقالُ اِبتِسامُ
وَعَلـى كُـلِّ حالَـةٍ مـا يُسـاوي
بَيــنَ بَـدري وَبَـدرِكَ الأَقـوامُ
بِـتُّ أَشـكو إِلـى الظَلامِ هَـواهُ
فَيُرينـي البَـدرَ الَّذي لا يُسامُ
وَجَــرى بَيــنَ نـاظِري وَدُجـاهُ
وَدُمــوعي اللاتــي جَرَيـنَ كَلامُ
أَنـتَ قِسـمي وَلَيسَ لي مِنكَ قِسمٌ
وَكَـذا الحُـبُّ وَالقِلـى أَقسـامُ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.