هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـاحِ هـا شملُ السرورِ اِنتَظما
وَاِغتَنَمنــا فرصــةَ المختلـسِ
وَتَناوَلنــا مَصــابيحَ السـّما
فَأَدرناهـــا مكــانَ الأكــؤسِ
وَتَلاقَتنــا تَباشــير الرّبيـع
بِهـداياها عَلـى هـامِ الرُّبـى
وَأَتانـا الـدهرُ مِنهـا بشفيع
فَغَفَرنـا لـه مـا قَـد أَذنبـا
وَحَلَلنـا فـي حِمـى حصـنٍ منيع
وَأمــانٍ مِــن عيـونِ الرُّقَبـا
يَنظــرُ البحـرُ لَنـا مُحتَشـِما
فَيـرى بحـرَ الندى في المجلسِ
ثـمّ يَهمـي دمعُـه مـن بعـدما
صـــَعّدته زَفـــراتُ الأنفـــسِ
وَكــأنّ الزهــرَ مشـمولٌ صـَحا
وَبفيـــهِ ريـــحُ راحٍ ريّـــقِ
رامَ كِتمانــاً فلمّـا اِفتضـحا
نَـــدِيَت وَجنتـــهُ بـــالعرقِ
فَـإِذا مـا طَلَعـت شـمسُ الضحى
رَشـفَت مِـن ثَغـره مـا قَد بَقي
وَكــأنّ النهـرَ أَبـدى مِعصـما
فــي حلــيٍّ نُسـِجَت مِـن سـندسِ
حـاوَلتهُ القضـبُ تَقـبيلاً فمـا
راعـــهُ إلّا عيــونُ النرجــسِ
وَكــأنّ البـدرَ طفـلٌ مسـتهام
رامَ أَن يطـرقَ بِالشوقِ الحبيب
فَتَــوارى فــي جلابيـبِ الظّلام
مِثلَمـا يفعلُ مَن يَخشى الرّقيب
فَـإِذا مـا حسرَ الصبحُ اللّثام
نَبّهتــهُ ســاجعاتُ العَنـدليب
هـل دَرى صـوبُ الرّبيعِ إِذ هَمى
أَنّــه أَحيــا جميــعَ الأنفـسِ
وَهـوَ فـي بـردٍ وخفـقٍٍ لا كمـا
لَعِبــت ريـحُ الصـّبا بـالقبسِ
سـَيّدي شـَأوُكَ أَعيـا المُحتـذي
وَلكــلِّ المَكرُمـاتِ أنـتَ أهـل
ذا ربيـعٌ فـاحَ ريّـاه الشـّذي
فَـاِغتَنِم لـذّاتهِ مِـن غيرِ مَهل
وَخُــذِ الممتـعَ السـهلَ الّـذي
عـزّ أَن يـدركهُ فكـرُ اِبن سَهل
هَل دَرى ظبيُ الحِمى أَن قَد حَمى
قَلــبَ صــبٍّ حلّــهُ عـن مكنـسِ
وَهــوَ فـي حـرٍّ وخفـقٍّ مِثلمـا
لَعِبَــت ريـحُ الصـبا بـالقبسِ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.