هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا قـبر جـادكَ وابلُ الرّضوانِ
واســتَوطَنتكَ عَواطـفُ الغُفـرانِ
وعلـى ثـراكَ تخطّرت ريحُ المنى
تَســري بنَشـْر الـبرِّ والإِحسـانِ
فلقـد ثَـوى بـثراكَ حَبْـر ماجدٌ
حزنــتْ لموقــع صـوته الثقلانِ
يـا ضاحكاً في جنة الفردوس قد
أبكيـتَ مَـن كـانَتْ لـه عينـان
مـا كان أبرك منك عمراً ماضياً
قضــّيتَهُ فــي طاعـة الرحمـانِ
وغـدوتَ معتصـماً بـه مستعصـماً
بمعاقِـلِ التقـوى مـن الشيطانِ
وسـعيتَ فـي كسـْبِ الثناءِ فأنتَ
مـن كفل الثناءُ لَهُ بعمرٍ ثاني
والعلـم أجمـع قد غدوتَ مُبرّزاً
فـي شـوط حلبتِـه علـى الأقرانِ
وبــذلتَ نفسـك لِلأئِمَّـةِ راعيـاً
لِعهــودِهم فــي السـرِّ والإعلانِ
وقضـيتَ دهراً في القِراع لعُصْبَةٍ
شـُغلوا بقـرْع مثَـالثٍ ومثـاني
جاهَـدتَ فـي مـولاك حَـقّ جهـادِه
تبغـي رضـا المتَفضـّلِ المنّـانِ
كـم مـنْ مُحـبٍ قد تركتَ مُكابداً
أهـــوال دارِ مذلَــةٍ وهــوانِ
دارِ المصائبِ والنّوائبِ والْعَنا
وقــرارةِ الأكــدارِ والأَحــزانِ
أعرضتَ عَن دارِ الغرورِ فأنتَ مِن
دار المُقَامـةِ فـي أعـزّ مكـانِ
كــم ليلـةٍ أَحْيَيْتَهـا مُتَهَجّـداً
بــالفكْرِ والصـَّلوات والقـرآنِ
تـدعو إلهَـكَ فـي دُجاها قَائلاً
جُدْ بالفكاكِ على الأَسير العاني
لـو كُنْـتَ تملكُ إنْ سُئِلْتَ إجابةً
مــا قلــتَ إلاّ سـرَّني وحبـاني
وأباحَ لي وِرد الرِّضَى كرماً وما
برحــتْ عواطــفُ بـره تغشـاني
وأحلّنـي دارَ المقامـةِ خالـداً
فــي ظــلّ ملــك دائمٍ وأمـانِ
ونـداؤُهُ إيَّـاي فُـزتَ بمـا تَشا
مِـن جنّـتي ونجـوتَ مـن نيراني
آهٍ لـو أنـكَ عِشـتَ في أعمارنا
دَهـراً وكنّـا نَحـنُ فـي الأكفانِ
هيهـات لا يَبْقـى علـى ملكـوته
إلاّ الإلَــه وكــلُّ حــيٍّ فــاني
فـاذكرْ أهاليـكَ الذين تركتَهم
يتَجرَّعـــون مــرارةَ الأحــزان
واسـأَلْ لنـا مولاك غُفْراناً إذا
حضـَرَ الحِسـاب وزلّـت القـدمانِ
أحسـِنْ ضـيافتنا غـداة قدومنا
فلقـد عهـدتكَ مكـرمَ الضـّيفانِ
وصـلاة ربّـكَ لا تَزال مدى المدى
تُهـدى إلـى المختار من عَدنانِ
والآل مَـن عَـذُبتْ مـواردُ ذِكرِهمْ
مِــنْ كُــلّ مخلـوقٍ بكـلِّ لِسـانِ
حسن بن علي بن جابر الهبل اليمني.شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة يسمى أمير شعراء اليمن.من أهل صنعاء ولادة ووفاة.أصله من قرية بني هبل هجرة من هجر خولان.له ديوان شعر.