هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا أمَّ ذو أمـلٍ حِمـى اِبـن عروسِ
إلّا اِجتلــى الأمــلَ اِجتلاء عـروسِ
قطــبٌ عليــه مَــدارُ كـلّ تصـرّفٍ
فـي قُطرِ تونسَ ذي الحمى المأنوسِ
لَـم يثـنِ طـائرُ صـيتهِ عـن جـوّهِ
طــولَ الثـواءِ لِجسـمهِ المرمـوسِ
فَســيان حــالاً مــوتهُ وحيــاتهُ
إِذ مـا الحيـاةُ سـِوى حياة نفوسِ
لا بَــل تزحـزحَ بِالممـاتِ حجـابهُ
كَالســحبِ إِذ تنجــابُ دونَ شـموسِ
فَبكـــلِّ شـــارقةٍ تـــرى زوّارهُ
مِـن فضـلهِ مـا فـي اِبتسامِ عروسِ
كَـم عـادَ عـافيهم قريـرَ جوانـحٍ
مِــن بعـدِ أَن ضـمّت فـؤاد يـؤوسِ
إيــهٍ وَكَـم مِـن منـزلٍ جلّـى بـه
يَعتـاظُ مِنهـا الصـبحُ عـن أدموسِ
قَســمي بِمَــن ولّاه نقــعَ عيـالهِ
فَقــدُ الأحــبِّ إِليـه غيـر غمـوسِ
إِذ ليــسَ يحـرمُ راغـبٌ أو راهـبٌ
مِنـه المُنـى والأمـن مـن موجـوسِ
مَغنـاهُ دريـاقُ السليمِ ومرهمُ ال
قلــبِ الكليــمِ وفـكُّ كـلّ حـبيسِ
لِـــم لا وَخِلعتـــهُ ســـليمانيّةٌ
لا تَنبَغـــي مِــن بعــده لأنيــسِ
فَــالأرضُ تُطــوى وَالهـواء مسـخّرٌ
لمطــارهِ وَكــذا مطـا القـاموسِ
أَعلامُ ضـــافيه نَســيجةُ وحــدِها
لَــم يُســتَبح منوالهــا للبـوسِ
رُقمــت بِــإدلالٍ يجــرّ ذيولهــا
بِبســــاطِ مَحبوبيـــةٍ قـــدموسِ
وَمِــن المقـامِ الأحمـديِّ بُروزهـا
فَلِــذلِكم لَــم تُمتَهــن بــدروسِ
وَبإِرثِهــا قَـد قـال رجلـي هـذهِ
مِــن أوليــاءِ اللّـه فـوق رؤوسِ
وَغَــدا يعــمّ العـالمينَ حنـانهُ
إِذ صــارَ مظهــر رحمـة القـدّوسِ
يُــولي عَــديمهم ويحمــلَ كلّهـم
وَيُبــادرُ الكربــات بــالتنفيسِ
يـا أيّهـا الغـوثُ المصرّف دائماً
إِن فــارقَ التصـريفُ أهـل رمـوسِ
وَلِـذاك لمّـا أَن تـوارى لـم تحل
آثــارُهُ عَــن نهجهــا المحسـوسِ
يا ذا النوالَةِ وَالعريشِ المكتنى
بِـأبي الصـرائِرِ أحمـدِ بـن عروسِ
يـا مَـن له الجاهُ العريضُ وراثةً
وَإِغاثــةُ المُستَصــرخ المبــؤوسِ
يـا مَن قَدِ اِتّفقت عَلى تصريفه ال
كلمــاتُ بــالتجريبِ والتقســيسِ
يـا مَـن يكـادُ مَـزارهُ مِـن بشرهِ
لِلزّائريــنَ ينــمّ عــن قــابوسِ
وَتكــادُ هَيبتــهُ تخيِّــل أنّ مـن
يَلمُـــم بـــه متقحّــمٌ للخيــسِ
مُهــدي الثنـا مُتعـرّض لنـوالكم
آلٍ إِلــى معهــودِ فضــلك شــوسِ
لَــم يَعتَمِـد إيفـاءَ مـدحكَ حقّـهُ
بِــل قصــدَ هــادٍ مقتـفٍ لغمـوسِ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.