هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا خلــتُ لبّـي يَسـتفزّ ويسـحرُ
حتّـى رَنـا لـي البـابليُّ الأحـورُ
طِــرسٌ يُلاحِظنــي بمقلــةِ جــوذرٍ
وَيصــولُ مِنــه علـيّ ليـثٌ مخـدرُ
قَــد غَــازَلَتني بغتــةً لحظـاتهُ
لا بَــل غَزَتنــي حيــثُ لا أَتحـذّرُ
خـــطٌّ ولَكــنّ الســطورَ رمــاحهُ
روضٌ وَلَكـــن بالبلاغـــةِ مزهــرُ
مـا خلـتُ حيـنَ جَنيـت من ثمراتهِ
بِــاللّحظِ أنَ بهــنّ راحـاً يسـكرُ
لَــولا مَخافــةُ أَن أُشـابه عصـبةً
قَــد ســُكّرَت أبصـارُهم وتحيّـروا
لَظللـتُ مـع لَمسـي علـى قرطاسـهِ
بِيــدي أقـولُ أراه سـكراً يـؤثرُ
يـا مهـديَ الطـرسِ الّـذي في طيّهِ
أعلامُ المفــــــاخرِ تنشــــــرُ
أَتحَفتنـــي بِصـــحيفةٍ مســطورةٍ
بِمــآثرِ الفضــلِ الّـذي لا يسـترُ
أَورَت لسـبعِ المُنشـآت بهـا لنـا
بحــرَ القريــضِ وَإنّهــنّ لأبحــرُ
لَـم أدرِ هَـل منهـنّ فلـكٌ فيه أم
فَلـكٌ بِـه السـبع الـدراري تزهرُ
مِــن كـلّ بيـتٍ إن عُـزي لمشـيدهِ
أَضــحى كــبيتِ ســميّه يســتكبرُ
تهـوي إِلـى مغنـاهُ أفئدةُ الورى
وَلَــه يــولّي وجهــه المتــبرّرُ
وَعَجبـت كيـفَ سـَعت إلـيّ ولَم أَخل
أنّــي إِذا أســعى إليهـا أصـفرُ
أُمنيــةٌ لـم أقـضِ منـذُ حَويتهـا
شـــكراً ولا عجــبٌ وكــلّ يبهــرُ
طَلَعـت علـيّ مـعَ الغروبِ فقلت ذا
قمــرٌ عليـهِ مـنَ الثريّـا منظـرُ
وَاِستَبشـرت نَفسـي بِطلعتهـا ولـم
تَــزل الـوَرى بطلوعِهـا تستبشـرُ
لَكــن عشـوتُ لَهـا وطرفـي حاسـرٌ
ثـمّ اِنثَنيـت وطـرف فكـري أحسـرُ
فَكـأنّ مـا اِستعصـرتُ مِن عُنقودها
راحـاً أَتَـت دهـراً عليـه الأعصـرُ
رِفقاُ أبا إسحاقَ ما من في الثرى
بالإرتقــاءِ إلـى الثريّـا يجسـرُ
أَرسلتَ لي سبعاً قصاراً دونَها الس
ســبعُ الطِــوالُ المـذهلات تقصـّرُ
وَذَكــرتُ فيهـا أنّ بعـض قصـائدي
راقَتــك وَهــي دُمينــةٌ تستخضـرُ
مَهلاً أعـد نظـراً فمـا اِستحسـنته
وَرم وَقــد يُستحســنُ المســتكبرُ
لا ســيّما إِن كــانَ عفـوَ بديهـةٍ
وَعُجالــة الحـالِ الّـتي تستعسـرُ
مــا إِن يـروجُ علـيّ أنّـك راغـبٌ
لنفـاق خـرزي حيـث ذاك الجـوهرُ
فَلَقـد عرضـتَ علـيّ منـه فـرائداً
مـا إن يحـاولُ نيلهـا مـن يشعرُ
وَلـو اِحتَسـَبت بهـا عَلينـا منّـةً
لَكَفـت وَلكـن رمـتَ مـا هـو أكبرُ
جشــّمتَني إذنــاً لكــم بزيـارةٍ
أَنتــم بِهــا منّـي أحـقّ وأجـدرُ
وَالـرأي تعجيلـي الزيارة في غدٍ
فَــالفرضُ فــي تـأخيره لا يعـذرُ
وَإِليـكَ مـا سـَمَحَت بداهـةُ خاطري
بِنظــامهِ وَلَــو اِنّــه مســتنزرُ
فَلَقــد حَبسـتُ لَـه رَسـولك برهـةً
حتّـى اِسـتتبّ وَلـم يكـن يستحضـرُ
لِمَوانــعٍ فــي طيّهـا اِسـتنظارهُ
قــولي وَقـد يَسـتجفلُ المسـتنظرُ
وَقَــرائحُ الشـعراءِ شـبهُ لواقـحٍ
مــا كــلُّ حيــنٍ للقريـضٍ تـدرّرُ
هَــذا وَبيـنَ جَـوانِحي شـوقٌ لَكـم
أَمســى كنــارِ ســميّكم يتســعّرُ
لَكِـن عَسـاهُ يكـونُ عنـدَ لِقـائكم
بــرداً يُصــاحبه السـلام الأوفـرُ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.