هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُحيّـا الهَنـا طلقٌ وَثَغر المُنى اِفترّا
فيـا لـكَ مـن بشـرٍ يـروقُ وَمـن بُشرى
وُعــودُ ســرورٍ مــاطَلت ثــمّ أسـعفت
بــبردِ وصــالٍ يُثلِـجُ الكبـدَ الحـرّى
تَــوارى فَــأَورى الشـوقُ كـلّ حشاشـةٍ
وَأَزعـجَ عَـن أوكـارهِ اللـبّ وَالصـبرا
وَكـــانَ اِبتلاء المُـــؤمنينَ ممحّصــاً
وَكــفٌّ لعــدوانٍ ســواهُم بــه أحـرى
قُصــارى ذَوي الألبــابِ أن يَتــبيّنوا
بِــأنّ الّـذي سـاسَ الأمـورَ بهـا أدرى
وَإنّــك مَــن بالصــفحِ أردى عــداتهُ
وَبالعـلّ قـد أَظمـا وبالداءِ قَد أبرا
وإنّـك شـمتَ القـرحَ فـي الأمـرِ جائفاً
فَعـــالجته كيّــاً وعــاجَلته فَجــرا
وَلَيســت أصــولُ الشــرعِ إلّا سياســةً
إِلهيّــةً تًحــذو مـن العلّـة المجـرى
وَمــا خُســِرَ الفــرع الـذويُّ بنبتـهِ
مَخافــةَ أَن تستأصـلَ العلّـة الجـذرا
وَفـي العـزمِ أن يُرخـي العنـانَ لفرّةٍ
مــراوغُ قــرنٍ ثــمّ ينتهــزُ الكـرّا
رُويـــــدَ دلاءٍ تســــتجمُّ فإنّمــــا
عَلـى دمنَـةٍ مرعـى المُسـاهلة اِخضـرّا
وَمــا ضــمّها ضــيمٌ وَلَكــن سياســةٌ
أَرتنـا مُحيّـا العـدلِ بالفدعَةِ اِغبرّا
فَـــإن أَنكرتـــهُ غـــرّةٌ أو حَميّــةٌ
فَكَـم ظـاهرٍ قـد سـاءَ عـن بـاطِن سرّا
نَبـــوءُ لِمَولانـــا بنعمــةِ حِفظِنــا
بعـــدلكَ فينــا لا نُبــدّلها كفــرا
وَنَشـــهدُ أنّ اللّـــه خــارَك صــفوةً
لآلِ حســـينٍ ثــمّ زانَ بــك العَصــرا
وَأَحيـا بـكَ الإحسـانَ والعـدلَ والهدى
وَإِيتـاء ذي القربى وَأَردى بك النكرا
وَفــرتَ عَلــى كــلّ الرعيّــة تالـداً
وَأَكسـبتَهم بالعـدلِ مِـن طـارفٍ وفـرا
فَـأَنت أَخـو الجـودِ الّـذي هـو بـاذلٌ
لِمَــن يَبتغــي لا مــن يُبـذِّرهُ خُسـرا
تُبــاري جــداكَ السـحبُ جهلاً وتَنثَنـي
بِــوجهٍ عَبــوسٍ أَصــبحت كفّــه صـفرا
وَكَـم بيـن وجـهٍ سـالَ في التربِ ماؤهُ
وبيـن محيّـا منـكَ يحيـي الوَرى نضرا
أَميــري إلــى أعتــابِ عــزّك ملجئي
فَمَـن ذا الّـذي يَبغـي علـيّ ومن يَجرا
خَلعـــتَ علــى عِطفــيّ يمنــةَ منّــة
مُطـــرّزةٍ عـــزّاً وَمعلمـــةً حَصـــرا
وَجَــرّدت مــن غمـدِ العطالـةِ فِكرتـي
وقَــد صــَدِيَت عسـراً فجلّيتهـا يسـرا
وضــوّعت مِــن نـارِ الحَسـودِ فَضـائلي
فَأصـبَح مـا قَـد رامَ مِـن طيّهـا نَشرا
فَصــَعّدَ أَنفاســاً وَلَــم يــدرِ أنّهـا
تشــبُّ لِفَضــلي فــي ذُرى علـم ذكـرا
وَمــا بَرِحَــت نَفســي ترجِّــي مكانـةً
لَـدَيك أرى مـن حَولِها النسرَ والغفرا
فَــأكفي بِهــا كيـدَ العـداةِ فـإنّني
مُلقــي بِفضــلي مـن سـفاهَتِهم غمـرا
فَتُثمــــرُ إســـعافاً خلاف مَطـــالبي
وَتَجنــي طِبـاعي شـكرَ مُنعِمِهـا زهـرا
فَمــن أنــتَ تـوليهِ العنايـةَ ظـافرٌ
وَمـن أنـتَ تَكسـوهُ المهابـةَ لا يعـرى
وَهــا أَنــا ذا حسـّان بيتـكَ موليـاً
لَـه بِعُـرى سـلمانهِ المُصـطفى الأسـرا
وَمَــن أمَّ بَيتــاً أَنــتَ ركـنُ فَخـارهِ
فَلا وزراً يَخشــــاه بعــــد وَلا وِزرا
أَطفــتُ بِــه مَــدحي وَقصــّرت دونــهُ
وَلَكِنّنـي اِسـتوفرتُ مِـن فضـلكَ الأجـرا
بَلغــتُ منـىً أَضـحَت منـى نحـر حسـّدي
وَنلــتُ يــداً ترمــي قلـوبهمُ جمـرا
وَأرمَــدتُ منهـم أعيُنـاً قَـد تَطـامَحَت
بعـثير سـبقي سـابقاً كـلَّ مَـن أَجـرى
وَأرويــتُ أَفــواه الــرواةِ بسلســلٍ
تَغشــّى مِــنَ الألفـاظِ مَشـمولةً بكـرا
وَخلّــدت فَخــري بِاِمتــداحك راقمــاً
عَلــى صـَفحاتِ الـدهرِ آثـارك الغـرّا
وَأذهبــتُ فــي أَعطــافِ مجــدك حلّـةً
طَـوى حُسـنَها مـن مـذهبات الألى نشرا
بَيــانٌ يـودُّ السـحرُ لـو نـالَ لطفـهُ
وَشــعرٌ نَمَتــه حكمـة تُنـزِلُ الشـعرى
أُرصــِّعُ فيــهِ مــن ســَجاياكَ حليــةً
لِغـادةِ فِكـري كَـي تُجيـدَ لَهـا مَهـرا
وَمــا أَنــا بالمُهـدي لِمجـدك كُفـأهُ
وَإِن كنتُ أهدي بالثنا النظمَ والنثرا
فَأمســـِك بمعــروفٍ عقــائِلَ فِكرتــي
وســرّح بِإِحســانٍ ســِواها ولا فخــرا
وَدونكهــا عَــذراء يُقنعهــا الحيـا
عَلـى أنّ لـي عـن ذنـبِ إِبطائِها عُذرا
فَقــد خولِســَت فـي فـترةٍ ثـمّ فـترةٍ
لِسـورة سـقم ينهـكُ الجسـمَ والفكـرا
عَســى تشــعر الأيّــام أنّـي شـَكَوتها
إِليــكَ فَتَســتحي وتســتأنِفُ الــبرّا
وَدُم واِسمُ واِسعد واِسلم الدهرَ واِنتصر
وَفُـز وَاِحم وَاِظفر وَاِبلُغ الأملَ الوَعرا
بَقيـتَ لنـا دانـي الندى قاصي المَدى
مُبيدَ العدى مُبدي الهدى منعش العثرا
تجــرّدُ عزمــاً يلبــسُ العــزّ ربّــهُ
وتُرعـي اللّيـالي الدهم أيّامكَ الغرّا
وَلا بَرِحَـت كفّـاك فـي السـلمِ وَالـوَغى
مُختّمــتي عشــر الأنامــلِ بالبُشــرى
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.