هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَبيـعٌ مِـن جَبينـكَ قَد أطلّا
عَلـى أفقِ الجزائرِ فَاِستهلّا
تَقابَـلَ مِنهُمـا فيـهِ سـعودٌ
سـَما شـرقيّها الغربيّ فَضلا
سـَرى هَـذا عَلـى فلـكٍ هويّاً
وَسـارَ بـذاكَ فلـكٌ مُسـتقلّا
فَأَمسـى ذاكَ ليلاً قَـد توارى
وَأصـبحَ ذا نهـاراً قد تجلّى
وَمـا قيسَ الهلالُ وإن تسامى
لتـاجِ جبينـكَ الأسـمى محلّا
وَكَـم سـبلٍ رَكِبتَ بها جياداً
يـودُّ لها الهلالُ يكونُ نَعلا
ســُرورٌ لا يُقـاسُ بـهِ سـرورٌ
مَعـادكَ حائزُ القدحِ المعلّى
فَيـا لَهـا نيّة قَرُبت زماناً
وَقَـد عَظُم المرامُ بِها وجلّا
رَميـتَ لَها الغواربَ مِن خضمٍّ
بِعــزمٍ فـوقهُ مـدّاً وَفَضـلا
طَـوَيت الشـقَّة القعساءَ منه
بِبارجــةٍ تــبرّجُ فيـه دلّا
فَكـادَ البحرُ يهدي ما حواهُ
لو اِنّ البحرَ يدري ما أقلّا
وَلـم يبلُـغ إِلـى شرفٍ خطيرٍ
فَـتى ما عدّ حزن الأمرِ سَهلا
لَـك الرأيُ الّذي يفري مضاءً
إِذ العضبُ الجرازُ نَبا وكلّا
تَغمّــدَ مَنطقـاً فصـلاً حكـاهُ
فَكـانَ كِلاهُمـا غمـداً ونصلا
وَبـأسٌ قَـد تـألّف فيـه حلمٌ
كَمـا سُمَّ الحسامُ وراقَ صَقلا
وَحــزمٌ آخــذٌ بعنـانِ عـزمٍ
إِذا أكبت مذاكي السبقِ جلّى
وَخلــقٌ زانــهُ خُلـقٌ كريـمٌ
فَكـان كِلاهُمـا لأخيـهِ شـَكلا
شـَمائلُ مـا رَأينا مِن مليكٍ
سـِواكَ اليـومَ ضمّ لَهنُّ شَملا
تَوســَّمَها بديهــة كـلّ راءٍ
بمـرآكَ الوسـيمِ قَدِ اِستدلّا
لأمــرٍ مـا وعَـن رأيٍ مـتينٍ
وصـلتَ بِمن سَعيتَ إليهِ حَبلا
رَعيـتَ لَهُ الجوارَ وكانَ حقّاً
عظيمـاً رعيُـه شـَرعاً وعقلا
وَأكّـدت المـودّة وهـيَ عهـدٌ
تضـمُّ لفرضِ عهدِ السلمِ نَفلا
تَحفّــلَ لاِقتبالــك غيـر آلٍ
عَـنِ الإكـرامِ مَنزلـةً ونزلا
وَنـاطَ عَلـى علامَته اِبتهاجاً
عَلانـةَ أهـلِ بيتك فهيَ أعلى
وَكــانَ بِصـَدرهِ وطـنٌ وعـرضٌ
فَضـمّ إِلَيهمـا مِـن تلكَ إلّا
فَيـا لمكانـةٍ ما إِن حَباها
لِغيـركَ قبـلُ أيّا كانَ أَصلا
وَيـا للّـه مـا أَهداهُ رأياً
وَألطفـــهُ مجاملــةً ونبلا
وَلا بـرحَ الـتزاورُ مُسـتجدّاً
وَلا سـيما لأهـلِ الملكِ وَصلا
سـَيحمدُ غبّـه مَـن لَيسَ يَدري
وَيعلـم أنّـه مـا كانَ بطلا
فَيـا أهدى الملوكِ لكلِّ فضلٍ
وَأكـرمَ محـرزٍ للسـبق خصلا
بِعفـوكَ قَـد قَصَرنا من ثناءٍ
رَأَينــا طـولهُ عيّـاً وجَهلا
وَسـرتَ فَلـم نطق وصفًا ولكن
جَلَبنا القلّ إذ لم نَحوِ جلّا
بقيــتَ لنـا وللإسـلامِ عـزّاً
وَعنّـا شـكركَ المـولى تولّى
وَلا زلـتَ المؤيّـد بِاِنتِصـارٍ
وَعـزٍّ حيـث أَنـتَ حللـتَ حلّا
وَلا تَـبرَح بِنـا بـرّاً رحمياً
تعـمّ جَميعَنـا عـدلاً وفضـلا
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.