هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا عيـنُ أَمّـا لِهـذا الحادثِ الجَلَل
شــقّي غَمَامَــكِ عــن مُسْترســِل هَطـلِ
وفجّــري مِــنْ يَنـابيع الـدّموع إذاً
بحــراً ولا تَقْنعــي مِنْهــنّ بالوشـلِ
والنّــوم لا تصــليه واهْجريـه أَسـىً
فَالسـُّهْدُ فـي مِثلـهِ فـرضٌ على المقَل
وأنـتَ يـا قَلـبُ إن لـم تَنْصدعْ أسفاً
بيــنَ الضـّلوع فَسـِرْ عَنْهـنَّ وانتقِـلَ
وأنـتَ يـا صـبرُ ولّـي الظّهرَ مُنْهَزِماً
فَقَـدْ أتتـكَ جيـوشُ الحُـزْنِ عَـنْ كَمـلِ
فقــد رُزينــا بمَـنْ هُـدَّتْ لِمَصـْرعها
شــُمّ الشـوامخ وانْهـدّت ذُرى القُلَـلِ
شــمسُ الظهيــرة إلا أنّهــا أَبــداً
مــا اسـتوطنَتْ قـطٌ إلا دارة الحمـلِ
غــابَت فأصــْبحَ ظـلّ الجـود مُنتقلاً
وهــل ســمعتَ بظــلٍّ غيــرِ مُنتقــل
وأســْعَرتْ إذ تــولّت فــي جوانحنـا
حَرْبــا تُحــدِّث عــن صـفين والجمـل
وقــامَ كــلّ نـبيهِ القـدْرِ ينـدبُها
بكـــلّ مُبْتَكَـــر الأَلفــاظ مُرتَجــلِ
مَــنْ لِلأرامِــلِ والأيتــام يوســعُهْم
بــذْلاً إذا ضـنّ كـفُّ الغيـث بالْبَلَـلِ
ومــن يجيـر طريـد الحادثـات ومَـنْ
يُرجَــى لِتصـديقِ حُسـنِ الظـنّ والأمـلِ
ومـن يجـود علـى العافين إن وقفوا
مِـن رسـم إحسـانَها العافي على طَلَلِ
كَــمْ لوعـةٍ أودعَـتْ إذ ودّعَـتْ وأسـىً
يــزولُ منهـا ثـبيرٌ وهـيَ لـم تَـزَل
بكـتْ عيـونُ المعـاني بعـدَها حزنـاً
وكشــّر الـدهر عـن أنيـابه العُظُـلِ
فـانْفِ المنـامَ وقـل للدّهر نَمْ فَلَقدْ
رميـتَ يـا دهـر كـفَّ المجـد بالشّلل
وقــد فتكـتَ بشـمسٍ لـو تُقـاسُ بهـا
شـمسُ الظهيـرة لـم تنحـط عـن زُحَـلِ
وروضــة لــم تحـاذرْ بطـشَ حارسـها
وطالمــا مُنعــتْ بــالْبيض والأَســَل
وقــد تعمــدتَ إرغـامَ الأنـوفِ بمـا
أبــديتَ مــن خطـأٍ محـضٍ ومـن خطَـلِ
جليلـة القَـدرِ فـازتْ عنـد خالِقهـا
بِحُسـْنِ مـا ادّخـرَتْ مِـن صـالحِ العملِ
وأُســْكِنَتْ جنّــة الفــردوسِ خالــدةً
تميــسُ فـي حـبرِ الرّضـوان والحُلَـلَ
عقيلـة المجـد مـا بيـن النبيّ زكتْ
أصــلاً وبيـن أميـر المـؤمنين عَلـي
أم الحســين الــذي سـارتْ مكـارمُه
فـي الخـافقين مسـيرَ الشمس والمثلِ
مَلــكٌ لــديه عهـودُ الجـودِ مُحكمـةٌ
يحـولُ صـبغ اللَّيـالي وهـي لـم تَحُل
تُقصــّر الصــّيدُ عــن إدراكِ غـايتهِ
ســَعياً ويُــدركُها مَشــْياً بلا عَجــلِ
إن تَلْقَــهُ تُحْـظَ منـه ف ينَـدىً ورديً
بـالزّاخرِ العـذب أَو بالفارسِ البطَلِ
مِــن معشـرٍ ثـاقبي الأَحسـاب هِمّتُهـمْ
بلــوغُ غايــة مَجــد السـَّادة الأولِ
مِـن سـائري الـذِكّر في شامٍ وفي يَمَنٍ
مـن بـاذلي الجـودِ فـي حافٍ ومُنْتعِلِ
مِـن حافِظي الدين مِن رأي الغُلاةِ وما
عَســَاهُ ينجُــمُ مِـن زِيـغٍ ومـنْ زلَـلِ
مِــنْ كاشــفي ظُلَـم الجُلَّـى برأْيهـمُ
إذا تجهَّــم وجــهُ الحــادثِ الجلَـلِ
مِـنْ قائدي الجيش مِثل البَحْرِ مُلْتَطِماً
مسـيرُهُ مـن غمـام النَّصـْر فـي ظُلَـلِ
مِن واهبي البيضِ والسّمر الذَّوابلِ قد
ضــمّتْ إليهـا كـرام الخيـلِ والإِبـلِ
مِن مَالكي الملكِ في الدّنيا بأجمعها
فمـا لَهـم فيـه بعـدَ اللـه من مَثَلِ
مِـنْ مُـوردي بيضـهمْ هام الكماةِ فما
تنفــكّ فــي عَلَـلٍ مِنْهـا وَفـي نَهَـلِ
مِـنْ مُصـْدري سـُمرهمْ عوجَ الكعوبِ بما
تَفُــضُّ مـن حلَـق الأَدراع فـي الوهَـلِ
لَكِنّهــم كَفِلُــوا تَثْقِيفهــا أَبَــداً
إذَا انْثَنَــتْ بلظــىً لِلْحـرب مُشـتعلِ
قـومٌ أقَـامُوا حُـدودَ الله وابتَدَروا
بالمشـــْرفيّةِ والعســـَّالةِ الــذُّبُلِ
يَســْتَوطنونَ ظِلالَ النّقــعِ يـومَ وَغـىً
ويصــحبون القَنــا فيــهِ بِلاَ مَلَــلِ
رُجْــحٌ كــأنّهمُ لَــم يَعْرِفـوا أَبَـداً
مِـن الكلام سـِوى خُـذْ مَـا تَشـَا وسـَلِ
تُضــيءُ فــي دُوَلِ الإِســلامِ دولتُهْــم
كأنّهــا غُــرّةٌ فــي جَبْهــة الـدّولِ
وكــم بــدَوْلَتِهم مِــنْ دَولـةٍ نُسـِخَتْ
كأنَّهــا مِلّــة الإِســْلام فـي المِلَـلِ
وجـدْتُ فيهـم مكـانَ القَـولِ ذا سـِعَةٍ
فــإِن وجــدتَ لِســانَا قــائِلا فَقُـلِ
لِـمْ لاَ نُشـارِكهم فـي الحادِثـاتِ وقد
صـِرنا نُشـاركُهم فـي المـالِ والخَولِ
صــَلَّى الإِلَـهُ عليهـم مـا سـَرى قَمَـرٌ
فـي الأفُـق بَعْـدَ أبيهـم خاتمِ الرُّسُلِ
حسن بن علي بن جابر الهبل اليمني.شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة يسمى أمير شعراء اليمن.من أهل صنعاء ولادة ووفاة.أصله من قرية بني هبل هجرة من هجر خولان.له ديوان شعر.