هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَفــعَ المجــدُ رايـةً للتّهـاني
فَـاِعطفَن لِلسـرور فضـل العنـانِ
وَأَجـل فـي مسـارحِ الأنـسِ طلقـاً
طَـــرفَ طــرفٍ وخــاطر ولســانِ
اِعـر عنهـا العنـانَ هـذا مراحٌ
لِمـــروحٍ ومطمـــحٍ واِســـتنانِ
حَسـبها اليومَ أن تُرى في ميادي
ن هواهـــا مجــرورة الأرســانِ
فَلَكـــادت تشــقّ جيــب أديــمٍ
مِــــن حبــــورٍ ونضـــرة ملآنِ
وَلكـادت تَربـو عـنِ الأرض تيهـاً
وَتُبـــاري مصـــاعدَ العقبــانِ
وَتَــرى مــوردَ المجــرّة صـدّاءً
وَســـعد النجـــومِ كالســعدانِ
إنّمــا هــيَ ميعــةٌ مـن نشـاطٍ
خامَرتهــا لا جمحــةٌ مـن حـرانِ
لَمحــت مَرتـع المنـى وهـو غـضٌّ
مســتجمّ فــي مهــدهِ الثريـانِ
ناشـــرٌ بُســط رفــرفٍ سندســي
ســـهّمتها جـــداول الخلجــانِ
فَاِســتطارَت لَهــا وحنَّـت لعهـدٍ
مِثــل عهـدِ الشـبيبةِ الفينـانِ
يـا رَعـى اللّـه لي بأكناف نجدٍ
مَربعــاً اِنجلَــت بــه أشـجاني
وَبِــوادي العقيــقِ سـرحة فيـءٍ
قـد سـقاها العقيـق من أجفاني
إِن هفـا بِـالفؤادِ نَحـو حماهـا
بـارقٌ قَـد حكـاهُ فـي الخفقـانِ
فَلكــم ليلــةٍ قَضـيتُ بهـا ضـح
يـــاً وَيــومٍ محجّــل أرونــانِ
إِذ أحــيّ مِــن زهرهـا وجَناهـا
بِمحيّــا النيــروزِ والمهرجـانِ
سـاحباً مِـن غضـارةِ العيش برداً
لَــم يدنّسـه مـسّ ريـب الزمـانِ
أَجتلــي نفــر المنــى آنسـاتٍ
ســـافراتٍ عــن أوجــه غــرّانِ
وَتغــضُّ الأيــامُ عنّــي جفونــاً
شــَأنها أن تــرى لمثلـي روانِ
يــا لَهــا سـرحةً برفـد وفيـءٍ
تَتـــدانى لمجتـــن وتجـــاني
لــم يَــزل ظلّهــا علـيّ مفيئاً
وَجناهــا وَإن تنــاءى مكــاني
إِن شـَدتها أَو ناشـدتها طبـاعي
فَجنيُنــا منهــا إلــى أوكـانِ
قَــد أَتـاني أنّ الغـوادي أدرّت
فــي حِماهــا أخلاف وُطـفٍ حـوانِ
باكَرتهــــا نهلاً وعلّاً شــــآبي
بُ تــراءت بــالواكف الهتّــانِ
وَكَســتها أَبــرادَ وشــي صـفيّا
تٍ حســانِ الــترقيم والألــوانِ
وَاِدّعــى بِـالقطين منهـا حفـولٌ
دعــوةً أمعَنــت بسـمع الكيـانِ
ذا أوانُ السرورِ فَاِستوف منه ال
حــظّ حثّــاً بمترعــات الأوانـي
وَأدِر وَالزمـــانُ حــانٍ بــرورٌ
خمـرَ عتـبى الزمـانِ لا خمر حانِ
وَاِسـتبن منـه فيـأةً بعـد جفـوٍ
إِذ تبــــدّى بهيــــأة الخجلانِ
مُســتقيلاً نَـدمان يُتحـفُ بـالري
حــانِ وَالنقـلِ مجلـس النـدمانِ
وَتوســــّمت خلســــةً وتنســـّم
ت اعتِساسـاً جلاءَ مـا قـد أتاني
فَــإِذا أَكــؤُس البشـارةِ تُجلـى
فــي وجــوهٍ بطلعــةِ اِسـتئمانِ
فَتَناهضــت عَــن قيــودٍ عــوادٍ
وَمشــــيتُ مشـــية النشـــوانِ
فَتحيّــرت هــل نَشــاني بشــيرٌ
أَو سـواهُ أم كنـت فـي اِستئسانِ
ثــمّ ســَألتهم فَقـالوا تجاهـل
تُ وَســـاءَلتنا علـــى عرفــانِ
أَوَ لــم تــدرِ أنّ رُســتم جلّـى
وَحَـوى فـي الكمـالِ خصل الرهانِ
أيّ فضــلٍ بــهِ أَحــاطَت يــداهُ
وَعلــى مــا تنــاولته يــدانِ
لطــفُ طبــعٍ عَلــى جَزالـة رأيٍ
وَوقــارٌ عَلـى اِنبسـاطِ اِفتنـانِ
وَتجــاريبُ حنكــةٍ فــي شــبابٍ
وَتنــاهي نُهــى عـن العنفـوانِ
وَاِتّضــاعٌ عَلــى نمــوِّ اِعـتزاز
وَتقــاصٍ عَــن مقتـفٍ فـي تـدانِ
وَحيــاءٌ يكســوهُ غضــّا وصـمتاً
فـي مضاءٍ يُنبي الصقيل اليماني
وَذكـاءٌ قـد شـبّ فـي بـرد حلـمٍ
عُمــرك اللّــه كيــف يلتقيـانِ
وَإِبــاءٌ صــعبُ الشــكائمِ وعـرٌ
فــي اِنقيــادٍ للحـقّ بالإِذعـانِ
وَنفــورٌ عَــنِ السفاســفِ نــابٍ
فــي ثبــاتٍ لمزعــجِ الامتحـانِ
وَوفــورُ حــزمٍ علــى حسـن ظـنٍّ
وَنفــاذُ عــزمٍ علــى اِطمئنـانِ
وَمـــرامٍ بعيـــدةٌ للمعـــالي
فـي اِقتصـادٍ فـي حظّه الحيواني
وَهيـــامٌ بكســبِ حمــدٍ ومجــدٍ
فــي ســلوٍّ عَـنِ اِكتسـابٍ لفـانِ
وَاِنجـــذاب لربّـــه واِدّكـــارٌ
فـي عـوادٍ يشـغلن ملـء الزمانِ
شـــيمٌ قادَهــا إليــه تقــاهُ
وَالتقـى قـائدُ الهـدى للجنـانِ
وَصـفاتٌ صـَفت عَـن الشـوب لطفـاً
وَتَعــالت عَــن وصـمة النقصـانِ
عَظُمَـــت أن تُنـــال إلّا لفــردٍ
خصّصــــته عنايـــة الرحمـــنِ
راكــبُ الجــدّ حــازمٌ لا تــرى
منـهُ المَطايـا مجـرورة الأرسانِ
وَتـــودّ الأطيــارُ بــثّ أغــانٍ
مِــن ثنـاءٍ أثنـاءه وهـو غـانِ
يـا لَهـا اللّـه مِـن مغانٍ تبدّت
مُشــرقاتٍ مِـن لمعـانِ المعـاني
فَهـوَ حيـثُ اِغتـدى أميـرُ لـواءٍ
مُصــعدٌ بــاللّوا إِلــى كيـوانِ
وَهـو لمّـا حَـوى اِفتخـار فريـقٍ
ســــَتراه أميـــره بعـــد آنِ
ذو يــدٍ مــدّها عفــاف فطـالت
حيـثُ لـم تَسـتطل يـد الجردُبانِ
إِن تبـدّى فـي دسـتِ حكـمٍ محيّـا
هُ تـراه كالبـدر فـي الميـزانِ
لا تَـرى منـهُ مـا يشقّ على النف
سِ ولا مـــــا تمجّـــــه الآذانِ
لا وَلا غـــــرّةً فيخـــــدعَ إلّا
بِثنــــاءٍ محـــدّرٍ كالجمـــانِ
هَكــذا هَكــذا تكـونُ المعـالي
وَيكـــون الكمـــالُ للإنســـانِ
يـا لَهـا اللّـهُ مِـن فَضاضة فضلٍ
قلّبتـــه بِطـــاهرات الأوانــي
ثـمّ أبـدتهُ كامـلَ الخلقِ والخُل
قِ سـريّاً سـبطَ القفـا والبنـانِ
ينقــعُ اللّحـظُ منـه غلّـة صـادٍ
بِمحيّـــا مِــن الحَيــا ريّــانِ
يَفضـحُ البـدرَ بِالطلاقـةِ والبـش
رِ وَيَعلــوه بِالسـَجايا الحسـانِ
يا رَعى اللّه ناظرَ المجدِ والفخ
رِ الّــذي حـاطَ حُرمـتي ورعـاني
وَســـَقاني منــهُ بكــفٍّ كريــمٍ
وَشـــَفاني بِمســـحها وَرَقــاني
وَأَرانـــي بَنانهـــا يتجلّـــى
كــلّ يــومٍ بخــاتمٍ مـن بنـانِ
يعبـقُ الطيـبُ مِـن نَداها ويطفي
بَردُهــا لفحـةَ الحشـى الحـرّانِ
وَيَكــادُ اليــراعُ يـورق منهـا
حَيــث يُـدلي السـطور كالأغصـانِ
يَحسـدُ الـروضُ طرسـَها وهي أدرى
بِمُــــداراةِ صـــارمٍ وعنـــانِ
تَقتَنـي الحمـدَ مِـن شـفارٍ قصارٍ
إِذ يَطـولُ للـرّوعِ رمـح الجبـانِ
فَهــيَ تَفــري ملامحــاً بضــرابٍ
وَتُفـــاجي مراوغـــاً بطعـــانِ
لَــو رَأتـه عَينـاكَ يـومَ عجـاجٍ
قَــد تَــوارت ســَماؤهُ بــدخانِ
وَاِكتَســت أرضــهُ نجيعـاً مغمّـاً
لِلحصــى فهــيَ وردةٌ كالــدهانِ
وَالـوغى تسفعُ الوجوهَ وأيدي ال
خيـلِ تَكبـو وَالهـام كالكثبـانِ
وَعيــونُ الحتــوفِ ترمـقُ شـزراً
لاِنتهــابِ النفــوسِ مـن أبـدانِ
وَصــلالُ المكاحـلِ الرقـشِ يزفـر
نَ نـــذارَ المــدافعِ الخفّــانِ
وَكــأنّ الفضــا ســدىً ألحمتـهُ
أُكــر المنجنيــقِ والصــولجانِ
وَكـــأنّ الأشــلاءَ فيــهِ زآبــي
رُ تطــايرن عـن مشـوط السـنان
زُلزلــت مِــن صــواعقٍ ورعــودٍ
أَرضـــهُ بالخســوفِ والرجفــانِ
فَهـيَ كالفلـكِ فـي بُلكـان نـارٍ
فـي سـواءِ الخضـمّ ذي الطغيـانِ
وَهـو إذ ذاكَ رابـطُ الجـأشِ وضّا
حُ الجـبينِ قـرنٌ لغيـر الجبـانِ
لاحَ بَــدراً عَلــى المجـرّةِ مـوفٍ
يَقــذفُ المــارِدين بالشــهبانِ
بـــاذلٌ وفــرَه لغنيــةِ ديــنٍ
وَأنــــاسٌ لقينــــةٍ ودنـــانِ
يَكتـــمُ الحاســدونَ عنّــي علاهُ
وَهـو شـمسٌ تـأبى علـى الكتمانِ
وَيــودّون وهــو إنســانُ عينـي
لَـو تَجـافى بـالطيف عن أجفاني
عَلمـــوا أنّ نعمـــةً شـــملته
هِـيَ لـي مـوردُ الحيا النيساني
لا أَرى غيــــرهُ ولا أنتــــويه
مـا رَنـا نـاظري وأوعـى جناني
عَلــمَ اللّــه أنّنــي كـلّ حيـنٍ
أَجتلـــي شخصــَه بكــلّ مكــانِ
مِلــء قَلــبي وَمُهجـتي وَوجـودي
وَحَيـــاتي وَمَســـمعي وعيــاني
فَـإذا مـا اِفتكـرتُ فهـوَ ضَميري
وَإِذا مــا نَطقــت فهـو لسـاني
لَــو علـى يقظـةٍ تـوهّمت جفـواً
مِنــهُ أَضــحت مَلابســي أكفـاني
أَو بَـدا لـي في الحلمِ طيفُ سلوٍّ
عَنـهُ ضـلّت نفسـي عـن الجثمـانِ
لَســتُ أَنســى مراجعــاتٍ تقضـّت
فـــي عُلاه بينـــي وبيــنَ فلانِ
قــالَ لـي رُسـتمُ تنـاهى علـوّاً
قُلــتُ ذا مــن علاه كــالعنوانِ
قــالَ جلّـت مراتـب قَـد حَواهـا
قلـتُ وهـو الأجـلُّ فـي الميـزانِ
قــالَ يَرقـى مكانـةً بعـد حيـنٍ
قلـتُ مَـن لـي بيومهـا الأصحيانِ
قــالَ حتّــى يحيـنَ منـه وفـاءٌ
قُلــت هــذي بــاكورة الأحيـانِ
قـال تهـدي إليـهِ فيهـا هنـاءً
قُلـت أهـدي بـه إِليها التهاني
قـالَ مـاذا جـزا البشـارة فيه
قلـت مـا لـي فـي حيّـز الإمكانِ
قـالَ مـاذا وجـدتَ منهـا سروراً
قُلــت بــردَ الشــرابِ للظمـآنِ
قــالَ هَـل هـزّك اِشـتياقٌ إليـهِ
قلــتُ أي واِســتفزّني وشــجاني
قــال يُغنيـك عـن لقـاهُ كتـابٌ
قلـتٌ إن يغـنِ مسـمعٌ عـن عيـانِ
قـالَ فـارفه ففـي غـدٍ سـيوافي
قُلــت تُـدني غـد قُطوفـاً لجـانِ
قـالَ تلقـاهُ فـي عظيـم اِحتفالٍ
قُلـت أَلقـى بـه محيّـا الأمـاني
قــالَ ســوفَ تغلــو بِمـدح علاهُ
قُلــت علّـي أوفـي بـه وعسـاني
قــالَ تَحــوي بِمـدحهِ كـلّ قصـدٍ
قُلــتُ حَســبي هـو لـه وكفـاني
قــال للّــه منــك فيـه وفـاءٌ
قلـتُ بَـل منه لي وأوفى اِمتنانِ
وَاِســتقرّت منّــي علــى سـكناتٍ
مُزعجــاتُ الظنــونِ والحســبانِ
إنّمــا أســندوا إِليـه أمـوراً
هـــيَ منــه إهالــة الحقّــانِ
منجـد أَنـت فـي المعـالي وهذا
حصــنٌ منـكَ صـار نصـب العيـانِ
إنّمـا اِسـتحفظوا حفيظـاً عليماً
مُخــبراً بــالأمور ذا اِسـتبطانِ
لَيـس يُـؤتى إِذا اِسـتقلّ ولا يـن
زو بِــه لِلفجـور عـرض البطـانِ
فَــإِذا مـا قرنـتَ نونـاً بميـم
كـانَ منّـا فيـا لـه مـن قـرانِ
ســَترى منزهــاً بمجــردةٍ يــر
بـي عَلـى الأربعِ الجنان الحسانِ
وَتَــرى مَصــنعاً يحــوكُ نسـيجاً
يَزدهــي عطــفَ كـلّ قـرم هجـانِ
أشــبهت غرفــةُ المشـيرِ بـأرضٍ
غُرفـــاتٍ مرفوعـــة بالجنــانِ
قَـد حَـوت مـا يقـرّ عيناً ويزهى
أنفســـاً مــن ملابــسٍ ألــوانِ
خلـــعٌ لا تــزالُ فــوقَ كفــاةٍ
وَعفـــــاةٍ مَســــحوبةَ الأردانِ
عـاثَ فيهـا شـيطانُ إنسٍ كما عا
ثَ بــدار الخلـود شـيطان جـانِ
أَخرجتــهُ مِنهــا خــروجَ أخيـهِ
لعنــةٌ أَســكَنته دار الهــوانِ
وَحَباهــا إِلــى حفيــظٍ عليــمٍ
مــن حَبـا أختهـا إِلـى رضـوانِ
خطــطٌ نُظّمــت لــهُ نظــمَ عقـدٍ
ثــمّ بــاهَت مـن جيـده بمكـانِ
إنّمــا حــظُّ نفسـِهِ مـن هواهـا
حــظُّ آسٍ مــن قرصــةِ الأفعـوانِ
يَتقضــّى أَدواءهــا منــه عـدلٌ
بَـــرزخٌ بيــنَ صــولة وليــانِ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.