هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتــدْري مَـنْ تخَرَّمـتِ المنـونُ
ومـن أرِقَـتْ لمصـْرعهِ العيـون
ومَـنْ ذا أَثقـل الأَعنـاقَ حملاً
وخـفَّ لِحُزنِـه العقـلُ الرَّصـين
ومَـنْ مَلأَ القلـوبَ أسـىً وحُزْناً
فكــلُّ فــتىً لِمَصــْرعِهِ حزيـنُ
وَمَـنْ فـي جنّـةِ الفِردوسِ أضحَى
لـديهِ الظـلُّ والمـاء المعينُ
وأيُّ هلالِ أفـــقٍ غَــاب عَنــهُ
وكــان لأُفقــهِ أبــداً يزيـنُ
أتـدري يـا زمـانُ بِمَنْ دَهتْنا
صـروفُكَ أنّـك الزّمـنُ الخـؤونُ
وأنــكَ بالّـذي أحـدثتَ فينـا
جـديرٌ أن تُسـاءَ بِـكَ الظّنـونُ
لَئِنْ كـدّرتَ مـن عيـش البرايا
فمبْــدأ خلْقِهــم مَـاءٌ وطيـنُ
هـوَى البدرُ الّذي قد كان حقّاً
بــه نـورُ الهدايـةِ مُسـتبينُ
هوىَ الجبلُ الّذي قد كان يأوي
إليــه الملتجـي والمسـْتكِين
مضى القرم الذي قد كان ذخْراً
تُنـاطُ بـهِ الحـوائجُ والشؤونُ
فـأيّ سـحاب دَمـعٍ ليـسَ يهمـي
وأيّ حصـــاة قلــبٍ لا تليــنُ
وليـسَ يـردّ سـهمَ المـوتِ درعٌ
مُـــزَرّدةٌ ولا حصـــنٌ حصـــينُ
سـُقيتَ الغيـث قـبراً حـلَّ فيه
تُقــىً وعُلــىً وإيمـانٌ وديـنُ
ثَـوى فيـكَ الّذي ما كان يُلْفَى
لَــه فــي كـلّ مكْرمـةٍ قريـنُ
رجعْنـا عَـن ثـراهُ بجيـشِ حزنٍ
لَــه فــي كـلٍّ جارحـةٍ كميـنُ
وأجرينـا جيـادَ الصـَّبر عنْـه
ولكــن شــَوط مــرزئِه بَطِيـنُ
فيـا لـكَ ميّتـاً قـد بانَ عَنَّا
تكــادُ لِبَيْنِـه الأَحشـا تَـبينُ
وآهِ لِطــولِ بُعـدكَ مـن حـبيبٍ
وهـلْ يجـدي التـأَوّهُ والحنينُ
وَوَا لَهفـي عليـكَ وقـد تدانى
خـروجُ الـروح وانقطـع الأنينُ
وأُسـْكنتَ الـتراب برغْـم قـومٍ
مَحلــكَ فــي قلــوبهُم مكيـنُ
يكـادُ النَّوم أَنْ يغشى الأَماقي
فَتَلْفظــه لــذكراك الجفــونُ
أَهَنَّــا إِذْ دُفِنْـتَ عقـودَ دمـعٍ
مخبّـــأةً لِغيـــركَ لا تَهــونُ
وكلّفنـا الجوانـحَ عنـكَ صبراً
فقــالَتْ لا قــرار ولا ســكونُ
وخانتنــا بــكَ الأيّـام لكِـنْ
بِحُسـْنِ الصـَّبر بعـدَكَ نَسـْتعينُ
وكيـفَ الصـبَّر عنكَ أَو التَسلّي
جميـلُ الصـبرِ بعـدَكَ نَسـْتعينُ
فَهــلْ يـدري سـَريرُك مَـنْ عَلاهُ
علاهُ العِلْــمُ أَجمـعُ واليقيـنُ
وهـل يـدْري ضـريحُكَ مَـن تغشّى
ومـن وهـو تَحْـتَ تُربتـه دَفينُ
قُرنــتَ بصـالح الأعمـال فيـه
وحســبْك أنّــه نعـم القريـنُ
يعـزُّ علـى العلوم نواكَ عنها
وأنـتَ لبحرهـا الطّـامي سفين
هلالاً كنــتَ غــالَتْهُ اللّيـالي
وليثـاً كنـت أَسـْلَمهُ العريـنُ
جَعَلْـتَ ودادَ أهـلِ البَيتِ ديناً
لِعلمـك أنَّـه الحبـلُ المـتينُ
ودِنـتَ بـدينهِم فـي كـلِّ حـالٍ
وذاكَ لعمــرك الحـقّ اليقيـن
وكنـتَ مـن التشـيّع فـي محـلٍ
تُســافر دونَ غـايتِه العيـون
فيهْنيـكَ القـدوم علـى كريـم
خــزائنُ مُلكِــه كــافٌ ونـونُ
ويهنيــكَ ادّخـاركَ خيـر كسـْبٍ
إذا الجــاني بمكسـَبهِ رهيـنُ
وأخــذك للِصـَّحيفةِ يـوم حشـرٍ
إذا انتـدبتْ لتَأخذَها اليَمينُ
سـأنظمُ فيـكَ مـا يعلو ويغلُو
ويرخُـص عنـدَه الـدرُّ الثميـنُ
وأسـقي تُـربَ قـبركَ غيـثَ دمعٍ
يقصـّر دونَـه الغيـث الهتـونُ
فمثلـكَ ما سمعنا في البرايا
ولا قَــد كــان قَـطَّ ولا يكـونُ
عليــكَ صــلاةً ربّـك بعـد طـه
وعــترتِه فــأنتَ بهـا قميـنُ
حسن بن علي بن جابر الهبل اليمني.شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة يسمى أمير شعراء اليمن.من أهل صنعاء ولادة ووفاة.أصله من قرية بني هبل هجرة من هجر خولان.له ديوان شعر.