هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـاجَ أَجفـاني وَقَلـبي المُغرَما
بـــارقٌ آنَســتهُ مــن تــونسِ
وَيحـهُ لـو لـم يَلـح مـا عَلما
مـا أُواري مِـن أُواري المـوجسِ
أيّهــذا المُــذكري ثغـراً بـه
بـردُ نظـمٍ لاحَ فـي تلـك الشنب
أَشــركتَ القلــبَ فــي مـذهبهِ
مُســتطيراً مـن وجيـبٍ واللهـب
يــا رَعـاكَ اللّـه مِـن مشـتبهٍ
لاحَ فــــي زيّ محـــبٍّ ومُحَـــب
إِن يكُــن صــَوبكَ مزنـاً شـبما
فَـــدُموعي حرّهـــا كـــالقبسِ
أَو عَـدا وَجـدكَ وَجـدي بـالحِمى
لَــم يَــزل ذا عــارضٌ منبجـسِ
نـارُ وَجـدي وَدموعي في اِقتِران
وَأَرى ومضـــكَ حينـــاً خلّبــا
عَـبرتي تصـفرُّ مِنهـا الوجنتان
وَحَيــا دَمعـي يُحيـي المُجـدِبا
دَعـكَ مِـن دَعـوى على غيرِ بيان
لَيـسَ مِـن جـدَّ كَمَـن قَـد لَعِبـا
إنّمــا الحــبُّ مليـكٌ ذو حمـى
مَـن يَحُمـه يَغـدو نهـبَ الحـرّسِ
إنّ مِـن حكـمِ الهَـوى أن يسـلمَ
أســدُ الغــابِ لظـبيِ المَكنـسِ
وَجهـــهُ تحـــتَ دُجــى طرّتــهِ
قَمــرٌ فـي شـَفقِ الخـدّ اِكتمـل
وَكــأنّ الخــالَ فــي وجنتــهِ
فـصُّ جـزعٍ صـالَ نعمـانَ الخَجَـل
خــافَ أَن يُســفَك مِــن رقّتــه
عِنــدَما ترنـو لِمـرآهُ المُقَـل
يَنظـمُ الـدرّ إِذا مـا اِبتَسـما
ثـــمّ يُلقيــهِ بلفــظٍ أنفــسِ
تَحســبُ المنثــورَ والمُنتَظِمـا
حَبــبَ الــراحِ بكــأسِ اللعـسِ
فتنــةُ الأبصــارِ مــن عـاذرهِ
تَتَــوالى فــي مســاءٍ وصـباح
وَحُــروفُ الســحرِ مــن نـاظرهِ
تَتجلّــى مِــن ســهامٍ وصــفاح
كَيــفَ لا يعــدو علــى حـاذرهِ
جَفنـهُ الكاسـرُ هـدباً كالجناح
فَــاِجنِ وَاِرشـف وردَ خـدٍّ ولمـى
مُمتعــاً بِــاللحظِ أَو بـالنفسِ
إنّمــا الثغـرُ حبـابٌ واللّمـى
قَرقــفٌ فــي أكــؤسٍ مـن لعـسِ
هاصــرٌ دلّ الصــّبا مــن قـدّه
غُصــُناً طــرّزه زهــرُ الجمـال
مـــائلٌ أَعطــافهُ فــي صــدّهِ
مــا توخّـاهُ الهـوى إلّا ومـال
ظـلّ فيـهِ ذو النهـى عـن رشدهِ
بيـــنَ شـــمسٍ ونجـــومٍ وهلال
عَربَـــدت مُقلتـــهُ فَاِحتَشــما
وَتَثنّـــى عطفـــهُ فــي ميــسِ
تِلـكَ راحُ السحرِ أَو راحُ اللّمى
مُسـكرٌ بِـالوهمِ مَـن لَـم يحتـسِ
وَلَقــد حيّـى فَأحيانـا الأقـاح
بِاســمَ الثغـرِ بـزرٍّ مـن ذهـب
وَغَشـى مـن طيبـهِ عَـرفَ الصباح
وَغَــدا يحجــبُ أنـوارَ الشـهب
هَــذِهِ الآمــالُ وقـفَ الإقـتراح
فـاِجرِ فـي ميدانِها مرحَ اللّبب
وَاِنظـرِ النارنـجَ خضراءَ السما
يُطلــعُ الأنجــمَ بيــن الأشـمسِ
أَو مـنَ النـارِ قِراها المُعلما
تَجـنِ شـهداً خَلـط ذوبِ العضـرسِ
وَاِنظــرِ السّوسـنَ فـي أَفنـانهِ
كَـــالطواويسِ بِــروضٍ مُرجِحــه
وَاِنظــرِ الخيـريّ فـي ألـوانهِ
كالزنـــابيرِ تمــدّ الأَجنِحَــه
وَاِنظــرِ البـانَ علـى أغصـانِهِ
دُرراً فـــوقَ رمـــاحٍ رَنِحـــه
وَكــأنّ الصــبحَ أَبـدى معصـماً
فــي ســوارٍ مِــن هلالٍ أقعــسِ
ذا بنـــانٌ بِالثريّــا ختِّمــا
قالبـاً بِالشـمسِ ظهـر المـترسِ
وَاِنظـرِ النعمـانَ كَـم خدّاً جَلا
وَكــأنّ الخــالَ منــهُ غـالِيَه
يُشــبهُ المقلــةَ ممّـن يُجتلـى
وبَقايـا الكحـلِ مِنهـا جـارِيَه
أَو مُحيّـا الكـأسِ يَبدو مِن طُلا
وَشــظايا القـارِ فيـهِ بـادِيَه
عـادَ عيـدُ الروضِ فَاِشهَد موسماً
جُعِلَــت فيــه أمــاني الأنفـسِ
زَهــرُهُ مــا بيَــن أرضٍ وَسـَما
قَـد زَكـى عرفـاً بِطيـبِ المغرسِ
أُفقــهُ الوضــّاح مجلـوٌّ صـقيل
بَعــدَما عبّــس حَينـاً وَاِحتَجـب
صــُبِغَت فيــهِ بإكسـيرِ الأصـيل
فضــّةُ الغيـمِ فسـالَت كَالـذَهَب
وَاِنجَلـى منـهُ علـى خـدّ أسـيل
مـاءُ حسـنٍ جـالَ فـي نـارٍ تُشَب
وَاِنظـرِ الجـدولَ كيـفَ اِحتَشـما
فَتقـــرّى دوحُهــا فــي خلــسِ
لَـم يَـزَل يرفـقُ حتّـى اِحتكمـا
وَســَرى مِنهــا بِمسـرى النفـسِ
صـاحبَ الـروضَ بـإِخلاصِ الضـمير
فَهــوَ لا يحمـلُ أَقـذاءَ الرِيَـب
كلّمــا لاحَ لَــهُ مَــرأىً نضـير
صــارَ يَزهـو بعيـونٍ مـن حَبـب
رقّ حتّـى اِنسـابَ مِـن غيرِ خرير
وَلِكَتــمِ الســرّ فــوزٌ بـالأرب
تَصــدعُ الحصــباءُ منـهُ أُدُمـا
يَخفـى عَـن مـرّ النسـيمِ السلسِ
وَهــوَ مُنسـابٌ يُحـاكي الأرثمـا
مُســتثيراً أَنعُمــاً مـن أبـؤسِ
لاثمــاً مُلتَزِمــاً سـوقَ الشـجَر
هـيَ منـهُ فـي حجُـونٍ مِـن لُجين
رُصــّعت لَكــن بيـاقوتِ الزَهَـر
وَحَصـــى درٍّ بِهـــا مُكتَنِفيــن
فَاِنظُر الخضراءَ إِذ مِنها اِنتثر
عقــدُ نجـمٍ لاِجتمـاعِ القَمَريـن
هَــذهِ جنّــةٌ خضــراءُ الســّما
قَــد ســَقَت وُلـدانها بِـالأكؤسِ
حُورهــا أُلحِفــنَ سـرواً نظّمـا
فـــي بـــرودٍ وَقــدودٍ ميّــسِ
هَــذه الأطيــارُ فـي خَضـرائها
راتعـــاتٌ فـــي ظلالٍ ونِعَـــم
فهــيَ كَــالأملاكِ فـي أَرجائهـا
تَنظـمُ التسـبيحَ في سلكِ النغم
تَبعــثُ الأنفــسَ مـن إِغفائهـا
بِلحــونٍ زمِّــرت فيهــا حِكَــم
نَبّـهَ السـعدُ الأمـاني النوّمـا
غــبّ إغفــاءِ العيـونِ الحـرّسِ
أيّ قلــبٍ لــم يَصــدهُ مُرغمـاً
كاسـرُ الجفـنِ الفتـور النعـسِ
فَــاِقتَرع مــروةَ ســعيٍ منجـحِ
وَاِفتَـــرع ذَروة عـــزّ أرفــعِ
وَاِقتَعِــد صــهوةَ جــدٍّ أمــرحِ
وَاِســتند طــودَ ذمــامٍ أمنـعِ
مُـؤثراً بِـالعزمِ مـدحَ الأريَحـي
الســـريّ اللّــوذعيّ الألمعــي
فَهــوَ للمــدحِ طــروبٌ كَرمــا
طَــرب الطيــرِ لــروضٍ مرغــسِ
إِن لَــوى وجهـاً لِخطـبٍ أَظلَمـا
شـِمتَ بـدراً سـارياً فـي حنـدسِ
مُطلعــاً زهــرَ الأيـادي غـرراً
فهـيَ فـي دهـمِ الليالي كاللآل
وَجَلَــت لِلشــكرِ روضـاً مزهـرا
فَهــوَ يَشـدو للأمـاني بالآمـال
جـلّ مَـن فـي صـُنعِها قـد صوّرا
سـورةَ الحمـدِ لَـه فالكـلّ تال
لَـم يَـزل مِـن قبـلِ أَن يَحتَلما
طامــحَ الهــمّ لمجــدٍ أقعــسِ
رقّ طبعــاً وَرســا حِلمـاً كمـا
ســاغَ ينبــوعٌ بطــودٍ مرتــسِ
أيّهـا الراتـعُ في زهرِ الرياض
إِنّنـي أَرتـعُ فـي زهـرِ الكلـم
إِن تَكُـن مُغـرى بِألحـاظٍ مِـراض
فَأنــا المُغـرى بلفـظٍ مُنتَظِـم
فَـاضَ فـي قَلبي منَ العلمِ حِياض
فَــاِرتَوى مِنهـا بعـذبٍ مُنسـجم
بَــرقُ فِكــري كلّمــا لاحَ هَمـى
مِقــوَلي بِالعــارض المنبجــسِ
تَرشــفُ الأســماعُ منــهُ كلّمـا
كَمَنــت فيــهِ حيــاة الأنفــسِ
هاكَهـا يُنسـى بِها ذكرُ العراق
وَلَهـا لحـنٌ كَمـا راقَ الحسـين
هــيَ للحـرّ اِصـطباحٌ وَاِغتبـاق
مُــذهلٌ عَــن لــذّةٍ بـالأطيبين
كــلُّ رأسٍ وَفـؤادٍ فـي اِختِفـاق
حيـنَ يُجلـى سرُّها في الخافقين
لا أَرى الشــعرَ كَلامــاً نظِّمــا
مــرّ مُحلَــولى بســمعٍ ونســي
بَـل أرى الشـعرَ مكانـاً أُحكما
عُلّقَـــت أَنفاســـهُ بـــالأنفسِ
قُـل لِمَن حاوَلَ شَأوي في القريض
مــا اِسـتَوى نـاظمُ مـاءٍ ودرر
وَيـكَ لا يستنسـرُ البغثُ المهيض
فَهـوَ لِلبـاري علـى عمـدٍ حُـزِر
ربّمـا أطمَـعَ قَـولي مـن بغيـض
فَحَكــى المــاسَ ببلّــور وغُـرّ
نَسـَفت قـول اِبـن سـهلٍ بعـدَما
خـارَ دَهـراً فـي سـماءِ القومسِ
وَاِزدَرت مِـن أهـلِ غرناطـةَ مـا
لِلسـانِ الـدينِ يُعـزى لـو نسي
فَـاِرقَ مـن مَدرجِ أسبابِ الكيان
للّــذي أَتقــنَ صـُنعاً كـلّ شـي
وَتبصــّر فـي مَجـاليهِ الحسـان
حِكمـةَ الظـاهرِ فـي نشـرٍ وطـي
وَاِحـذَرِ الإخفاءَ مِن فرطِ البيان
وَاِعبُـر اللـيّ إِلـى مـا هو حي
هَـل دَرى ظبيُ الحِمى أَن قَد حمى
قلــبَ صــبٍّ حلّــه عــن مكنـسِ
فَهــوَ فــي حـرٍّ وخفـقٍ مِثلَمـا
لَعِبَــت ريــحُ الصـبا بـالقبسِ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.