هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُــونس الأنــسِ بلـدةٌ ميمـونه
وهـيَ باللّطفِ في القضاءِ مَصونه
عـادَة اللّه أنّ مَن رامها بالس
سـوءِ تُرديـه نعيـهُ المَسـنونه
وَالّــذي أمّهــا بخيـرٍ تـوافي
هِ مِــنَ اللّــه نصـرةٌ وَمَعـونه
كَــالملوكِ الكــرامِ آلِ حسـينٍ
إِذ تبـاروا لِقُطرهـا يعمرونـه
فَغـدا مُلكهـم بِهـا فـي قـرارٍ
حَيــثُ مـا حـولهُ تخطّـف دونَـه
وَتَوالَــوا بِهــا جـواهرَ عقـدٍ
أَوســطته الفَريـدةُ المَكنـونه
دَولـةُ الصادِقِ المليك الذي أي
يَــدهُ اللّـه وَاِرتَضـى تَمكينـه
عَلــمَ النيّــة الجَميلـةَ منـهُ
لِجميــعِ الـوَرى فَكـان مُعينَـه
شـَدّ بالمُصـطفى الأميـنِ لَـه أز
راً فَأَضــحى وَزيــره وَأَمينــه
حارســاً ملكَــه بــرأيٍ وجــدٍّ
لَو دَعا النجمَ صارَ فوراً قَطينه
طَبـعَ اللّـه فيهِ ما أَعجز الخل
قَ فَلَـم يَبلغـوا دُنـاهُ ودينَـه
فــي مُحيّــاه للسـعادَةِ عنـوا
نٌ مِـنَ النـور قَـد أضاءِ جبينه
فَلتطُــل تــونسُ بِدولــة صـدقٍ
غــرّ آثارِهــا بِــهِ مُســتبنه
إنّ مِنهــا إن عُـدّدت سَلسـبيلاً
عَمــل المُسـتقي بـه مَنجَنـونه
ســيقَ يَجـري بـه ثلاثيـنَ ميلاً
فـي قنـاةٍ مِـنَ الحديـدِ حَصينه
فَـاِنبرى طائعـاً وَمِـن عهدِ عادٍ
لَم يُطاوِع إلّا الحَنايا الرّصينه
أَصــبَحَت تـونس بِـه رَوضـةً خـض
راء مثـلَ اِسـمها بهـاءً وزينه
بَــردى جلّــق حَــوت لا رداهـا
وَروا النيــلِ لا حمـاهُ ونـونَه
فَالرسـاتينُ وَالبسـاتينُ منهـا
مُفعمــاتٌ مــن سـيبِهِ مسـنونَه
أُبهِجَــت تــونس بِمــا أرّخـوه
طَـودُ زغـوان قَـد حَباها معينَه
جـالَ فيهـا فمـن رَآهـا يـؤرّخ
مـاءُ زغـوان جائلٌ في المدينَه
عَمّــر اللّــه قُطرهــا ووقـاهُ
كــلَّ ســوءٍ مضـاعفاً تحسـبينه
وَرَعــاهُ بِصـادقِ الوعـدِ ملكـاً
وَالـوزير الّـذي اِصطفاه خدينه
ذا دعـاءٌ جـارى المـؤرّخ نفعاً
فَليبــن كــلّ ســامعٍ تَـأمينَه
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.