هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رســــلُ البشـــائرِ ورّدٌ وصـــدورُ
فَلـــترعَ أســـماعٌ لهــا وصــدورُ
بَكَــرت تـديرُ مـنَ المسـرّة أكؤسـاً
بِشــذا التهــاني نشــرُها معطـورُ
يَهــتزُّ عطــفُ الإرتيــاحِ لــذكرها
وَيــدورُ لحــظُ الأنــسِ حيـث تـدورُ
للّـــه دَهـــرٌ أَعتبَـــت أيّـــامهُ
فَجَنــى أزاهــرَ وَصــلها المهجـورُ
فـاءَت إِلـى الحُسـنى فإِن تكُ أسلفت
ذَنبـــاً فَموهـــوبٌ لهــا مغفــورُ
سـَمَحت بكـأسِ الوصـلِ صـفواً بعـدما
عَضــَلتهُ فــي خـدرِ المطـالِ دهـورُ
أَسـدَت يـديهِ إِلـى الـورى يُمناهما
يُمـــنٌ وفـــي يُســراهُما ميســورُ
فَـاِنظر لِـروضِ الإبتهـاجِ قـد اِكتسى
حــبرَ النضــارةِ غصــنه المهصـورُ
مُتبرِّجــــاً للإحتفــــالِ كغـــادةٍ
وُعـــدت بـــأنّ حبيبهــا ســيزورُ
تَشـــدو بلابِلـــه علــى فينــانه
ثَمـــرُ المُنــى بظلالهــا منثــورُ
لا غَــرو وَالأهـواءُ تَسـتهدي النهـى
أن يســتفزّ مــنَ الســرورِ وقــورُ
أَوَ مـا تـراهُ أبـانَ مِـن أَعطافنـا
تيهـــاً فكـــلّ ذيلـــه مجـــرورُ
طَربــاً بنجــلٍ للــوزيرِ المصـطفى
ميمـــونُ كـــلِّ نقيبـــة مــبرورُ
أَضــحى مُقدّمــة الهنــاء قــدومهُ
وَربيــع محــل مــارَ منـه المـورُ
بَينــا رمــادُ المحــلِ مربـدٌّ بـهِ
وَجـــه الصــعيدِ وصــدرهُ محــرورُ
تَرعــى ســوائِمُه الهشــيمَ تلمّظـاً
وَثـرى المـواردِ فـي الريـاح يثورُ
إِذ واجَهتــه مــن المحــرّمِ غــرّةٌ
ســَعدَت فأســعدنا بهــا المقـدورُ
نَشــَرت بآفــاقِ الســماءِ مهارقـاً
فيهــا لِتوقيــعِ الهنــاءِ ســطورُ
بُــرءُ المشــيرِ وفــوزُ أرضٍ مسـّها
بِشـــكاتهِ لا يشـــتكي المحضـــورُ
قَـــد كـــاتَمَته تجمّلاً بَأســـاؤها
حتّـــى تكامـــلَ للشــفاءِ ظهــورُ
وَثنـى لَهـا عِطفـاً فَلمّـا اِرتابهـا
دَمـــق الســماءَ ووجهــه محســورُ
فَـإِذا خيـامُ الغيـمِ فـي أرجائهـا
مَضــــروبةٌ وَحجابُهــــا مســـتورُ
وَاِنحــلّ ســلكُ القطــرِ حتّـى أنّـه
فـــي كــلّ قطــرٍ عقــده منثــورُ
وَغَـــدت صـــلالُ ســُيولهِ منســابةً
فَجــرى بِهــا المعمـور والمغمـورُ
تَفــري أَديـمَ الأَرضِ عَـن مَحَـلٍ إِلـى
أن أخرَجَــت مِنــهُ الضــبابَ جحـورُ
فَتَلَقَّفَتــهُ كَمــا تَلَقَّفَــتِ العَصــا
ســحر العصـي بِمـا حَباهـا الطُـورُ
وَتقَــرَّتِ الأَجــرازُ فَهــيَ تُثيرُهــا
عَلا بِبَــــردِ نَميرِهــــا فَتَخـــورُ
حَتّــى إِذا عَفَـتِ المَـذاهِبُ وَاِغتَـدَت
مِنهــا ســُهولُ الأَرضِ وَهــيَ وُعــورُ
وَتَعَطَّلَــت طُــرُقُ المَجــازاتِ الَّـتي
أَوهَـــت قَرائِنُهـــا فَعَــزَّ عُبــورُ
وَأَغـــارَ بِــالأَغوارِ ذَرءُ ســُيوبِها
وَتَطَلَّـــع الأَنجـــاد مِنــهُ زَخــورُ
وَاِســتَقبلَ الخَضـراءَ مِـن غبرائِهـا
وَجـــهٌ بـــأعينِ ســَعدِها مَنظــورُ
فَكَـــأَنَّ كُـــلَّ قَـــرارَةٍ قــارورَةٌ
رَقَّـــت فَلاحَ ضـــَميرُها المَســـتورُ
وَكَــأَنَّ مُطَّــرد الفَواقِــع فَوقَهــا
دُرَرٌ تَــــدحرجُ أَرضــــُها بلّـــورُ
تَلقــاكَ مِــن كُـلِّ المَواقِـعِ رَوضـَةٌ
خَضـــلٌ غَضـــيرُ نَباتِهــا مَمشــورُ
لِلطَيـرِ فَـوقَ مَنـابِرِ اِبـنِ مَعينِهـا
مِـــن آلِ داوودَ اِعتَـــرى مَزمــورُ
جُــدَد بأَذنــابِ الطَـواويسِ اِكتَسـَت
مِــن بَعــدِ أَن جَثَمَـت بِهِـنَّ الحـورُ
مُتَخَيِّفــات الوَشــيِ تَحســَبُ زَهرهـا
خَلَعَـــت عَلَيــهِ بُرودَهُــنَّ الحــورُ
ســحبَ النَسـيمُ عَليـهِ فَضـلَ ذُيـولِهِ
فَاِنحَــلَّ جَيــبُ عَــبيرِهِ المَــزرورُ
فَكَأَنَّمــا خُلُــقُ الــوَزيرِ تَمَثَّلَــت
رَوضـــاً وَفَيـــضُ أَكُفِّـــهِ مَمطــورُ
هَشــَّت بِمَولِــدِ نَجلِــهِ فَسـَرى بِهـا
فــي العــالَمينَ بَشاشــَةٌ وَحُبــورُ
آلَـــت لتَمتـــدّنَّ فيـــهِ مَــوائِدٌ
وَليَشـــهَدَنَّ نَوالَهـــا الجُمهـــورُ
رامَــت عُمــومَ الـبرِّ ثمَّـت أَشـفَقَت
مِـــن أَن يُجشـــَّم للقَصــِيِّ حُضــورُ
وَكَـــأَنَّه فَهــمَ الأَلِيَّــةَ فَاِختَشــى
أَن يَســتَحيلَ إِلــى العُقـوق بُـرورُ
فَاِرتاثَ في المَأوى الطَهورِ رَجاءَ أَن
يَنهَــلَّ مِــن رُحمــى الإلــهِ طهـورُ
تَغــدو مَــوائِدهُ البَرِيَّـةُ وَالـبرا
وَيَكـــونُ عيـــداً عَــودُهُ مَشــكورُ
حَتّــى إِذا غَمَــرَ الأنــامَ وَوُفِّيــت
مِنـــهُ لِآمـــالِ الـــوَزيرِ نُــذورُ
وافــى بِــأيمَنِ طــالِعٍ مـا قَبلَـهُ
أَمســــَت مَطـــالِعُ لِلهِلالِ حُجـــورُ
وَضــَعَتهُ مِـن قَبـلِ السـرارِ بِلَيلَـةٍ
كَــي لا يَــبينَ شــَبيههُ الــدَيجورُ
فَبَــدا كَمــا يَبــدو فِرِنـدُ مُهَنَّـدٍ
جــافى الغــرابَ صـَقِيلُهُ المَشـهورُ
مُتَـــأَلّقُ الصــفحَينِ يُبــدي دلّــهُ
لينـــاً وَبَـــأسُ غِــرارهِ مَحــذورُ
تَرنــو العُيــونُ لمــائِهِ وَكَأَنَّمـا
إِنســــانُها مُتَوَعِّــــدٌ مَــــذعورُ
شــِيَمٌ حَواهــا مِــن أَبيـهِ وَنـالَهُ
مِـــن خــالِهِ حَــظٌّ بِهــا مَوفــورُ
وَاللَّيــثُ مِنــهُ مَخـائِلٌ فـي شـِبلِهِ
وَالشــَمسُ مِنهــا فـي الأَهِلَّـةِ نـورُ
وَمــن المُشــيرُ إِذا تَمَحَّــضَ خـالُهُ
فَلَــهُ عَناصــِرُ فـي العُلـى وَجُـذورُ
يُنميــهِ مِــن شـَرَفِ الأُمومَـةِ مَغـرَسٌ
كَـــرَمُ الأُبُـــوَّةِ عِنـــدَهُ مَبــذورُ
يـا أَيُّهـا المَـولى الَّـذي بِفِعـالِهِ
زينَــت لِعيــدِ المَكرُمــاتِ نُحــورُ
وَطِئَت أَخــامِصُ فَخــرِهِ قُلَـلَ العُلـى
وَعَلــى التَواضــُعِ طَبعُــهُ مَفطــورُ
مُــذ أَلَّــفَ الــدُنيا بِـدينٍ قَيِّـمٍ
وَســـِواهُ بَينَهُمــا عَلَيــهِ نُفــورُ
يَهَـبُ السـِيادَةَ وَالسـَعادَةَ وَالغِنـى
مُتَفادِيـــاً أَن يَجتَـــديهِ قُصـــورُ
طَلــقُ المُحَيّــا وَالبَنــانِ سـميدَعٌ
رَحــبُ الجَنــانِ إِذا تَضــيقُ صـُدورُ
تَلقــى بَشاشـَةُ وَجهِـهِ وَجـهَ الرَجـا
فَتُمـــاطُ مِـــن خَجَــلٍ علاهُ ســُتورُ
يَســتَأنِسُ الفَــزِع الهَيـوب بِمَنطِـق
أريِ الجَنــى مِــن مَعــدنَيهِ مَشـورُ
يُحيـي مَـواتَ العُـذرِ مِمَّـن قَـد جَنى
وَيُميـــتُ غمـــراً شــَعَّرَتهُ غُمــورُ
دُم لِلإيالَـــةِ وَالإِنالَــةِ وَالعُلــى
تُحيـــي مـــآثِرَ ذِكرُهــا مَــأثورُ
تُــؤوي الأَنــام إِلــى ظِلالِ مَعيشـَةٍ
مَهــدُ النَعيــمِ لِجَنبِهــا مَوثــورُ
وَتُعيـــدُ لِلأَيّـــامِ عُــذرَ شــَبيبَةٍ
وَعهـــودَ أُنـــسٍ غـــالَهُنَّ دُثــورُ
مُستَعصــِماً مِنــكَ الزَمــانُ بِعُـروَةٍ
وُثقـــى وَعَهـــدٍ حَبلُـــهُ مَمــرورُ
يَــأبى الإلــهُ وَكُــلُّ عَبــدٍ مُـؤمِنٍ
إِلّا عُلاكَ عَــــن الســـِوى مَحجـــورُ
لِمكــارِم إِن يَحــوِ غَيــرُكَ نَزرَهـا
فَكَمــا حَــوى أَســماءَها المَسـطورُ
وَســـَدادُ رَأيٍ أَعزَبَتـــهُ زُيــودُهُم
وَســـَوادُ ثغـــرٍ أَســلَمَتهُ عُمــورُ
مَــن كـان حُـبُّ النَفـسِ جُـلّ هُمـومِهِ
فَلِحُـــبِّ أَحمَـــدَ مُصــطَفى مَنصــورُ
حَـــدبٌ عَلَيـــهِ يَــوَدُّ أَنَّ حَيــاتَهُ
لِفِــداءِ أَحمَــدَ إِن يُــرابَ تمــورُ
لَقَـدِ اِصـطَفى مِنـهُ المُشـيرُ لِنَفسـِهِ
خِــدناً عَلـى الحُرُمـاتِ مِنـهُ غيـورُ
فَبِرَأيِــهِ المَيمــونِ أَصـبَحَ قُطرُنـا
وَعَلَيــهِ مِــن حُســنِ الإيالَـةِ سـورُ
يَرتَــدُّ طَــرفُ النَجـمِ عَنـهُ خاسـَئاً
وَيَعـــزُّ أَن تُعــزى إِلَيــهِ فُهــورُ
يـا سـَيِّدَ الـوُزَراءِ وَالكَهـف الَّـذي
فــي ظِلِّــهِ عَيــشُ الــوَرى مَغضـورُ
وافَتــكَ مِــن عَبــدِ السـَلامِ سـَلامَةٌ
وَإِلـى المُشـيرِ الفَـألُ مِنـهُ يَحـورُ
فَاِبشــِر بــهِ فهـوَ الهلالُ لِفَرقَـدي
صـــِنوَيهِ مِنـــهُ تَهَلُّـــلٌ وَبُشــورُ
وَاِنعَـم بِهِـم وَبِمثلِهِـم مِنهُـم وَكُـن
جَـــدّاً حَوالَيــكَ الجُــدودُ تَــدورُ
حَتّــى تَــرى أَحفــادَهُم مـا مِنهُـمُ
إِلّا بِدَســــــتِ وِزارَةِ دُســــــتورُ
آراؤُهُــــم لِلمُهتَـــدينَ ثـــواقِب
وَأَكَفّهُــــم لِلمُجتَــــدين بُحـــورُ
يــأوونَ مِـن قَلـبِ المُشـيرِ وَطَرفِـهِ
لِمَنـــازِلٍ لَـــم تَنحهُـــنَّ بُــدورُ
يُرضــيهِ مَخبَرُهُـم إِذا مـا اِفتَرَّهُـم
وَيُقِـــرُّ طرفــهُ مِنهُــمُ المَنظــورُ
يَـــأتونَ مــا يُرضــي عُلاهُ ســَجِيَّةً
مــا فيهِــمُ المَنهِــيّ وَالمَــأمورُ
يَـــأويهمُ منـــهُ بـــبرّ مســـبلٍ
وَهــو الهزبــرُ الضـيغمُ الهيصـورُ
لا يَختَشــي نــوبَ الليــالي جـارُهُ
وَلـــو اِنّ ســائرها بــه موتــورُ
فَبَقيــتَ تَلحــظُ مِــن أسـرّةِ وَجهـهِ
بَــرقَ الرّضــا ينهــلّ منـه قـرورُ
وَتَفيــضُ مِــن جَـدوى يَـديه رغـائبٌ
كـــلُّ الأنـــامِ بفيضــها مغمــورُ
مــا دامَ للفلــك المـدارِ إحاطـةٌ
وَلِشمســـهِ بعــدَ الحجــاب ســفورُ
وَإِليــك مــن أبكــارِ فكـري رادة
حــــرّ الكلامِ برقّهــــا مأســـورُ
قَــد عُلّقَـت مِـن بيـت مجـدك كعبـةً
فَلَهـــا طــوافُ ثنائِهــا منــذورُ
زفّــت لبابِــكَ غــبّ أتــرابٍ لهـا
هـــيَ للقلـــوبِ حبــائل وصــقورُ
لَــولا أيــادٍ منــكَ يبهـضُ شـكرها
مــا أطلَعَـت مِنهـا الشـموس خـدورُ
إِنّ القلــوبَ عَلــى اِختلافِ طِباعهـا
بِـــودادِ أحمَـــد كلّهــا معمــورُ
فَمـذ اِشـتكى دانـت بـوَأد بَناتهـا
إِذ مـــا لهــا إلّا لــديه مهــورُ
حتّــى إِذا ســاغَ الهنــا بشـفائهِ
للســّمعِ واِرتبــطَ القلــوب حبـورُ
أَهــديتُها عــذارء ملــء فُؤادهـا
حــبّ المشــيرِ ومَــن إليـه يجـورُ
قَــد هنّأتــكَ فَهنّــأت كـلّ الـورى
بــأعزّ أَبلــجَ لــم تقلــه ضـؤورُ
سـرّ العُلـى مَـن قـال فـي تَـأريخهِ
عبـــدُ الســلامِ لوالــديه ســرورُ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.