هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلـى مِثلِهـا مـن أنعُـمٍ يجـبُ الشكرُ
وَيَبقـى الهناءُ المحضُ ما بقيَ الدهرُ
مَغــــانٍ غـــدَت بِالأحمديّـــة أُهّلاً
فَأصـبحَ يعشـو نَحوَهـا البدو والحضرُ
قَضــَت حقبــاً والـدهرُ مغـضٍ جفـونهُ
فَأبـدل مـن إغضـائها النظـرُ الشزرُ
وَعــاد لَهــا والعـودُ أحمـد منظـرٌ
شـبابُ البهـا كهـلُ العُلى هائلٌ نضرُ
أَبـت أَن تَـرى الجـوزاءَ توشحُ عِطفها
وَعَـن طـوقِ نجـبٍ شـبّ من جيدها عمرُو
ســَمت بالجنــابِ الأحمــديِّ عِمادهـا
فعَـن سـمكها اِنحطّ السماكانِ والنسرُ
غَــدَت حرمــاً عــن كونِهـا مُتخطّفـاً
وَغيــلُ ليـوث غابهـا الأسـلُ السـمرُ
جُيـوشٌ إِذا شـبّت لَظـى الحربِ والقِرى
تَجيــشُ بلاقيهــم وأنفــالِه القـدرُ
حَميّـةُ أوطـانٍ عَـنِ الغـدرِ قَـد حَمـت
وَعــزّ نفــوسٍ لا يطيـبُ لهـا الغـدرُ
لَقــد راضــَهم خـوضُ الحـروبِ تمثّلاً
فَمـا دونَهـم عن خدع مَن نازلوا سترُ
وَألّــفَ فــي سـلكِ الوفـاقِ سـوادهم
أهــواءَهم تلــكَ التعـاليمُ والـبرُّ
لَهــم جــدّ رُغـبى واِنقبـاضُ مهابـةٍ
وَطاعـــة ودٍّ أمــرُه فيهــمُ الأمــرُ
فَهُـــم لأميــرِ المُــؤمنينَ كنانــةٌ
تُـوخِّيَ فـي عيـدانها الصـلب والمـرُّ
إِذا الدولـةُ اِسـتلّت سـيوفَ صـيالها
فَمـا منهـمُ إلّا لهـا البطـلُ الشـمرُ
لَهــا اللّــه واقٍ دولــةً أحمديَّــةً
لَقـد أعتَبَـت لِلـدهرِ طلعتهـا البكرُ
عِصــاميّة فــي ظــلِّ عصــمِ قشــاعمٍ
كُهــوفُ أكــفّ الـدارعينَ لهـا وكـرُ
إِذا مـا فِرِنـد الـبيضِ مـاجَ عبـابهُ
تُـــوثِّقهُ منهـــنّ أشـــرعة حمـــرُ
تَجــرّ علـى الماضـينَ ذيـلَ فخارِهـا
فيَزهــقُ مـن أجـرى بعـثيرهِ العـثرُ
أَجـارت فلـم تخفِـر وأَولَـت فَـأَجزلت
وَأمنَـت فَلـم نمنـن وَرامـت فَلا كـدرُ
وَوافــت كَمـا وافـى لـذي أرق كـرى
وَذي روعــةٍ أمــن وذي عســرٍ يســرُ
فَيــا طيــبَ أيّـامٍ جَلَتهـا جَميعهـا
مَواسـمُ مجمـوعٌ بِهـا الفطـر والنحرُ
تَهـــشُّ إليهـــا كــلّ واعٍ ومبصــرٍ
بَشـائرُ بـادٍ فـي الوجودِ لها البشرُ
أَعِـد ذِكرهـا لا ذكـر نعمـانَ ضـائعاً
لِـترغبَ مـن داريـن دارين ما النشرُ
فَمـا لِلنـدى وَالبأسِ والمجدِ والعلا
فَـتىً كـأبي العبّـس غمـر الردا ذمرُ
أَليــسَ الّــذي دانَـت لصـائِبِ رأيـهِ
قلـوبٌ مِـنَ الإذعـانِ فـي سـَمعِها وقرُ
أَليــسَ الّــذي لَـولاهُ كنّـا أَغانِمـا
لَنـا باِنكِشـافِ الذئبِ والضبع الخفرُ
يَعــدُّ عــداهُ الســلمَ منـه غنيمـةً
وَمــن للبغـاثِ أن يُسـالِمها الصـقرُ
بِكـفِّ أبـي العبّـاسِ يسـتمطرُ الغِنـى
وَيُشـفى مـن الأدوا ويسـتنجدُ النصـرُ
يمــوجُ بِهــا بحــرا منــى ومنيّـةٍ
قَــدِ اِفتَرقــا هـذا فـرات وذا مـرُّ
يَجـودُ أبـو العبّـاسِ والمـالُ عـابسٌ
وَيَسـطو أبـو العبّـاس والسـيفُ يفترُّ
تـودُّ الليـالي وهـوَ بـالبيضِ مغـرمٌ
وَبالسـمرِ مُغـرى أنّها البيضُ والسمرُ
وَتُصــبِحُ علمـا أنّ مـن همّـه الـوغى
تشـنّ علـى الأعـداءِ غاراتهـا الغـرِّ
لَـه رَبـطُ جـأشٍ يحسـب الحـرب هُدنـة
وَحـزمٌ يَـرى فـي الهدنة الحرب ينجرُّ
لـه هِمـمٌ مـا أُشـعرَ الـدهرُ بعضـها
يُكتِّمُهـــا حـــزمٌ ويُعلنهــا فخــرُ
رُسـوخُ وقـارٍ فـي مدى البأسِ والندى
أَبـى كشـفَ مغـزاهُ القطوب أو البشرُ
فَلا يــؤمن الــدانين رفــع حجـابهِ
وَيــؤيس القاصـين أن يكشـف السـترُ
عَليــمٌ بترشــيحِ الفــتى لكمــالهِ
فَـإن يـزوِ بـرّاً فالّـذي فعـل الـبرُّ
لَـــه ســهمُ رأيٍ ليــسَ يملــك ردّه
وصــارمُ علــمٍ لا يفــلّ لــه شــفرُ
فَــذا ضــاربٌ مـن كـلّ أمـرٍ بنـابهِ
وَذاكَ مــن الأغــراض مـوقعه النحـرُ
وَبــادرةٌ فـي راحَـةِ الـرأي قودهـا
وَحلـمٌ بـه يُسـتَجمَعُ العلـمُ والنصـرُ
وَحــذر علــى أنــسٍ وطيــب طويّــةٍ
وَنجـدة حـرٍّ حلفهـا الـرأيُ والصـبرُ
وَلُطــفُ اِحتيــالٍ واِحتِمــالٌ مباعـدٌ
عَنِ الغمرِ من قد رانَ في صدره الغمرُ
وَعصــمةُ قلــبٍ تحــتَ حكمــة منطـقٍ
ووقــرٌ لِعــرضٍ دونـه يهتـك الـوفرُ
لَقــد وَســِعَ الأيّــام خـبراً ونجـدةً
وَأَجــدى مُزينيـه النجابـة والخـبرُ
فَلا أمســُهُ غبــنٌ عليــه بِمـا مضـى
وَلا غــدهُ لبــسٌ عليــه بمـا يعـرو
مَليـكٌ مطـاعُ الأمـرِ فـي ملـك نفسـهِ
وَكَـم ملـك فـي طاعـةِ النفـسِ مضـطرُّ
يَــروحُ ويغــدو بيــن حكـمٍ وحكمـةٍ
هَـــواه لـــه عبــدٌ وهمّتــه حــرُّ
يُنــازِلُ مـن ريـبِ الزمـانِ وقائعـاً
عَوارضــهُ مــن نقعهــا أبـداً غـبرُ
يَـرى الغـرُّ أنّ السـلم قَـد يستنيمهُ
وَفـي السـلمِ رفـهٌ يسـتنيم له الغرُّ
فكَــم ليلــةٍ ليلاء نــامَ رُعاتهــا
جَلاهــا محيّــاهُ إلـى أَن جلا الفجـرُ
تَشــفُّ لــه الــبيض السـوابغ حلّـةً
وَيـدمثُ متـنُ الجـدّ لا الفـرش الوثرُ
يـــؤنِّقهُ روضُ المكـــارِمِ يانعـــاً
وَأَزهـــاره شــكرٌ وَأَثمــاره أجــرُ
وَمـا اِنقـاد مِـن عليـاء قطّ زمامها
إِلــى راحـةٍ مـن راحـةٍ حظّهـا غمـرُ
بِمِثـل بنـي المـولى الحسينِ تَفاخَرت
مَنــابرُهم فــي أوجهـا أنجـمٌ زهـرُ
إِذا أحيَــتِ الأنــواءُ أرضـاً فإنّمـا
بِـأنوائهم تحيـى المكـارم والفخـرُ
مُلـوكٌ أبـو العبّـاس وسـطى لعقـدهم
فَناهيـكَ مـا فـرع وناهيـكَ مـا نجرُ
لَقـد كـانَ مِنهـم فـي النفـوسِ جلالةٌ
تنبّــأ أن فــي نفــس مجـدهم أمـرُ
فَلمّــا تبــدّى أحمــد ظَهــرت بــه
ســريرةُ مجـدٍ كـان أَضـمرها الـدهرُ
سـَريرة مجـدٍ لَم يَحُم حولَ كشفها الز
زَيـارجُ وَالتنجيـمُ والرمـلُ والجفـرُ
فِعــال أبــي العبّــاس مثـل سـميّه
لِموسـى النهـى فـي قـصّ آثارها حسرُ
مَفـاوزُ يُمسـي اللّيـث فيهـنّ مـاجراً
وَيغـدو ضـباباً فـي مجاهلهـا الكدرُ
وَفــي كــونِه للملــك عاشــرُ وارثٍ
مُشــير لأن فـي ضـمن وحـدته الكـثرُ
وَمــا العشــرُ إلّا واحـد جـلّ رتبـةً
تقـــدّمها للتســـعِ مرتبــةً صــفرُ
أَبــت أَن تــرى عيـنٌ لأحمـدَ ثانيـاً
مَـدى الـدهرِ إلّا الأعيـن الحول تزورُّ
فَقَـد صـارَ هَـذا الأبلـقُ الفردُ قصرهُ
فَريـــداً كبـــانيه البهــا قصــرُ
تَطــوّق مــن تلــك الحصـونِ بهالـةٍ
مجرَّتُهــا مِــن حــوله عســكرٌ مجـرُ
فَــدُم أيّهـا المـولى بسـندسِ عرشـهِ
يحفّــكَ فـي أرجـائه العـزُّ والنصـرُ
وَدُم فيـه شمسـاً تبهـرُ الشمسَ عامراً
مَنـازلَ سـعدٍ دونهـا السـعد والغفرُ
وَدونـك للتاريـخ بيتـاً إِذا اِبتُلـي
فَمَوسـومهُ والغفـلُ والشـطر والشـطرُ
بُـــروج كمــالِ الأحمديّــةِ أصــبَحَت
لأحمــدَ دار الملــكِ متّعهـا النصـرُ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.