هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَطـبٌ لـه الـدّينُ أرنـى لحـظَ مذعورِ
وَالنــاسُ مـا بيـنَ مَبهـوتٍ ومبهـورِ
أَصــمّ أقـذى أجـرّ اللسـنَ فـتّ بـأع
ضــاءِ البريّــةِ أشــجى كـلّ حنجـورِ
بــذّ القُـوى وَالنهـى فُجـأً بِغاشـيةٍ
فَلا تــــأسٍّ ولا صــــبر بمقــــدورِ
تَــرى وجــوهَ وجــومٍ لا حـراكَ بهـم
كأنّمــا صــُعِقوا مِـن نفخـةِ الصـورِ
أَفــدِح بــهِ مِـن قضـاءٍ لا مـردّ لـه
مقــدّرٍ فــي كتــابِ اللّــه مسـطورِ
أَذكــى علـى كـلّ قلـبٍ لوعـةً وَحَشـا
فــي كــلِّ ســامِعةٍ زلــزالَ نـاقورِ
خِضــمُّ علــمٍ غَـدا غـوراً فَفـاضَ بـهِ
خضــمُّ دَمــع بنــارِ الحـزن مسـجورِ
وَشــمسُ هــديٍ تــوارَت وهـيَ مُضـحيةٌ
فَــاِلتفَّ ديجــورُ إفــزاعٍ بــديجورِ
تَصـــامَمتهُ وعــاةٌ ثــمّ لــجّ بــه
تبّـــاعُ نعــيِ نعــاةٍ ذي زمــاجيرِ
وَيـحَ العلـومِ خبَـت شـُهبانها وغـدا
يبيـخ مِنهـا العُـرى نسـج الأعاصـيرِ
مـا أَنصـَفَتنا الليـالي فـي تمرّسها
بِكــلّ عضــبٍ مقيــمِ الميــلِ شـمّيرِ
لَقَــد تقصــّت مقــالاتٍ وَمــا كَـذَبت
إن أنشــَبت ظفـراً فـي خيـرِ مظفـورِ
فــي فـاجعِ الفقـدِ مرهـوبٌ ومنتجـعٌ
مغيّـــبُ الحيــنِ معــروفٌ بمنكــورِ
قُــل لِلمَنايــا أَبعــدَ الآن معتقـبٌ
لا رزء مِــن بعـدِ رزءٍ بـاِبن عاشـورِ
أَردى فَتى الدين وَالدنيا الّذي سَبَرا
مِنــهُ بِأبعــدِ شــأوٍ خيــر مظفـورِ
فَأَصــبحَ اليــوم قـد رقّـت جـوانبهُ
كَآبـــةً وتغشـــّى ثـــوبَ مـــذعورِ
وَأَمسـتِ الشـهبُ فـي الخضـراءِ حائرةً
لا تَعتــدي وجــهَ تشــويفٍ وتغــويرِ
يـا دهـرُ وَيلـك أَصـميتَ الكـرامَ به
فَهُــم كعقــدٍ هَــوَت وسـطاهُ منثـورِ
ناشـدتكَ اللّـه هَـل تَـدري بتونسَ من
جيــبٍ عَلـى مثـل فضـلٍ فيـه مـزرورِ
ردّد شـــمائلهُ إِن كنـــتَ مُمــترئاً
وَاِنظـر أَيَحظـى فـتى منهـا بقمطيـرِ
كَــم صــائلٍ يَســتخفّ الشـرع صـيّرهُ
مُفلّــلَ النــابِ مقلــومَ الأظــافيرِ
وَخامــلٍ قَـد عَطـا مِـن حبلـهِ سـبباً
ســَما بلحــظٍ مــن الإقبـالِ مشـهورِ
وَمُســـتمدّ فيـــوضٍ مِـــن عــوارفهِ
أَمـــدّه بعطـــاءٍ غيـــر معبـــورِ
يُجيـــب ســـائلهُ عرفــاً ومعرفــةً
بِمـا يفيـدُ الغنـا مِـن غيـر تكديرِ
مُســتنزراً كــثرةً للمنتميــنَ لــه
مُســـتكثراً مِنهــم متّــاً بمنــزورِ
وَنســخةٌ مِـن كمـالٍ لَـم تَكـن نظَـرت
عَيــن الزمـانِ لـه منـذ الـدهاريرِ
يــا حَســرَتا هضـبةٌ لِلعلـمِ غيّبهـا
قَـــبرٌ وَطــودُ وقــارٍ ذو شــماخيرِ
أَسـتغفرُ اللّـه لَـم يقـبر سـوى جسدٍ
كــانَ الكمــالُ بِـه بَـدراً بسـاهورِ
شــَريعةُ كـلّ مَـن فـي الأرضِ واردُهـا
وَغايَــة مــا فــتىً عَنهـا بمقصـورِ
قَــد كــانَ خــافضَ عيــشٍ فــي ذرى
مَرفوعــةٍ نَصــبَ ذيــلٍ منـه مجـرورِ
ســَهلُ الخلائقِ فَضــفاضُ الـردا حـولٌ
بِــــالأمرِ عــــيٌّ بِجمهورٍفجمهـــورِ
وَمــا تزيّــل إلّا وهــو فــي شــرفٍ
مُستشــرفٍ لعيــونِ الفضــل منظــورِ
تُشـــيّعهُ أمـــمٌ تهمـــي عــوارفهُ
مِنهـــم ذوارفُ موقـــوذٍ وموتـــورِ
كـــلٌّ يقـــولُ وَأنفـــاسٌ مصـــعّدةٌ
فـــي جــارهِ وَدمــوعٌ ذات تحــديرُ
تغمّــدَ اللّــه بِالرضـوانِ مضـجعَ ذي
علـــمٍ أمـــاليه إملاءُ الطــواميرِ
تغمّــد اللّــه بالرضـوانِ مضـجع ذي
فصـــاحةٍ لقفــت إفــكَ التســاحيرِ
تغمّــد اللّــه بالرضـوانِ مضـجع ذي
حلـــمٍ يلقّــن إلقــاءَ المعــاذيرِ
تغمّــد اللّــه بالرضـوان مضـجع ذي
بشــرٍ يــترجمُ عَـن حسـن المخـابيرِ
يـا طـاهرَ القلـبِ مِـن غـلٍّ ومن حسدٍ
ومكـرم النفـسِ عـن ثـوبٍ مـن الزورِ
وَعــاليَ الهـمِّ عَـن تيـهٍ وعـن بطـرٍ
وَعَــن تكلّــفِ خلــقٍ غيــر مفطــورِ
وَصـادقَ الـذبّ ممقـورَ الحَفيظـة مـع
سـولَ الفكاهـةِ بـادي البشرِ والخيرِ
وَداريــاً بِسياســاتِ الزمــانِ ومـا
يَملأُ المحاضــرَ مِــن علــمٍ وتـذكيرِ
وَذا البيـانِ الّـذي يُفضي البنانُ به
مِــن مقــولٍ جهـوريّ اللفـظِ مجهـورِ
واهــاً لعهــدكَ مــا أوهـى تصـرّمه
تصــرُّمَ الحلــمِ عــن روعٍ لمســرورِ
لَهفــاً عَلــى معضــلاتٍ لا أبـا حسـنٍ
لَهـــا ســـواكَ بحـــلٍّ للصــحاريرِ
لَهفـاً علـى مجلسِ الشرعِ الرفيع وقد
أَضــحى مكانــكَ منــه غيـر معمـورِ
لَهفـــاً فَلا عبقــريٌّ حيــنَ تبصــرهُ
يَفــري برأيــكَ فــي أمـرٍ ومـأمورِ
أَعــزز عَلينــا بـأن تُـدعى مبهّمـةٌ
وَعضــبُ رأيــك فيهــا غيـرُ مشـهورِ
أَعـزِز علينـا بِـأن تَجلو الدجى سرجٌ
وَمــا لصــبحِ حجــاكَ مــن تباشـيرِ
أَعـزِز عَلينـا بـأن يَقـوى ذُراك فلا
كـــفٌّ لعـــادٍ ولا إِعــداد مفقــورِ
إِن تخــلُ منـكَ مقامـاتٌ فَقـد أرِجـت
أَرجاؤُهـــا بثنــاءٍ فيــك معطــورِ
أَبــان فضــلكَ فينــا فقـدهُ وكـذا
كَ النفــسُ زاهــدةٌ فـي كـلّ ميسـورِ
لَـم يقـض حقّـك مَـن فـي أصغريه يرى
مَــأوىً بِــذكرك يومـاً غيـر معمـورِ
يـا نائمـاً لا يُجيـب اليـوم داعيـهُ
أَسـهرتَ مَـن لـم يـذُق طعمـاً لساهورِ
مـا أَنصـَفتك نفـوسٌ لـم تَفـض لهفـاً
وَأعيــنٌ غيّضــت مِــن بعــد تفجيـرِ
لَـم يَتركنّـا الأسـى إن كـان متّركـاً
نعيــاً ولكــن لِتجديــدِ المحـاذيرِ
مَهمـا عـدا أعـدلُ الصـنوينِ تبعثـهُ
فَلا تَخــل أنّ صــِنواً غيــر مهصــورِ
اللّــه يَعلــمُ أنّ الخطــبَ جرّعنــا
خَطبــاً لكـأسٍ بصـابِ اليـأس منقـورِ
اللّــه يَعلــمُ أنّ البعــدَ أَوحشـنا
فَلا نَــرى بعــدُ شـيئاً غيـر منفـورِ
اللّــه يعلــمُ أنّ الفقــدَ أزعجنـا
فَلا قــــرارٌ وَلا أمــــنٌ بمحـــذورِ
اللّــه يَعلــم أن قَـد راعَنـا نبـأٌ
نُــبيؤهُ كــلّ ســمعٍ منــه موقــورِ
أسـىً إِذا حـاوَلَت فيـهِ القلـوب أسى
شــبّت عَليهـا التعـازي لَفـح تنّـورِ
تُســلى وَيـأتي علـى ذكـراكَ أزمنـةٌ
إن كـانَ مـا عنـكَ يُسـلي غير محظورِ
لا يبعـدُ النـأيَ مَـن لـم يقلُ صحبتهُ
طــول التعاشــرِ فـي يسـرٍ ومعسـورِ
وَكيــفَ يُقلـى اِمـرؤٌ كـانت سياسـته
تَســتنزلُ العصـمَ مـن نيـقٍ لـتيهورِ
كـانَت صـدورُ النـوادي منـهُ حاليـةً
وَمقــولُ الشـرعِ طلقـاً غيـر مقصـورِ
وَاليــومَ لا خُطّــةٌ عــن حطّـةٍ سـلِمت
وَلا حشاشـــةُ صـــدرٍ غيــر مصــدورِ
إنّ الّـذي كـانَ ينـدى فـي جَوانحنـا
مِـن بـردِ ذِكـرك أضـحى فيـح تسـعيرِ
سـَيعرفُ النـاسُ منكَ اليومَ ما نكروا
وَيـــأبَهونَ لِســـعيٍ منــكَ مشــكورُ
وَيَـــذكرونكَ فـــي بــدءٍ وعاقبــةٍ
مِـــن مســـتفزّينَ مرجــوٍّ ومحــذورِ
مَــن كـانَ رزؤك أجـراً فـي صـحيفتهِ
فَقَـد حَـوى الفـوزَ أخـذاً بالحذافيرِ
فَلَيــسَ يعـدمُ منـكَ النفـع ذو مقـةٍ
حيّـــاً وَميتــاً لِمنقــودٍ ومــذخورِ
إِن أَقصــَدتك المنايـا فهـيَ مرصـدةٌ
لكـــلّ مـــدّرعٍ بِالفضـــل مــذكورِ
وَإِن عَــدتك عــنِ الــدنيا مُعاجلـةً
فَلَـــم تكــن لكريــمٍ دار تعميــرِ
إنّ المَنايــا لأهــلِ الفضـلِ تكرمـةٌ
تَربـو بِهـم عـن قـراراتِ التكـاديرِ
سـَمت بـك الـروحُ لمّـا طُهّـرت وَزَكـت
عَــن مركــزٍ لمحيــطٍ غيــر محصـورِ
وَأَوفَــدتك إلــى دارٍ تكــون بهــا
مَـــعَ الأحبّـــة مـــبرورٍ فمــبرورِ
دارٌ بِهــا جــدّك الأســمى وشــيعتهُ
صـلّى عَليـه الّـذي أنشـاه مـن نـورِ
فَاِهنَـأ إذاً بِلقا الربّ الكريم وبال
جــدّ الشــفيعِ وجــرّر ذيـل بخـتيرِ
وَأَعظـمَ اللّـه أجـرَ العـالمين فَقـد
دَهـــاهمُ فيــك رزءٌ غيــر محســورِ
طَـووا بِلحـدكَ نشـرَ المكرُمـات كمـا
يُطـوى السـجلُّ ليومِ النفخِ في الصورِ
واروا علومــاً يُنـادي مَـن يؤرّخُهـا
وَدائع العلـمِ فـي قـبرِ اِبـن عاشورِ
وَغـــرّةً جلّلـــت نـــوراً مؤرّخـــةً
ألا عَلـى الطـاهرِ المفتي حلى النورِ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.