هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا نــالَ منــكَ فـؤادي مـا يُرجّيـهِ
إنـه كَـانَ طُولُ التَّنائي عنكَ يُسْلِيهِ
سـَلِ الصـبَّابةَ عَنْ جسمي السَّقيم ولا
تَســَلْ سـَقامي فـإِنّ السـُّقم يخفيـهِ
ولا تَســَلْ غَيـر طرفـي عَـنْ مَـدامِعِهِ
لا تأَخــذِ المــاءَ إلاّ مـن مجـاريهِ
أشـكو إلـى اللـهِ وجداً ظَلْتُ أَكتُمُهُ
عَـنْ عـاذِلي ودمـوع العيـن تبـديه
وخــاطراً قـد تمـادَى فـي غـوايتِه
وزادَ حَتّــى تمــادَى فــي تمـاديهِ
وصــَرَفَ دَهْــرٍ أَصــَابتني نــوائبُهُ
بكــلّ ســَهْمٍ مِــنَ الأَحـداث تَبْريـهِ
سـُقْياً لِـدَهْرٍ مضـَى لـو كَأنَ سَاعدني
حَظِــي لَكُنـتُ بِهَـذَا الـدَّهرِ أَفْـدِيْهِ
هَـذَا الزّمـانُ الّـذي لاَ كانَ مِنْ زِمَنٍ
ولا ســَقَاهُ مِــنَ الوســْمِيّ ســارِيْهِ
مـاتَ الْوفـاءُ وأَبنـاء الوفـاءِ بهِ
فالْمجْـدُ مِـنْ بَعْـدِهم أَقـوتْ مغانيه
فـأينَ مَـنْ يَسـْتَحقُّ المـدحَ مُبْتَـذِلاً
لِلْمــالِ فيــهِ فيوفِينَــا ونُـوفيه
لَهْفـي عَلَـى غُـرَّ أَبْيـاتٍ مَـدَحْتُ بها
مَـنْ لَـوْ هَجـوتُ لأرخَصـْتُ الْهجـا فيهِ
لَهْفِــي عَلَـى ثَـوبِ عـزٍّ نَشـْرهُ عَطِـرٌ
أَلْبَســتُهُ لِشــَقَائي غَيــرَ أَهْلِيــهِ
وأُفــق نَظْــمٍ تـذيبُ الصـّخر رقّتُـهُ
أَطْلَعــتُ فيـه نجومـاً مِـنْ معـانيهِ
حَبّرتُــه فــي بخيــلٍ نقـشُ دِرْهمِـهِ
اللــهُ مِـن أَعْيـن السـّؤّال يَحْميـهِ
تكــادُ تســجدُ للــدينار جَبْهَتُــهُ
بخلاً ويعبـــدُه مِـــن دون بــارِيهِ
يــودّ لــو أنّ فــي آذانـهِ صـَمَماً
إذا دَعــاهُ إلـى المعـروفِ دَاعيـهِ
لــو جَــاءَه المُصــطفى مُسْتَشــْفِعاً
بأمينِ الله في دِرهمٍ ما كانَ يُعطيهِ
لا المـدحُ يُغْريـه بالإِعطـا لِسـَائِلِهِ
ولا الهِجــا عَــن الحرمـان يُثْنْيـهِ
أزْهَـى مِـنَ الدِيكِ إذْ يمشي عَلَى صَلَفٍ
لَــهُ جناحـان مِـنْ كِـبرٍ ومـن تِيـهِ
لا حِلـــم فيـــه ولا عَقــلٌ ولا أدبٌ
ولا وفــاء إلــى المعـروف يهـديه
يـرومُ شـأوَ العُلَـى والبخْـلُ يُقْعدهُ
كـــأنَّه طـــائرٌ قُصـــَّتْ خــوافيْهِ
يَــرى التكبَّـرِ مـن أسـْنَى مَنَـاقبهِ
ويحسـَب البُخْـلَ مِـنْ أَعلَـى مَعـاليه
فليـتَ شـِعري علَـى مـا فيه مِن صَلَفٍ
أكــانَ مُنْتَظــراً لِلْــوحْيِ يــأتيه
قَلّـــدتْهُ لِشــقائي فــي ســعادتهِ
عقْـداً مِـنَ المـدحِ قـد راقَـت لآليهِ
تـودّ شـمسُ الضـّحى لـو أنَهـا حليَتْ
بـهِ وبَـدَرُ الـدّجى لَـو كـان يَحكِيهِ
مَــنْ لِلزّهـورِ بـأن تحكـي شـمائِلَهُ
ومَـنْ لِزُهْـرِ الـدَّياجي لَـو تُضـاهيهِ
وقــائل لــي أتهجــوهُ فقُلـتُ لَـهُ
مَهلاً فــإِنَّ هِجــائي ليــسَ يــؤذيهِ
إنّــي لأتلُــو مَســَاويه فَيَحْســبُني
لفــرطِ تَغْفيلِــه أتلُــو مَســَاعيهِ
قـد كـانَ مَـدحي لَـه ذَنباً شَقيتُ بهِ
فَصـــَار تكفِيــرُهُ عَنّــي هَجــائِيهِ
يــا هادمـاً بمَسـاويه بنـاء عُلـىً
أبُـــوهُ دونَ ملــوكِ الأَرض بــانيهِ
حـذار مـن نـارِ فكـرٍ أضـْرِمَتْ لَهباً
ولا تَقِـــفْ لِعُبــابٍ ســَالَ واديــه
فَمـا نَبَـا سـيفُ عَزمـي حيـنَ أُعْمِلُهُ
ولا خَبَــا زَنـدُ فِكـري حيـن أُورِيـهِ
ومـا امْتَـدحتك أَرْجـو منك نيلَ غِنىً
لكِـنْ قضـاءٌ جـرى فـي الكونِ ماضيهِ
ولــو أردْتُ غنــاءٌ لاَمْتَــدحْتُ فـتىً
ينـــالُ مَــادِحُه أَقْصــى أمــانيه
حسن بن علي بن جابر الهبل اليمني.شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة يسمى أمير شعراء اليمن.من أهل صنعاء ولادة ووفاة.أصله من قرية بني هبل هجرة من هجر خولان.له ديوان شعر.