هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خميـسُ اليمـنِ توّج عام خمس
وهنّـأ تـونسَ الخضـرا بأنسِ
أَبـانَ هلالـهُ طلـقَ المحيّـا
مُـديلاً سـعده مـن كـلّ نحـسِ
يحيّـي الصـادقَ الأسمى حيياً
لِمـا قَـد مـرَ مختوماً بأمسِ
وَيعلــنُ أنّهـا كُـربٌ تجلّـت
تجلّـي السحبِ عن إشراقِ شمسِ
وَإنّ المكفهــرّ صـبيرُ جـودٍ
مُصــرّاةً عزاليــهِ ليحســي
تقضــّى منـهُ إبـراقٌ ورعـدٌ
وَذا الشـرّ الدرور بغيرِ بسِّ
وَكَـم قد أحمد المسرى صباحٌ
وَأعقَــب راحـةً إلحـاح نـسِّ
سَتُصـبحُ تـونس حرمـاً أميناً
لَـه تَهـوي مسـاقطُ كـلّ رأسِ
وَلـم لا وَالّـذي فيهـا مليكٌ
تَـرى فيـه حُلـى ملـكٍ بأنسِ
حُنــوٌّ مـبرّأ عـن حـظّ نفـسٍ
وَحلــم محقّـر للـذنب مُنـسِ
وَهمّــةُ أريحــيّ ذي فعــالٍ
لها الدنيا جَميعا قاب قوسِ
إِلـى خُلـقٍ لو اِنّ البحرَ مدّ
لِمطريــه سـَرى فيـهِ بيبـسِ
أَلا أيّهــا الملـكُ المفـدّى
بِـأنفُس مَـن رَعـى وهمُ كنفسِ
يَخصــُّكَ بِالهنـاءِ هلالُ عـامٍ
يَعـمّ بمـا يسـرّك كـلّ جنـسِ
يُسـائِلك التبسـّط فـي جنانٍ
عَلــى رهــنٍ لإعـدام وأبـسِ
أشـائم قَد لَحاهُم بَل سَحاهم
بِــوَطء صـرف دهرهـم وضـرسِ
تُطــوِّحهم ســَوائحهُ ببــؤسٍ
يُطرّحُهــم مطـارحَ كـلِّ بـأسِ
فَـدارِك مـن نفوسـهمُ ذمـاءً
يَكـادُ يُقـال أمـس طـيّ أمسِ
وَأورِف للرعيّــة ظــلّ فضـلٍ
يُعيـدُ لَهـم عـوازبَ كلِّ غرسِ
فَخيـرٌ من توالي الخصبِ رفقٌ
وَإجـــرارٌ لأرســـانٍ بقــسِّ
وَإِنّـك من دروا حلماً وبأساً
وَشــيكٌ مِنهمــا أمـمٌ بمـسِّ
وَإِنّـك قد قتلتَ الدهرَ خبراً
وَلسـتَ مقاذفـاً قـدراً بعكسِ
وَلسـتَ بِضـائقٍ ذرعـاً بـأمرٍ
يَنـوءُ بضـاربٍ خمسـاً بسـدسِ
فَكَـم عَرضت لَك الجلّى وأجلت
عَـنِ العزمِ المؤيّد روح قدسِ
وَلطـفٍ غيـرِ محتسـبٍ ينـادي
بـأنّ بـكَ العنايةَ دون لبسِ
وَمهمـا حـامَ حولَ حِماكَ ريبٌ
وَظـنّ بـه الظنونَ هوى بركسِ
فَلا زالـت سـعودكَ فـي صعودٍ
وَلا ضــيعت شـَوارقها لغمـسِ
وَلا بَرِحـت بكَ الخضرا تُباهي
وَتُشـرقُ مـن جَبينك ضوءَ شمسِ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.