هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَكَــذا يُســعى لــذكرٍ يخلـدُ
وَفعـــالٍ نفعُـــهُ لا ينفـــدُ
لَيــسَ كـلٌّ يُحـرزُ الخصـلَ ولا
كــلُّ مســتهدٍ لقصــدٍ يرشــدُ
إنّ لِلــدهرِ صـُروفا تَصـرفُ ال
عــزمَ أو تصــرمُ مـا يعتمـدُ
مــا تَــأتّى لاِمــرئٍ مطلبــهُ
دونَ توفيـــقٍ وعــونٍ ينجــدُ
كَـم حريـص يُحـرم القصـدَ وكم
مُتــــوانٍ بِمُنـــاه يســـعدُ
إنّ مَــن كـانَ الغِنـى غـايتهُ
مِــن حيـاةٍ هـو فيهـا مجهـدُ
غَيــرُ خـافٍ أنّـه الأحـرى بـهِ
صـرفُ مـا ينفـدُ فـي ما يخلدُ
أي ولا خيَـر ولا أَبقـى مـن ال
عَمــلِ الصــالحِ ذخـراً يعتـدُ
هـوَ فـي الـدارينِ للآتـي بـه
مثــلُ فلــكٍ حلّــه أرفخشــدُ
ثـمّ إنّ الأحمـدَ الأرضى إلى ال
لــهُ منــهُ مـا إليـه يصـمدُ
ذلـكَ العلـمُ الّـذي ورّثتِ الر
رسـلُ أصـحاباً هَدوا لما هُدوا
نَظّــرَ اللّــه اِمــرأً يحفظـهُ
وَيـــؤدّيه لِمـــن يسترشـــدُ
دَعـوةُ المختـارِ لا تـبرحُ فـي
حــافِظي الســنّة عنـه تشـهدُ
يــا لَهــا مِـن خطّـة فائقـةٍ
خِنصــرُ الفخـرِ عليهـا يعقـدُ
هــي أَنفـاسٌ نفيسـاتٌ عـن ال
مُصـــطفى آثرُهُـــنّ الســـندُ
تَرجَمـت عَـن حضـرةِ اللّـه وعن
دينــهِ فهـيَ الهـدى والرشـدُ
ســُننٌ مــا ظـلّ مَـن يَسـلكها
وَســـِواها ضـــلّةٌ أو فنـــدُ
بَيّنـت مـا أنـزَلَ اللّـه لَنـا
مِــن كتــابٍ فيضــهُ لا ينفـدُ
فَصلاحُ الدينِ والدّنيا مدى الد
دهـــرِ محــويٌّ بِهــا مطّــردُ
يـا رَعَـى اللّـه رِجـالاً ضَربوا
أَكبـدَ العيـسِ لَهـا وَاِجتَهدوا
بَـذَلوا الأنفـسَ فـي تَحصـيلِها
وَاِقتَفَـوا آثارَهـا وَاِنتَقَـدوا
حَمَلوهــا خلفــاً عــن ســلفٍ
وَنَفَــوا عَنهــا غلاةً ألحـدوا
كلّهــم مجــرٍ بِمضــمارٍ مجـل
ليــهِ ذاكَ الأصــبحيّ الأوحــدُ
حجّـةُ اللّـهِ عَلـى الخلـقِ ومن
لَيــسَ يَفـري مـا فـراه أحـدُ
مالـكُ بـنُ أنـسِ بـنِ مالـك ب
نِ أَبـــي عـــامر المجتهــدُ
نَجـمُ دارِ الهجـرةِ الطالعُ في
أُفقهــا ســتّينَ عامـاً يُرشـدُ
مُفتيــاً لــم يُفــتِ إلّا ولـه
نَحــو ســبعينَ إِمامـاً يشـهدُ
بَعــدما درسَ عشــراً بينهــم
مُـذ عَـدا سـبعاً وعشـراً تسردُ
وطّـأ اللّـهُ لَـه سـُبلَ الهُـدى
فــي مُوطّـاهُ الصـحيحُ الأفيـدُ
لَــم يؤلّــف مِثلـهُ فـي ملّـةٍ
فهـــوَ القــدوةُ والمعتمــدُ
مِــن زُهــا مئة ألـف مُنتقـى
مِــن أَحــاديث لِطــه تســندُ
أَربعيــــنَ ســـنةً يخلصـــه
وَإِلــى الأمثــلِ دينـا يقصـدُ
ثـمّ لمّا أَن تَناهى اِمتحنَ الن
نَفـسَ هَـل مَقصـدها منـه الغدُ
فَغَـدا يُلقـي إِلـى المـاءِ به
وَهــوَ لا تبتــلُّ منــه بلــدُ
وَلَقــد حــاكى لــداتٌ صـنعهُ
فَكـأن قَـد ولَّـدوا مـا وُلِّدوا
وَكَفـى قـولُ اِبـن إدريـسَ ثنا
وَهــوَ مَــن لا لجــزافٍ يعمـدُ
مـا عَلـى الأرضِ كتـابٌ هـو أد
نَـى إِلَـى القـرآن منـه يعهدُ
فَتَـرى الفُرقـان قطبـاً راسخاً
وَهـوَ فـي الـدورِ عليـه فرقدُ
لَيـسَ بِالغالي لِذي الدينِ ولو
ملــء دُنيــاهُ عليــهِ ينقـدُ
فَهـوَ أَجـدى مِن تفاريقِ العصا
كَـالفرا فـي جـوفهِ مـا يقصدُ
وَهــوَ للعــائذِ حصــنٌ مـانع
وَهــوَ للعــالمِ بحــرٌ مزبـدُ
وَهـو فـي تـوطئةٍ مثـل اِسـمهِ
يَســهلُ الحـزنُ بـه أو يمهـدُ
منـهُ مـا شاعَ لذاتِ الطلقِ إن
نَشـــرتهُ إِذ بيســـرٍ تلـــدُ
فَاِصـرف العـزمَ إِلـى تحصـيلهِ
إنّـه العلـقُ النفيـسُ الأفيـدُ
أَقنــهِ يَحرســكَ أنفقـهُ يَـزِد
كَ وَمــا تَرجــوه منــه صـددُ
وَتعلّــم أنّــه قَــد أكثبَــت
نُهــزةٌ فيــه لمــن يرتصــدُ
جُلّيـــت منـــهُ مجلّاتٌ كمـــا
تُجتلـى الـبيضُ الحسانُ الخرّدُ
مُرخصـاتُ المهـرِ مغلاتُ الحلـى
شــقَّ عنهــا أبلمــات محتـدُ
فَهـيَ منـهُ كالصـدى مـن صائتٍ
أو مثـــالٍ بمزايــا يشــهدُ
وطّــأ اليـومَ الموطّـا مطبـعٌ
فيــهِ مِـن مُنشـيه طبـعٌ سـددُ
قَـد جلاهُ الملـكُ الصـادقُ فـي
لبّــة التمـدينِ عقـداً ينضـدُ
مَلــكٌ دولتــهُ مــا غــادَرت
فــي رَعاياهـا فـتىً لا يحسـدُ
أَيقظــت فـي رَعيهـم أَعيُنهـا
وَأَنــامَت كــلّ عيــنٍ تســهدُ
دَولــةٌ جـدّدتِ العمـرانَ بـال
علــمِ وَالعـدلِ فَلِـم لا تسـعدُ
لَـم تَـزل خَضـراؤُنا تَحيى بِها
مِثــل مـا يَحيـى بـروحٍ جسـدُ
خَلّــدَ اللّــه لهــا صـادقها
وكَفــاهُ أَمــره قَــد أيّـدوا
إِنّ فـي طبـعِ الموطّـا شـاهداً
لِمزايـــاهُ وفخـــراً يخلــدُ
أيّهـا النـاسُ لَقـد أَصفى لَكُم
وِردهُ فَاِســـتَبِقوه واِحمــدوا
وَلتـدروا سـاعةَ الإتمـامِ مِـن
أيِّ يـوم شـهر عـام فَاِنشـُدوا
أرّخـوا عصـرَ الخميـسِ أرّخـوا
طـابَ ختمـاً للموطّـا المولـدُ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.