هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَــذولُ الهَـوى يَبنـي بِغَيـرِ أَسـاسِ
وَيُفـــتي بِلا نَـــصٍّ وَغَيــرِ قِيــاسِ
يَـرِقُّ هَجيـرُ اليَـومِ إِن رَقَّـتِ الصَبا
وَأَنــتَ مَــعَ الأَيّــامِ قَلبُـكَ قاسـي
مَـتى تَنطَفـي نـارُ الغَليـلِ بِرَشـفَةٍ
بِحُمـــرَةِ خَـــدٍّ أَو بِخَمــرَةِ كــاسِ
عَلــى أَنَّ خَمــراً مــاؤُهُ مُتَرَقــرِقٌ
يُخـــالِفُ حِكمَـــيْ رُؤيَــةٍ وَقِيــاسِ
وَلَو شَرَعَ الناسُ المُواساةَ في الهَوى
لَكُنــتُ أُواســَى أَو لَكُنــتُ أُواسـي
وَدونَ اِســمِهِ لــي غَيــرَةٌ سـامِرِيَّةٌ
فَــذِكرُ اِســمِهِ مِــن عـاذِلٍ كَمَسـاس
وَبَعــدَهُمُ الآثــارُ تُــؤنِسُ وَحشــَتي
وَكَيــفَ بِأُنســي بَعـدَ فَقـدِ أُناسـي
مَهــاً مِـن مَهـاً بُـدِّلتُ إِلّا نِفارَهـا
وَغُصـــناً بِأَغصــانٍ وَغُصــنُكَ عــاسِ
لَقَـد نَبَـذَ الهَـمُّ السـَوادَ بِخـاطِري
كَمــا حَصـَّلَ الهَـمُّ البَيـاضَ بِراسـي
وَلَــم يُشــجِني إِلّا جِنايَــةُ عَينِــهِ
بِمــا أودِعَـت عَينـايَ وَهـوَ نُعاسـي
وَلَــو أَنَّــهُ نــاسٍ لَكُنــتُ مُـذَكِّراً
فَلا تَبعَـثِ التِـذكارَ فـي المُتَناسـي
يَمُــرُّ عَلــى ســَمعي المَلامُ بِطافِـحٍ
فَيَـــدمَغُهُ عَنّــي الغَــرامُ بِــراسِ
خُـذوني عَلـى التَجريـبِ عَبداً فَإِنَّني
أَبيعُكُـــم بَيعـــاً بِغَيــرِ مِكــاسِ
وَقاســَيتُ مــا أَنكـى عَـدُوِّيَ مِنكُـمُ
وَأَصــعَبُ عِنــدي مِنـهُ مـا سَأُقاسـي
وَكُنـــتُ إِذا فــورِقتُ لابِــسَ جُنَّــةِ
مِـنَ الصـَبرِ فَـاليَومَ اِستُلِبتُ لِباسي
وَمــا جِئتُــهُ يَومـاً بِنَشـطَةِ مَطمَـعٍ
فَــــأَرجَعَني إِلّا بِفَــــترَةِ يـــاسِ
وَعَنَّفَنــي أَن قُلــتُ مـا لـيَ طاقَـةٌ
وَقـــالَ أَمــا تَقــوى بِطاقَــةِ آسِ
عبد الرحيم بن علي بن محمد بن الحسن اللخمي.أديب وشاعر وكاتب ولد في عسقلان وقدم القاهرة في الخامسة عشرة من عمره في أيام الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله وعمل كاتباً في دواوين الدولة ولما ولي صلاح الدين أمر مصر فوض إليه الوزارة وديوان الإنشاء وأصبح لسانه إلى الخلفاء والملوك والمسجل لحوادث الدولة وأحداث تلك الحقبة من الزمان ولما مات السلطان سنة 589 ه أثر اعتزال السياسة إلى أن مات في السابع من ربيع الآخر سنة 596ه.له رسائل ديوانية في شؤون الدولة، ورسائل إخوانية في الشوق والشكر، وديوان في الشعر، وله مجموعات شعرية في كتب متفرقة من كتب التراث.