هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحيـا قـدومُك مَرعـى الجود والجودِ
وســرّنا عيــد عــودٍ منـك محمـودِ
وافيـتَ وَالغيـثُ قـد طـالت مغبّتـهُ
مــا بَيـنَ غَيـثين ممطـورٍ ومنقـودِ
فَــاِهتزّت الأرضُ واِزدانـت ببهجتهـا
وَهــشَّ بالبشــرِ مِنهـا كـلّ موجـودِ
للّــه طــالعُ ســعدٍ قَـد وَردت بـه
فـي يـومِ حفـلٍ إِلـى لقيـاك مشهودِ
لَــم يســتهلّ لَنــا مـرآك مقتبلاً
حتّــى تَكـاملتَ بـدراً غيـر مجحـودِ
حتّــى رَفلــت مـنَ الإِجلال فـي حلـلٍ
هـزّت لَهـا قبـل أعطـافُ الصـناديدِ
إِنّ الخليفــةَ مــدّ اللّــه دولتـهُ
رَآك أَحـــرى بتنـــويهٍ وتمجيـــدِ
فَلاحَظتـــك عيـــونٌ مــن رعــايتهِ
يَغـدو بهـا الماءُ ماساً قبل ترديدِ
وَمــــا تريّـــث أَن ولّاك منزلـــةً
أَضــحى حســودكَ فيهـا كـلّ محسـودِ
فَـاليوم مـا أَنـت إلّا مـن صـنائعهِ
ولا تــزالُ فريــدَ الغـادة الصـيدِ
فَاِسـتوزع اللّـه شـكراً تسـتزيد به
نَعمــاء مـا ربّهـا يومـاً بمنكـودِ
وَارع روعـكَ مـا اِسـتكفاك مضـطلعاً
ومثــلُ روعــك راعٍ غيــر مجهــودِ
فــإنّ دولـةَ مَولانـا المشـير لهـا
مِــنَ العنايــةِ أركــانٌ بتشــييدِ
عَلـى تقـى اللّـه قَـد أَضـحت مؤسّسةً
فـــي منعــةٍ وجبايــاتٍ وتجنيــدِ
محروســــةٌ بِأســـاطينٍ أكاســـرةٍ
مِـن كـلّ نـاشٍ بحجـرِ الملـك مولودِ
مـا منهـمُ غيـرُ رحـبِ الصدرِ مضطلع
بِــالأمرِ مـا ليلـه حزمـاً بمجهـودِ
جَهابــذٌ لا عَــدِمنا مِــن كفـايتهم
لِلملــكِ محمــودَ تــدبيرٍ وتأييـدِ
لا غـروَ إِن صـرتَ بـدراً بيـن زهرهم
تَحـوي الكمـالَ بسـعيٍ منـك محمـودِ
مَزيّــةٌ لَــم تغيّــر وَجـه سـائرهم
وَفــي التعاضـدِ جمـعٌ ضـمن توحيـدِ
بِشـهبُ رأيـك خيـرِ الـدين قَد حُرِسَت
خَضــراء تـونس مِـن طغيـان نمـرودِ
مــا رامَهــا مــاردٌ إلّا وَأَتبعــهُ
مُشـــيرُها بشــهابٍ منــك مرصــودِ
لا تَلقِـمِ الخصمَ من فصلِ الخطاب سوى
صـــمّاء حــالوتَ مِــن مقلاع داوودِ
فَليهـنِ مَجـدك مـا أوليـب مـن رتبٍ
كُنـتَ الأحـقّ بِهـا مـن غيـر ترديـدِ
كـانَت لكَ الجيدُ حسناءُ الوزارة كي
تُضحي مَساعيكَ مِنها العقد في الجيدِ
أَفضــت إِليــكَ بســرّ مـا لمرتجـهِ
غيــرُ الأمانـةِ يومـاً مـن مقاليـدِ
وَمـن أَبـو النخبـةِ الأعلـى مريستهُ
يَرقـى العلـى دونَ تدريـجٍ وتمهيـدِ
فَـاِنعم بهـا وَتليّـد فـي مزارتهـا
نمــوَّ نبعــك لــم يطـرف بتجديـدِ
وَاِنعَــم بريحانـةٍ وافَتـك نفحتهـا
مِـن روضـةِ الملكِ في أزكى الأماليدِ
لَــم تَســمُ معطـسُ عرنيـن لهبّتهـا
هيبــاً ومــا كـلُّ مَرغـوبٍ بموجـودِ
مـا أَقـرب القطبَ من شيمٍ وأوقع في
نفـسِ الفـتى نيـلُ مرجـوّ المواعيدِ
فَاِســـلم وَدُم لمســـرّات مجـــدّدةٍ
تفتـضّ منهـنّ عـذراء المنـى الرودِ
مُسـدّد السـهمِ ماضـي العـزمِ متّشحاً
بِــالحزمِ متّـزراً بالبـأس والجـودِ
مبلّغــاً بــأميرِ المــؤمنين إلـى
ســـَعادةٍ وكمـــالٍ غيــر محــدودِ
محمود بن محمد قابادو أبو الثنا.نابغة وأديب وشاعر تونسي، رحل إلى طرابلس والتقى الشيخ المدني فأجازه بالطريقة ثم رجع إلى تونس وعكف على تدريس كل الفنون وهو حديث السن وقرأ على الشيخ أبي العباس أحمد بن الطاهر وانتدب لتعليم ابن أبي الربيع السيد سليمان أحد أعيان الدولة.برز على أبي الطيب بن الحسين بما أبداه من مدائح ملوك بني الحسين.ثم رحل إلى إسطنبول وأقام فيها بضع سنين ثم عاد وتولى التعليم في مكتب الحرب وأنشأ قصيدة وجهها إلى البهاء أسفر وكان قد راسل بشأنها شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع يستشيره بنظمها.