هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـولا ضـني جسـدي والمـدمعِ الجـاري
مــا كنـتُ أظهـر لِلْواشـين أَسـراري
يـــا هــاجرينَ بلا ذنــبٍ ولا ســَبَبٍ
عطفـاً ولـو بخيـالٍ فـي الدجى ساري
لا تمنعـوا طيفكـم مـن أن يمـرّ بنا
فمـا علـى عـبرات الطيـف مـن عـارِ
سـلوا اللَّـواحِظَ هَل عندَ القلوبِ لَها
ثــارٌ فهــنّ يُــرِدْنَ الأخـذ بالثـار
ومـا لهـا تسـلب الألبـابَ إن نظـرَتْ
كــأنّ فــي كــلِّ لحــظٍ بيـتُ خمّـارِ
مـا لـي ولِلْغيـدِ مـا زالتْ لواحظها
تســْطو بكــلّ رقيــق الحــدِّ بتـارِ
وبــي مُهَفْهفــةُ مــا دار ناظرُهــا
إلاّ وأصــمَى فـؤاد البَيْهـسِ الضـّاري
يـا نائمـاً عـن سـهادي لا بُلِيتَ بما
أَبْلَيــتَ قلــبي مــنْ شـوقٍ وتـذكارِ
عَـرَجْ علـى أربـعٍ للصـَّبر قـد درسـَتْ
وقــفْ علــى دمَــنٍ منهــا وآثــارِ
ويــا عــذولي تَرَفَـقْ لا تلُـمْ كَلِفـاً
يهيــمُ مــا بيــنَ أنجـادٍ وأغـوارِ
عــارٌ علــيّ سـلوَي عَـنْ هـوايَ ومـا
عليـكَ فـي تـركِ عـذلِ الصـبّ من عارِ
لقــد تَزَينـتُ فيهـا بـالغرامِ كمـا
تزَيّنــتْ بعمــاد الــدين أشــعاري
أجـــلّ آل رســول اللــه أعلمُهــمْ
منــزّه العــرض عــن حُــوبٍ وآصـارِ
أبـو علـيّ عظيـم الشـان مـن ظهـرتْ
لـــه براهيــن فضــلٍ ذات أنــوارِ
جـمّ المكـارم أعلـى النّـاس مرتبـةً
مســدّد الــرأي فــي وردٍ وإصــدارِ
بحــرٌ غــدا عيبــةًُ لِلعلـم واعيـةً
فريـدة فـي علـوم العـترةِ الـواري
حـوى مـن العلـم مـا لـم يحوه أحدٌ
مـــن الخلائق مـــن بــدوٍ وحُضــّارِ
أُوتـي مـن السـنّةِ البيضاء ما عجزتْ
عنـــه نحــارير رهبــانٍ وأحبــارِ
مـن رامَ يـدركُ شـأواً منـه فـاق به
فإنّمـا هـو عـن ثـوب الحِجـى عـاري
يــا جـاهلاً دَعْ محـالاً لا يُنـالُ فلـم
يظفــر بنيـل المعـالي غيـر صـبّارِ
أعــداؤه نطقَــتْ حُســَّاده اعــترفت
بفضــلِه لــم يســعهم نهـج إنكـار
وكيـف لا وهـو فـي التحقيـق معجـزةٌ
ونعمـــةٌ للبرايـــا ذات مقـــدارِ
أضــحتْ بــه روضـةُ الأيمـان يانعـةً
مخضــــرةً ذات أزهـــارٍ وأثمـــارِ
وديـــن آل رســول اللــه متضــحاً
أزاحـــه عـــن مـــزلاتٍ وأخطـــارِ
لا ســيّما نهــج مــن جـاءتْ مبشـرة
بـــه صـــحيحات أخبـــارٍ وآثــارِ
حــبيب طــه أميـر المـؤمنين أبـي
الحســين أفضـل داعٍ صـفوة البـاري
مــا زال يـدأبُ فـي تَـبيين منهجـه
مُرغّبــاً فيــه فــي جهــرٍ وإسـرارِ
مثــابراً كــلّ حيــن ليــس يصـرفه
عــن هــديه عــذل جهــالٍ وأغمـارِ
وافـى إلـى سـوح صنعا بعد أن ظمئَتْ
إليــه شــوقاً وصــارت ذات إعصـارِ
فأصــْبَحَتْ فـي بـرودِ الفخـر تائهـةً
حتّـــى غــدت كريــاضٍ ذات أزهــارِ
ولـم تـزل أبـداً مـن زهْوِهـا طربـاً
بـــه تقـــول بـــتردادٍ وتكــرارِ
يـا نعمـة اللـه حلّـي فـي منازلنا
وجاورينــا رعــاكِ اللـه مـن جـارِ
وكيــف لا تفضــل الأقطــار قاطبــةً
وقــد حـوت بحـر علـمٍ نجـل أطهـارِ
يهنيــكِ أرض أزالٍ إذ حــويت جليـلَ
القـدر مـن طـابَ فـي خُـبرٍ وأخبـارِ
اعظِـمْ بـه مـن قـدومٍ قـد هزمـتَ به
عــن قلــب كــلّ محـبّ جيـشَ أكـدارِ
بشـــيره لــو بغَــى جعْلاً نُكــافئهُ
بـــه ســـَمَحْنَا بأســماعٍ وأبصــارِ
قــرّت بـه أعيـن الأَحبـاب وانهزمَـتْ
عنهـــم كتــائب أحــزانٍ وأفكــارِ
وظــلّ كــلّ عــدوٍّ مــذ غـدوتَ بهـا
مــن غمِّــهِ يتشــكّى ضــيق أقطــارِ
تـابَ الزّمـان وأضـحى الدهر معتذراً
ممــا جنــاه علــى عمــدٍ وإصـرارِ
أنلتنـي مـا اقـترحتُ الآنَ يـا زمني
مـن بعـد أن قُلّمـتْ بـالبين أظفاري
لقـد خفضـتَ جنـاحَ الـذلِّ لـي أدبـاً
وقــد قضــيت لُبَانَــاتي وأوطــاري
وعُــدت عطفـاً علـى ذي مُقلـةٍ أرقـتْ
وطالَمــا بعــتَ يســاري بأعســاري
فالحمــد للــهِ شـكراً لا نفـاد لَـهُ
غــذ مــنّ فضـلاً بغيـثٍ منـه مـدرارِ
بمـــن غـــدا حرمــاً بِــهِ أمنــتُ
وكعبــة بغشــيانِها خفّفــت أوزاري
لا زَال يــروي علــوم الآل مغترفــاً
مـن بحـر علـم بعيـد القَعْـر زخّـارِ
أكــرم بــه مـن همـامٍ ماجـدٍ علـم
مــن فتيــةٍ قــادة للنّـاس أخيـارِ
سـادوا الخلائقَ مـن عـربٍ ومـن عَجـمٍ
فهــمْ مَصـابيحُ عِلْـمٍ تهـدي السـَّاري
لهــم مَــن اللـه تَشـْريفاً وتَزْكيَـة
فــي محكــم الـذكر آي ذات أسـرارِ
كآيَة الودّ والتطهير والنبأ العظيم
حقـــاً فمـــا مقـــدار أفكـــاري
وهــل أتـى قـد أتـت فيهـم مبيِّنـةٌ
لفضــلِهم فهـي تحكـي نـور أقمـارِي
صــلّى الإلــهُ عليهــم بعــد جـدّهم
مــن معشـرٍ طـاهري الأثـواب أبـرارِ
حسن بن علي بن جابر الهبل اليمني.شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة يسمى أمير شعراء اليمن.من أهل صنعاء ولادة ووفاة.أصله من قرية بني هبل هجرة من هجر خولان.له ديوان شعر.