هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـُبحاً بـدا مـن رأيِ خيـرِ الـدينِ
أَغنـى العيـان لَـه عـن التـبيينِ
أَنحـى عَلـى الظلمـاتِ مِن ظلمٍ ومن
جَهـــلٍ فَزَحزحهــا بنــورِ يقيــنِ
بَــرحَ الخفـاءُ بـه فَأبصـرَ خـابطٌ
فـــي جاهليّـــةِ ضـــلّة وفتــونِ
وَاِرتــاعَ متّخــذُ الجنــوحِ دريئةً
واِرتــاحَ مرتــاعٌ إِلـى التـأمينِ
وَسـرى بليـلِ الـبردِ بـردُ نسـيمهِ
فـــي كــلِّ داءٍ للنفــوس دفيــنِ
وَاِمتـدّ ظـلّ عُـرى الأمـانِ وأينعـت
وَاِفتـنّ شـادي العـدلِ في التلحينِ
لا غــروَ إِن حَمَـد الـورى مسـراهمُ
بِصـباحِ نصـحٍ فـي اللّيـالي الجونِ
فَـــالخلقُ مرعـــيٌّ وراعٍ نظّمــوا
نَظــم الــدِّلاصِ وسـَردها الموضـونِ
وَالنصـحُ فيهـم والتنـاهي بَينهـم
عَــن منكــرٍ كَقَتيرِهــا المرضـونِ
عَهــدٌ لَهــم وَأمانــةٌ يَرعونهــا
بُقيــا عَلــى دنيــاهم والــدينِ
وَالعـــدلُ ســلطانٌ لكــلّ مملّــك
يَقضـــي بِســلطان عليــه مــبينِ
فَـــأعمّهم عـــدلاً أعـــمّ ولايــةٍ
وَأمــدّ باعــاً فـي سـطاً أو ليـنِ
وَتســاهُل الــوالينَ عــزلٌ كـامنٌ
وَتهـــاون بأمانـــةِ التمكيـــنِ
إنّ الأمانــةَ أشــفق السـبعان أن
يَحمِلنَهــا وَخشــينَ وهــنَ متــونِ
علمــاً بــأنّ الإسـتقامَة وفـق أم
رِ اللّـــه عبــءٌ آد كــلّ ركيــنِ
لكنّــه الإنســانُ نــاءَ بِحَملهــا
ليُمـــازَ مهــديٌّ مــن المفتــونِ
وَالشــرعُ نهـجُ سـعادةٍ فـي عـادةٍ
وعبـــادةٍ ســـمح بــدون حــزونِ
لكـــن عــوادٍ مِــن دواعٍ دونــه
منبثّــــةٌ بِمفــــاوز ورعــــونِ
فتقحّــمُ الشــذَّانِ فــي أخطارهـا
غَـــررٌ بـــدونِ مرافــق وقريــنِ
سِيما وَأَسبابُ الهوى المهوي النّهى
مِـــن كــلّ جانحــةٍ أوَت لعطــونِ
أوَ مـا رأيـتَ الفـاردينَ تنوشـهم
أَيــدي العَـوادي بـالأذى والهـونِ
لا أَظهُـراً أبقَـوا ولا شـققاً طـووا
تنضـــى قــواهُم حوّمــاً بوكــونِ
رَكــدت حميّتهُــم وَهــانَ عليهــم
بيــعُ الفخــارِ بصـفقة المغبـونِ
هلّا وَهُــم أهــلُ الكمــال وجـذمهُ
ســَقطوا عِليــه بناجــذٍ لضــنينِ
أجــروا إليـه فـي مجـاري سـابق
جلّــى وهُــم صــرعى فنـون فتـونِ
أَفيَطمعـــونَ ولا مجـــاراةَ لهــم
بِلحــــاقهِ أمنيّـــةُ المـــأفونِ
هَيهــاتَ لأمٌ فــي تَفـاريق العصـا
إِذ بـــدّها اِســتبدادها بشــؤونِ
إلّا بــــرأبٍ حُــــوّل ذي تـــدرأ
يــذرُ الضــبابَ أليفــةً للنــونِ
مَرمــى مـرامِ النجـمِ دون مرامـهِ
لَـو لَـم يَكُـن مِـن هـمّ خير الدينِ
ذاكَ الـوزيرُ الأوحـدُ الشـهم الّذي
فَــرَع الشــوامخَ شـامخَ العرنيـنِ
فَهـوَ الّـذي جـاسَ الممالـكَ خـبرهُ
وَحَبــا سياســَتها حبــا تلهيــنِ
أَملــى مجلّــة حكمــةٍ سـنّى بهـا
قَيــد الطليــقِ ومطلـق المسـجونِ
وَجلا قـــوانينَ الحمايــة بــرزةً
وَمســـالكَ العمــرانِ والتمــدينِ
وَرَعــى ذمــامَ المعلـواتِ وصـانهُ
وَأبــانَ وجـهَ النصـحِ غيـر مصـونِ
رَوضٌ بِـه تـأوي النهـى للوارفِ ال
مســكون حــولَ المشـرع الملـزونِ
فــي كــلّ سـطرٍ منـه لجّـةُ خضـرمٍ
تُلقــي فريــدَ اللؤلـؤِ المكنـونِ
مــا شــامهُ النقّــادُ إلّا أرّخـوا
الأقـــومُ الخيــريّ نقــد أميــنِ
فَلـك يـدير زواهـرَ الحكـمِ الّـتي
هــيَ هــديُ مختبــطٍ وَرجـم ظنيـنِ
طَلَعـت بِـه شمسُ الهدى من مشرقِ ال
خَضــراءِ فـي ربـعِ الملا المسـكونِ
تَهـدي الـورى لِلأقـومِ الأمـمِ الّذي
أَدنــى مــنَ الطلبـاتِ كـلّ شـطونِ
فليَهتــدوا وَليَحمــدوا وَيؤرّخـوا
صـبحاً بـدا مِـن رأي خيـر الـدينِ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.