هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيـدٌ ثغـورُ الأَمـاني فيـهِ تَبتسـِمُ
وموســمٌ كــلّ أجــرٍ فيـه يُغْتَنَـمُ
عــادتْ بعــزٍّ وإقبــال عــوائدُهُ
لِمَــنْ تُقَصـِّر عـن أوصـافِه الكلِـمُ
مَلْـكٌ بَنَـى غُـرفَ العَلْيـا وشـيّدها
علــى دعــائم عــزٍّ ليـسَ تَنْهَـدِمُ
يَعْفُــوا فتَبْتَسـِم الأَرجـاء ضـاحِكةً
وترجُــفُ الأرضُ خوفـاً حيـن ينْتَقِـمُ
لــه ســيوفٌ حِـدادٌ أَكْلُهـا أبـداً
وشــــربُها مُهَـــجٌ مَفْريـــةٌ ودَمُ
بيـضٌ إذا فـارقَتْ أجفانَهـا لِـوغىً
فإِنّمـا الْقَـدرُ الماضـي لَهـا حُلُمُ
أقْســَمتُ لــولاَ أيــاديْهِ وعَزْمتـه
مـا كَـانَ فـي الأرض لاَ سَيفٌ ولا قلمُ
كـم موقـفٍ خَـاض أحشاءَ الحروبِ بهِ
وموجُهــا بــدَم الأَبطــالِ يَلْتطـمُ
وكــم أعــادٍ أبــادتْهم صـَوارمُه
قَتْلاً ولا أسـْلَموا طَوْعـاً لَـهُ سَلِموا
مـا زالَ يقتلُهـم فـي كـلِّ مَعْركَـةٍ
تشـيبُ مـن هَولِهـا الأصداغ واللمَمُ
إذْ ظَـلّ يـدعو أخـاهُ كـلُّ ذي رحـمٍ
إليــك عنِّـي فليسـَتْ بينَنـا رَحِـمُ
أقْراهـمُ ماضـيات الحـدِّ تفْعَـلُ في
مَـوائِد الحـرْب مـا لاَ يفعلُ النّهمُ
جزاهُـمُ السـيفَ عـنْ كُفَـران نعمتهِ
والسـَّيفُ أحفـظُ ما تُحمَى به النَّعمُ
ولـم يَـزلْ مُقـدماً فـي كـلّ ملحمةٍ
غـرّاء فيهـا عُـرَى الأَقـدام تَنْفَصِمُ
حتّـى غـدا الـدينُ لا في عينِه عَمشٌ
مِــن الضــّلال ولا فـي أُذنِـه صـمَمُ
مِـن الملـوكِ الأُلـى لَـولاَ وجـودُهمُ
وجـودُهُمْ في الوَرى لم يُعْرَفِ الكرم
مــن ســَادةٍ قــادةٍ شـمٌّ جَحَاجحـةٍ
تُرعَـى لـديهمْ عهـودُ اللهِ والذّممُ
سـادُوا البريّـةَ مـن عـالٍ ومُنْخفضٍ
فَهــمْ ملــوكٌ وأملاكُ الـورى خـدمُ
فَكُــلّ فضــلٍ نَبيــلٍ دونَ فضــلِهِمُ
وكــلّ مجــدٍ أثيــل دونَ مجــدِهمُ
إذا تفــاخرَ أمْلاك الـورى فَخَـروا
وإنْ تحـاكم أبنـاءُ العُلـى حَكَموا
وإن دَعـاهم إلـى الإعطـاء مُفتْقَـرٌ
يلبّـه المجـدُ والعليـاءُ والشـيمُ
وتسـتعيرُ البرايـا مِـنْ مكَـارِمِهِمْ
فَكُــلُّ مكرمــةٍ بيـنَ الـورى لَهُـمُ
فازوا مِن الرتَب العُلْيَا بأرفعِ مَا
تَـدْعُو لَـه شـِيَمُ العَلْيـاءِ والهِمَمُ
تــرى معــاديَهمُ فـي كـلِّ معركـةٍ
شـهبُ الـبزاةِ سـواءٌ فيـه والرخَمُ
يَبْنـي لَهـمْ غرفَ المجد الأَثيل فتىً
مُســـَوّدٌ لا يــداني جــودَهُ هَــرمُ
لـو أنّ أَسـيافه فـي الأرضِ مُصـْلتةٌ
مـن أوّلِ الـدَّهر لم يُعبَدْ بها صَنَمُ
ليَهْـنِ قَومـاً إلـى أبـوابه وَفدُوا
فإنهــا كعبـةُ المعْـروفِ والحَـرَمُ
أَمُســـْترِقً ملـــوك الأرضِ قاطبــةً
كيـفَ اسـترقّ يـديكَ الجود والكرمُ
لـو أنصـفَ الدَّهرُ أَهليهِ لما حُدِيتْ
إلاَّ لِقَصــْدِ حمــاك الأنْيـقُ الرُّسـُمُ
لا يُعْـدِم اللهُ هَذَا الخَلْقَ منكَ يداً
بجودِهــا أُمِــنَ الأقْتـارُ والعُـدُمُ
وانعـمْ بمقـدمِ هذا العيد لا بَرِحَتْ
لـديك فيـه وفـي أمثـالِهِ النِّعَـمُ
واسـْعدْ بمـأجورِ مـا قدَّمتَ مِن قُربٍ
ومـا دعـا لـكَ فيه العربُ والعجمُ
يَفْـديكَ رُبّ حَسـودٍ فـي الملوكِ بما
أحـرزْتَ مـن قَصـَباتِ السـَّبقِ دونَهُمُ
مـا دُمْـتَ فالـدَّهْرُ مـأمُونٌ عداوتهُ
والعيـشُ غـضُّ وثغـر الملـكِ مُبتسِمُ
حسن بن علي بن جابر الهبل اليمني.شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة يسمى أمير شعراء اليمن.من أهل صنعاء ولادة ووفاة.أصله من قرية بني هبل هجرة من هجر خولان.له ديوان شعر.