هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كيـفَ يرضـيكَ علـى الضّيم المقامُ
ويُواتيــكَ علــى الـذلِّ المنـامُ
كيــفَ أَغضـَيتَ وفـي العيـن قَـذيً
كيـــفَ يغــذوك شــَرابٌ وطَعــامُ
أيُّ نَفْــــسٍ حُــــرّةٍ أذلَلْتَهـــا
لحُطــامٍ إنّمــا الــدّنيا حُطـامُ
تُقنــعُ النَّفــسَ بــأَدْنى عيشــةٍ
فـــي بلادٍ كـــلّ أَهليهــا لِئَامُ
إنّ هـــذا العيــشَ عيــشٌ كَــدرٌ
لَيــس يرضــاهُ الأبـيّ المستضـام
فـــي زمـــانٍ أهلُـــه زِعنَفَــةٌ
هَمَـــلٌ مَلبوســـهُم عـــابٌ وذامُ
أهــلُ غــدرٍ ليــسَ يُرعـى فيهـمُ
أبــداً عَهْــدٌ ولا تُــوفي ذِمَــامُ
قــد أهِينَــتْ عُصــَبُ الحــقِّ بـه
وأعـــزّتْ عُصــَبُ النّصــبِ ينــامُ
كَـمْ تغَـاضِ طـالَ مـا قـد نالَنـا
بينَهـــم ذلٌّ عظيـــمٌ واهتضــام
كيـــفَ ترضـــى الــذلَّ بينهُــمُ
أيـن تلـكَ النفس قُل لي يا عِصام
قــد بُلينــا بــاطّراح مثلمــا
فـــازَ بـــالْحظْوةِ عبـــدٌ وغلامُ
كـــم ســـهامٍ رشــقَتْنا فُــوَقَتْ
عَـن قسـيّ الهـون تَتْلوهـا سـهامُ
كــم نفــوسٍ قــد أهـانوا حُـرّةٍ
هُـــنّ تـــبرٌ وســـواهنّ رغــامُ
بِعُــرى الرَّحمــنُ كــنْ مُسْتمسـكاً
إنّــه مَـا لِعُـرى اللـهِ انْفصـامُ
ثــقْ بــه فـي كـلّ حـالٍ لا يَكُـنْ
لــكَ بـالرَّزقِ احتفـال واهتمـامَ
لا تُؤَمِّــل عنــدَ كــربٍ غيـرَ مَـنْ
لانْفِــراج الكَـربِ يَـدْعوه الأنـام
رُبّ كــربٍ قــد عـرا ثـم انْجَلـى
مِثلمـا انْجـابَ عـن الصبّحِ الظَّلامُ
إنّمــا الــدنيا منـامٌ والمنُـى
حلـمٌ والنّـاسُ فـي الـدنيا نيامُ
وإذا ضــــَاقَت بنـــا أرضـــُهُمُ
لـم يضـق يَـا سـيّدي مصـرٌ وشـامُ
هـــذه خـــولان أضـــحتْ ولهــا
بــكَ دونَ النَّــاسِ وجْــدٌ وغَـرامُ
تَتمنّـــى مِنـــكَ أدْنــى نظْــرةٍ
فبهــا مــن حِــرّةِ الشـَّوق أوامُ
فمتَـــى عينــي تَراهــا ولَهــا
بــكَ بشــرٌ وابتهــاجُ وابتسـام
ســِرْ إليهــا واتخــذْها وطنــاً
معقلاً فيــه امتنــاعُ واعتصــامُ
إنّمـــا خـــولان حِصـــْنٌ شــامخٌ
حَــرَمٌ مَــن حَــلَّ فيــه لا يُـرامُ
دون درب مــن جبــالٍ قــد غـدتْ
دون أدنـــاهنّ تنهــلّ الغمــامُ
يــا لَهــا مـن شـامخاتٍ تغتـدي
عنـدها الشـُمّ العُلَـى وهـي أكامُ
تلـــك أخيـــاسُ ليـــوث لهُــمُ
بالرّقــاقِ الــبيض شـوقٌ وهيـامُ
كــلّ ماضــي القلـب فـردُ حـولَهُ
فـي الـوغى مـن بأسـِه جيشٌ لُهامُ
وكَــذَا الحيمــةُ فــاعلَمْ أنّهـمْ
إن تَسـُمهمْ قَوْمـةٌ لِلنّصـرِ قـاموا
المســـاعير إذا جـــدّ اللّقــا
المراجيــحُ المســاميحُ الكـرَامُ
كـمْ بِهـمْ مـن رابـطِ الجـأش لَـهُ
إن دَجَى النَّقعُ على الموت اقتحامُ
أيّ حييَــــن لِراجــــي نصـــرةٍ
وهمــا خــولان طُــرّاً والحيــامُ
حُـــقّ إن أطنبــتُ فــي مــدحهم
فهــمُ الأقـوامُ والنّـاس القُمـامُ
ليـتَ شـعري ليـتَ شـعري هـل لنا
معشـر الحـقّ مـن البغـي انتقامُ
هَــلْ لَنَـا مـن يـوم نصـرٍ أبيـضٍ
يُقصــَرُ الباطــلُ فيــهِ ويُضــامُ
هَــلْ لنَـا مِـن حملاتٍ فـي الـوغى
فــي العِـدَى ينـدكُّ منهـنّ شـمام
هَــلْ نسـلّ الـبيضَ مِـن أغمادهـا
ونَـرى الأغمـاد منهْـم وهـي هـامُ
هــل نـرى السـّمرَ تُبـدّي ألْسـُناً
نَفْثُهـا عندَ الِّلقا الموتُ الزؤامُ
هــل نقـود الخيـلَ تَتْـرى شـزّباً
جلّــلَ الأكفــالَ منهــنّ القتـامُ
هـل نشـقُ النقـعَ يومـاً بـالظّبىَ
مثلمـا انشـقَّ عـنِ الشهب الغمامُ
هَـلْ نـرى الـدّين عزيـزاً بعـدما
قـد غـدا بـالثّمن النـزرِ يُسـامُ
هَــلْ ليَـدْرِ الحـقّ يـا للـهِ مِـنْ
بعـدما قـد نـالَه المحْـقُ تمـامُ
هَــلْ نــرى مــذهب زيـدٍ ظـاهراً
فلقــدْ طــالَ اختفـاءٌ واكْتِتَـامُ
قُـمْ بِنـا يـا بْنَ النبيّ المصْطفى
نطلــبُ الحــقَّ فقـد آنَ القيـامُ
جِــدّ واجْهــدْ لا تخــفْ مــن لائِمٍ
ليـسَ مـن يـدعو إلـى الحـقّ يُلامُ
واطْــرحْ شــأن التّــواني إنّــه
مـن تـوانى لـم يُسـَاعدْهُ المرامُ
لا يَهولَنْــــكَ جَهــــامٌ مِنهـــمُ
هـل تَـرى أمطـرتِ السـُّحُب الجهَامُ
بــك يـا مـولاي يحيـى مـا بنَـتْ
فـي العُلَـى آباؤكَ الصيّد الكرامُ
كَـمْ وأنـتَ اللّيـثُ مرهـوب السُّطا
يَسـْغَبُ الـذّابلُ أو يَظْمـا الحسامُ
قمــتَ لِلْعليــاء لمّــا قَعــدوا
وتنبّهــتَ لَهــا والقـومُ نـاموا
فــإذا مــا لَـمْ تَقُـمْ فـي هـذه
فعلــى الــدين وأهليـهِ السـَّلامُ
حسن بن علي بن جابر الهبل اليمني.شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة يسمى أمير شعراء اليمن.من أهل صنعاء ولادة ووفاة.أصله من قرية بني هبل هجرة من هجر خولان.له ديوان شعر.