هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـرقٌ بِـهِ أفـقُ الرجـاءِ أنـارا
فَهَــدى أمـاني يَعتِسـفن حيـارى
أَورى لِيــروي كــلّ صـادٍ ودقـهُ
جـــوداً ويثلــجُ غلّــةً وأوارا
أَكـرم بـه برقـاً كسـت أنـوارهُ
نـورَ المنـى غـبّ الـذويِّ نضارا
مـا اِرتـدّ طَرفي عن مخيلةِ ومضهِ
حتّــى تــدفّق صــوبه مِــدرارا
فَـاليومَ أكـرعُ مِـن غيوضِ حياضهِ
وَأُديـرُ كاسـاتِ الرجـاء كبـارا
يـا أيّهـا المرتادُ مثلي مخفقاً
لـم يقـضِ مِـن أوطـانهِ الأوطارا
خَبّــر بَنـي الآمـال عنّـي أنّنـي
أَصـبحتُ مِـن جـورِ الزمان مجارا
يمّمـتُ أعـذبَ مـورد ينفي الظما
وَأعـــزّ ملجــا لائذاً أنصــارا
أَنزلــت آمــالي بـهِ فتطـاوَلَت
تيهـاً وَكـانت قبـل ذاك قصـارا
فليـزوِ هـذا الـدهرُ عنّـي صرفه
فَلَكـم سـُقيتُ بِـه المرار مرارا
أَيقنــتُ أنّـي مُـدركٌ أملـي وإن
عهـدَ الـورى جرح الزمان جبارا
وَخبَـرت منكـرَ هزّتـي طربـاً ولم
أَظفــر بِقــولي كــلّ آتٍ صـارا
إِن يغـدُ وَعـدٌ مِـن كريـم خلّبـا
لَـم يعدُ برقُ أبي الفدا إمطارا
أَثنـى الإلـه علـى النـبيّ سميّه
بِالصـدقِ فـي وعـدٍ ثنـى معطارا
فَلـهُ مـن الإسـم المبـارك حلية
تَكسـوهُ مِـن ذاكَ الثنـاء شعارا
مــا مِثــلُ إِســماعيل إلّا سـيّدٌ
يَهــبُ الجزيـلَ ويـدفع الآصـارا
المُكتَسـي بـردَ الثنـاءِ مسـهّماً
بِحلاهُ مجــرورَ الــذيولِ فَخـارا
وَالمُرتقـي أوجَ السـيادةِ ناشئاً
وَالمســترقُّ بِفضــلهِ الأحــرارا
للّــه فـي خضـراءِ تـونس دولـةٌ
رَفَعـت بِمولانـا المشـير منـارا
مهمـا أجلـتَ الطرفَ في أركانِها
عــايَنتَ أَطـواداً رَسـَت وبحـارا
مِـن كلّ أَروعَ تَمتلي الأسماع وال
أَلحــاظُ منــهُ حكمــة ووقـارا
هَـذا وزيـرُ الختمِ مِنهم قد غدا
عُنوانهــا وَأمينهـا المُختـارا
يمّمـهُ وَاِجهـد فـي يمينكَ مُقسِماً
أَن سـَوف تمتلـئُ اليميـن يسارا
وَاِشـهد بمـرأى منكَ فيه مخابراً
كــانَت بِصــحبكِ للألـى أَخبـارا
تَجـدُ اِمـرءاً للّـه يخلـص سـعيهُ
وَاللّــه يَرغــبُ جهـرةً وسـِرارا
قَــد ملأ الإيمــانُ نـوراً صـدرهُ
فَـرأى الوجـودَ وما حواه معارا
فَـتراهُ لا يَلـوي إِلى غيرِ التقى
وَالجــدّ عطفَـي أَصـغَريه نفـارا
خــارَ التواضـع والتجمّـل حلّـةً
وَالليـنَ بـرداً والعَفـاف إزارا
وَالحـقّ نهجـاً وَالشـريعةَ هادياً
وَالحـزمَ عضـباً وَالحجـى خطّـارا
أَلِـفَ المـروءة ناشـئاً فَحَـرٍ بهِ
أَن يحمــدَ الإيــراد وَالإصـدارا
مُستبضـعاً نصـحَ المشـيرِ تجـارةً
عنـدَ المهيمـنِ لا تُسـام بَـوارا
فهـيَ الّـتي أَضـحت لصـادقِ جـدّهِ
قطبــاً وللتأميـلِ منـه مـدارا
لَـم يثـنِ عنهـا للتكـاثرِ عزمهُ
يَومــاً وَلَـم يَسـتوطئ الأعـذارا
أَعظِـم بـه دونَ الخليفـةِ باذلاً
نَفـسَ الغيـورِ غـدا يحوطُ ذِمارا
عَضـباً جميـلَ الصفحِ ما لا ينتهي
فَـإِذا اِغتررت به اِستشاك غرارا
أَأَبـا الفـدا لَقد حَباك مُشيرنا
بِأواصـــر للـــودّ لا تَتــوارى
لا غـروَ أن أصـبحتَ صـاحبَ ختمـهِ
وَغــدا بصـدرك يـودعُ الأسـرارا
فَلَقـد نَصـحتَ وكنـتَ قـدماً عنده
أَغنــى الكفـاةِ رويّـة وبِـدارا
فَاِهنَـأ بمـا أوليـتَ غيرَ مُدافع
وَاِنهـض بما اِستكفيتَ غيرَ ممارى
وَاِهنــأ هنـاءً لا يحـاطُ بكنهـهِ
بأهلّـةٍ عَشـِقوا الكمـال صـغارا
طَلعـوا بأفقِ الختنِ حتّى يأمنوا
كَلفـاً إِذا مـا أَبـدروا وسرارا
طَهـروا بـه مِن لمّة الشيطانِ في
بضـعٍ كَمـا طـابوا ثنـىً ونجارا
أَنجال صنوكَ مفخرِ الوزراء والص
صـدر الّذي في المجدِ ليس يجارى
المُصـطفى فـي كـلّ عصـرٍ من غدا
ســَلمانُ آلِ مشــيرنا إكبــارا
وَاِهنَــأ هنـاءً فـوقَ ذلـك كلّـه
بِهنـــائهِ وَســـنائِهِ مقــدارا
فَلأنــتَ منــهُ مكانــةً وجلالــةً
عَيــنٌ تــؤازرُ أُختهـا إبصـارا
هَـذا هنـاؤُكَ قَـد وفيـتَ بوعـدهِ
لكنّنــي لــم أبلـغِ المِعشـارا
إنّـي رَأيـت مجـالَ وصـفك واسعاً
أَخشـــى كلالاً دونـــه وَعِثــارا
حَسـبي بَداهـة خـاطر فـي مثلـهِ
حتّــى أعــوّد طرفــيَ الإحضـارا
إنّ الّــذي أَجـرى بمـدحكَ سـابقٌ
لكنّــه قَــد أنســيَ المضـمارا
دهـمُ الحـوادثِ أقطفـت مِن ذرعهِ
وَاِســتبدلت بنشــاطِه إِقصــارا
لمّـا رأيـتُ جنـابَ فضـلكَ مربعاً
نظّمــتُ مِــن أزهـارهِ الأشـعارا
وَزَففتهــا لحمـاكَ ألطـفَ تُحفـةٍ
وَالطيـبُ ليـسَ يـردّ مهمـا زارا
فَـاِقبلهُ مِـن روضِ الثنا باكورةً
وَلتُحضـــهِ ليبــادرَ الأثمــارا
وَأَعِـد طِباعـاً قَد ذَوى خضراً ولا
تَمنعـهُ مِـن مـاءِ الحياةِ قُطارا
لأراه قَـد قتـلَ اِهتمامـاً مرهفاً
وَأَقـام مـن كنـزِ العلومِ جِدارا
وَغَـدَت فَضـائلهُ وَمـا مـن حاسـدٍ
بِالمســتطيعِ لِصــُبحها إِنكـارا
مِثلـي إِذا لَـم يُعـنَ مِثلكـمُ بهِ
تَــذوى نتــائجُ فِكـره أَبكـارا
وَأَخـو الفضـيلةِ إِن تقاصـرَ جدّهُ
جَـدّ الحسـودُ إِلـى حمـاهُ ضرارا
أَقســمتُ أنّـك فاعـلٌ كـلّ الّـذي
أَمّلتـــهُ بـــاللّه لا أَتمــارى
وَكـأنّني بـكَ قـد بَـرَرت أليّـتي
وَكَفيتنــي الإعــدامَ والإقتـارا
وَشـَببت فـي أحشـاء حسـّادي لظى
لا يطعمـونَ بهـا المنـام غرارا
وَحفظـتَ فـيّ ذمـامَ سـالفِ صـحبة
لا تســتجيزُ لِعهــدها إِخفــارا
وَعطفـتَ مِـن شمسِ المُشيرِ لِمعدني
لحظــاً يـرفّ المـاس أنّـى دارا
لا زالَ ســيّدنا المشــيرُ محمّـدٌ
شَمسـاً بِهـذا القطـرِ لا تَتـوارى
وَبقيـتَ يا نعمَ الوزير وَمن سما
أوج الــوزارةِ حــوله أقمـارا
تزهـى بِكـم خضـراءُ تـونسَ بهجةً
وَيفــوقُ عَصـركمُ بِهـا الأعصـارا
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.