هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طــالعُ اليُمــن بالوصـال اسـتهلاً
ألـــف أهلاً بالواصـــلين وســَهْلاَ
بعــدما طــالتِ النّــوى وأطــالَتْ
بهـــــــــــم اليَعْمَلاَت حَلاًّ ورَحْلاَ
أيُّ ســـعدٍ وافـــى وأيــةُ بشــرى
بِلسـان الهنـا علـى الـدَّهر تُملَـى
لــو قــدرنا إذاً قضـينا بتقبيـل
خفــــاف المطـــيّ فرضـــاً ونَفْلاَ
إذا أَدَارتْ مــن الوصــالِ كؤوســاً
أســــــكرتنا بهـــــنّ عَلاًّ ونَهْلاَ
إذْ ثَنَــتْ نحونـا الأزمّـة بالأحبـاب
مَنَّـــاً مِنْهـــا علينـــا وفَضــْلا
يـــا لهــا منّــةٌ لَهُــنّ علينــا
ويــــداً صـــادفت لـــدينا مَحَلاًّ
لَســتُ أنســى ذاك الــوداع الـذي
مـــرَّ وذاك الفـــرقَ حيـــن أطلاّ
والركــاب الّــتي غــداة اسـتفلّتْ
دعــتِ الصــبر للنّــوى فاســتقلاّ
والخيــام الّــتي حرمْــنَ الأمـاقي
بعـــــدهنّ المنـــــام إلاّ الأقَلاّ
ودموعـــاً غـــدتْ تبـــلّ خــدوداً
وغليلاً وزفــــــرةً لــــــم يُبَلاّ
يــا أُحَيْبَابنــا وقــولي تصـغيراً
أَحَيبابنـــــــا ألــــــذّ وأَحْلاَ
أيّ صـــبٍّ تركتــمُ ســاعةَ الــبينِ
يُطِـــلُ الـــدّموع ســـجلاً فســجلاَ
لازمَ الربْــعَ بعــدكم مــذ رحلتُـمْ
فَســَلُوا الربـعَ بعـدكم هـل تَسـَلّى
وعلــــى اليعْملات حيـــن تـــولّت
بــدرُ تَــمٍّ علــى النفــوس تـولّى
يُخجــل الغصــنَ قامــةً واعتـدالاً
ويغيــر البــدورَ حســناَ وشــكلاَ
ســلَّ يــوم الــوداع ســودَ لحـاظٍ
ليــس للبْيــض عنــدها أن تُســلاّ
لســتُ أرتــاب كيــف حــرَّم وصـلي
إنمــا الشـانُ فـي دمـي كيـف حلاّ
عــذتُ مــن جــورِه بعــدلِ مليــكٍ
مَــدَّ مِــنْ عــدلِهِ علــى الأرض ظِلاًُ
ملـكٌ سـادَ فـي الزّمـان كمـا سـاد
أبــوه مــن قبــل مَجْــداً وفَضـْلا
وجـــوادٌ بكفِّـــهِ غُصـــُنُ الجــودِ
لِســـــؤّالِه دَنَـــــا فَتَـــــدَلَّى
فــرعُ مجــدٍ نمـاه خيـرُ البرايـا
طــابَ هــذا وذاك فرعــاً وأصــلا
طـاهر العـرض لـم يـزل وهـو طفـلٌ
فـــي مراضـــي الإلــه عَــزَّ وجَلاَّ
ذُو أيــادٍ يغـدُو إذا مـا اسـتهلْتْ
عنــدها جــودُ هاطـلِ الغيـث بخلاَ
فــوّقَ الـدِّينُ مـن عزائِمِـه الـبيض
إلــــى مقتــــل الضـــلالَةِ نَبلاَ
أحــرز العلـمَ والسـيادةَ والحِلّـمَ
وبـــذلَ العطـــاءِ والبــأسَ طِفلاَ
وتحلّـــى مِـــن العُلَـــى بصــفاتٍ
لــم يكــن غيــره بهــا يتحلَّــى
وأبــــانت عُلاه آيــــات فضــــلٍ
لـم تَـزلْ فـي صـحيفةِ المجـدِ تُتْلاَ
لا يطيــقُ الضــّلّيل حصــر مَعـاليهِ
وإن بـــات فـــي القريـــض وظَلاَّ
سـابقْتهُ الملـوك فـي حلْبـةِ المجدِ
فصــــلّوا وراءَه وهــــو جَلَّــــى
وقفـــوا دونَ منتهـــاه وأضـــحَى
قِــدحُهُ فـي الكمـالِ وهـو المعلَّـى
وأقــرُّوا لَــه اعْتِرافــاً وقـالوا
خُـــذ هنيئاً فمــا أحــقّ وأولــى
حَــــلّ صــــَنعا فزانَهــــا بعُلاهُ
وحلاَهــــا بفضــــْلهِ حيــــنَ حَلاّ
يـا مليكـاً نـداهُ قَـدْ أَخجل البحْر
وعـــمّ الأَرضـــين حَزنــاً وســَهْلاَ
وابــنَ خيــر الأَنـام طُـرّاً وأزكـى
أَهْــل بيــت النــبيّ قــولاً وفعلاَ
أنُهنّيـــكَ بالوصــولِ الَّــذي ضــمَّ
مـــن المجــدِ والمكــارم شــملا
أم تُهَنَّــى فَطــالَ مَـا قَـدْ رقبْنَـا
بــكَ بــدر الوصــال حــتى تَجَلَّـى
فلِـــذي العـــرش أفضــل الحمــدِ
والشكر على ما ابْتَدَا إلينا وأولى
هاكَهــا مِــن أسـير فضـلِكَ عـذراء
مَشــت نحــو ســوحك الرحـب خجْلَـى
هِــيَ جهــدُ المقــلِّ مـولاي فاعـذرْ
عبـــدَكم إن أَقـــلّ أو عــن أخَلاّ
وابـقَ واسـْلَم مـدى المدَى في قبولٍ
ونعيـــم بـــرودُهُ ليْـــس تَبْلَــى
حسن بن علي بن جابر الهبل اليمني.شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة يسمى أمير شعراء اليمن.من أهل صنعاء ولادة ووفاة.أصله من قرية بني هبل هجرة من هجر خولان.له ديوان شعر.