هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد آنَ أنْ تَلْـوي العِنَـانَ وتقصـرَا
أوَمَـا كفـاكَ الشـّيبُ ويْحَـكَ مُنْـذِرا
كـم ذا يُعيـدُ لـكَ الصِّبا مَرُّ الصبَّا
مَهْمَـا سـَرى والبَـرقُ وَهْنـاً إن شَرى
حَتَـــام لاَ ينفــكُ قلبُــكَ دَائِمــاً
لِهـوَى الغَـواني مَـوْرِداً أو مَصـْدَرا
وإلامَ يَعْـــذلكَ المناصــِحُ مُشــْفِقاً
فتقــول دَعْنــي ليـسَ إلاّ مـا تَـرى
وإلـى مَـتى تَـزدادُ مِـن مُقَلِ الظِّبا
وخــــدودِهنّ تَــــدَلُّهاً وتَحيُّـــرا
ولَكـــمْ تَــذوبُ تَشــَوّقاً وصــَبَابةٌ
وتَظَــلّ تُجْــري مـن عيونِـكَ أَنْهُـرا
أضــحَى حــديثُ غـديرِ دَمعِـكَ شـهرةً
يحكـي حَـديثَ غـديرِ خُـمٍّ فـي الورى
أكــرمْ بــهِ مــن مَنـزلٍ فـي ظلِّـه
نَصــَبَ المهيمــنُ للإمامــةِ حَيْـدَرا
نــصَّ النــبيُّ بهـا إذاً عـن أمـرِه
فــي حَيــدرٍ نصــَّاً جَليّــاً نيّــرا
إذْ قـام فـي لَفْـحِ الهجيـرة رافعاً
يــدَه لأمْــرٍ مــا أقــامَ وهَجــرا
صـــِنوُ النبّـــي محمـــدٍ ووصــيُّه
وأبـــو ســَليليْهِ شــَبير وشــبَرا
مَــن ذا سـواهُ مِـن البريّـة كلّهـا
زكّـــى بخـــاتمه ومَــدَّ الخنْصــُر
مَــنْ غيــرُه رُدّتْ لَـه شـمسُ الضـّحَى
وكفــاهُ فضـلاً فـي الأَنـامِ ومَفخـرا
مَــنْ قَـامَ فـي ذات الإلـه مجَاهـداً
ولِحَصـــْدِ أعــداءِ الإلــه مُشــمراً
مَــنْ نــامَ فـوقَ فـراشِ طـه غيـرُه
مُــــزْمِّلاً فـــي بـــرْدِهِ مُـــدَّثِّرا
مَــنْ قــطَّ فـي بَـدْرٍ رؤوس حُماتِهـا
حَتّــى علا بــدرُ اليَقيــن وأسـفرا
مَــنْ قَــدَّ فـي أُحـدٍ ورودَ كُماتِهـا
إذ قَهْقَــر الأســدُ الكمـيّ وأدبـرا
مَـنْ فـي حُنَيـنِ كـانَ ليـثَ نِزالِهـا
والصـَّيدُ قـد رَجَعتْ هناكَ إلى الورى
مَــنْ كـان فاتـحَ خيـبرٍ إذ أدْبـرتْ
عَنْهــا الثلاثــةُ سـَلْ بـذل خيـبرا
مَـنْ ذا بهـا المختار أعَطَاه اللّوا
هَــلْ كـانَ ذلـك حيـدراً أم حَبـترا
أفَهَـلْ بَقـي عُـذرٌ لِمَـنْ عَـرفَ الهدى
ثُــم انْثَنَــى عَــنْ نَهجـهِ وتغيّـرا
لاَ يُبعــــدِ الرَّحمـــن إلاّ عصـــبةً
ضــلّتْ وأخطــأتِ الســَّبيل الأنـورا
نبـذُوا كتـابَ اللـه خلْـف ظهـورِهم
لِيخــالفُوا النَـصَّ الجلـيَّ الأَظْهـرا
واللـهِ لـو تركُـوا الإمامـةَ حيثما
جُعِلَــتْ لمــا فَرَعَـتْ أميّـةُ منْبَـرا
جعلــوهُ رابعَهُــم وكــانَ مُقَــدّماً
فيهــمْ ومــأموراً وكــانَ مُــؤمَرا
وتَعمَّــدوا مِــن غَصـْب نِحْلـةِ فَـاطمِ
وَســِهَامِها المـوروث أمـراً مُنكَـرا
يـا مَـنْ يُريـدُ الحـقَّ أَنْصِتْ واسْتمِعْ
قــولي وكُــنْ أَبَــداً لَـهُ مُتَـدَبِّرا
إِرْبَـأْ بِنَفْسـِك أَنْ تَضـِلَّ عَـنِ الهـدى
وَتَظــلَّ فــي تِيـهِ الْهـوَى مُتَحيـرَا
أَنَـا نَاصـحٌ لَـكَ إنْ قَبِلـتَ نَصـِيحَتي
خَــلِّ الضــّلالَ وخُـذْ بحجْـزةِ حيـدرا
مَنْ لَمْ يكُنْ يأتي الصِّراطَ لَدَى القضا
بجــوازِهِ مِــنْ حَيْــدَرٍ لَـنْ يَعْبُـرا
والَيتُـــهُ وبَــرِئْتُ مِــنْ أَعْــدائِهِ
إذ لاَ ولاء يكــونُ مِــن دُون البَـرا
قُـلْ لِلَّنواصـِبِ قَـدْ مُنِيتُـمْ مِـن شَبَا
فِكْــري بِمَشــْحُوذِ الْجـوانب أَبْتَـرا
كَـمْ ذا إلـى أبنـاء أحمـد لم يزَلْ
ظُلمــاً يــدبُّ ضــريركُم دَبَّ الضـَّرى
أَنَـا مَـنْ أَبـا لِـيَ بغـضَ آلِ محمّـدٍ
مَجْــدٌ أنـافَ علـى مُنيفَـاتِ الـذُّرى
أخــواليَ الغُــرّ الأكــارم هَاشــمٌ
وإذَا ذكــرتُ الأَصــلَ أذكـرُ حِميـرا
غـرسٌ نَمـا فـي المجـدِ أورقَ غُصـنُهُ
بِــوِدادِ أبنــاءِ النــبيّ وأثمـرا
شـرفي العظيـم ومفخـري أنّـي لَهُـمْ
عبــدٌ وحُــقّ بِمثــلِ ذا أن أَفخـرا
لَـن يعـتريني فـي اقتفـاء طريقِهم
ريـبُ يصـدُّ عـن اليقيـنِ ولا أمْتِـرَي
هــذي عقيـداتي الـتي ألْقَـى بهـا
ربَّ الأنــام إذا أتيــتُ المحشــرا
إنّــي رجــوت رِضــَى الإلـه بحبّهـمْ
وجعلتُـه لـي عنـدهم أقـوى العُـرى
يـا أيّهـا الغـادي المجـدّ بجَسـْرةٍ
يَطْــوي السَّباســِبَ رَائِحـاً ومُبكْـرَا
جُــزْ بــالغريّ مُســَلَّماً مَتواضــعاً
ولِحُــرّ وجهْــك فــي ثـراهُ معفّـرا
حيـثُ الإمامـة والوصـايةُ والوزارة
والهُــدى لا شــكَّ فيــه ولا َ مِــرا
والْمــمْ بقـبرٍ فيـهِ سـَيدة النّسـا
بــأبي وأمّــي مــا أبـرَّ وأظهـرَا
قبَــلْ ثراهــا عَــن مُحّــبٍ قلبُــهُ
مــا انفــكَ جــاحم حُزنِـه مُشـعِّرا
مُتَلهَـــفٌ غضـــبان مِمّــا نالَهــا
لا يَســــتطيعُ تجلّـــداً وتَصـــبرَا
وأفِــضْ إلــى نَجــل النـبيّ محمـدٍ
والســّبط مِــنْ رَيحـانَتَيْهِ الأكْبَـرا
مــن طلّـق الـدنيا ثلاثـاً واغْتـدى
للضــرّةِ الأُخــرى عليهــا مُــؤْثرا
مُسْتَســـْلِماً إذ خـــانَه أَصـــحابُهُ
وعـراهُ مـن خُـذلانِهم مـا قـد عـرا
واســـتعجل ابـــنُ هنـــدٍ مــوتَهُ
فســَقَاه كأســاً لِلْمنَيــةِ أعفــرا
وقُـل التحيـة مِـنْ سـميّك مَـن غـدا
بكـــمُ يُرجَــي ذنبَــهُ أن يُغْفــرا
وبكَـــرْبلا عَـــرّجْ فــإنّ بِكَــربلا
رِمَمـاً منعْـنَ عيونَنـا طَعْـمَ الكَـرى
حيـث الـذي حزنَـتْ لمصـرعِه السـَّما
وبكَــتْ لمقتلِــه نجيعــاً أحمــرا
فـإذا بلغـتَ السـُّؤل مـن هـذا وذَا
وقضــْيتَ حقــاً لِلّزيــارةِ أكــبرا
عُــجْ بالكُناســةِ باكيــاً لِمصـارعٍ
غُــرّ تــذوب لهـا النفـوسُ تَحَسـُّرا
مَهمــا نسـيتُ فلَسـْتُ أنسـى مَصـْرعاً
لأبـي الحُسـين الـدِّهرَ حـتى أقـبرا
مــا زلــتُ أســألُ كـلّ غـادٍ رائحً
عــن قـبره لـم أَلْـقَ عنـهُ مُخْبِـرا
بــأبيْ وبــيْ بَـلْ بـالخلائِق كلّهـا
مَــن لاَ لَــهُ قــبرٌ يُـزارُ ولا يُـرَى
مَـن نابـذَ الطَّـاغي اللّعينَ وقادَها
لِقتــالِه شــُعْثَ النَّواصــي ضــُمَّرا
مَــنْ بــاعَ مـن ربِّ البريّـة نفسـَهُ
يـا نِعْـمَ بائِعِهـا ونِعْـمَ من اشترى
مَــنْ قَـامَ شـاهرَ سـيفِه فـي عُصـْبَةٍ
زيديّــة يَقّفُــو الســَّبيلَ الأنـورا
مَــن لا يســامي كُــلُّ فَضــْلٍ فَضـْلَهُ
مَــن لا يُــدانَي قَــدْرُه أنْ يُقْـدرا
مَـن جـاءَ فـي الأخْبـارِ طيـبُ ثنائِه
عــن جــدّه خيــرِ الأَنــام مُكـرّرا
مَــنْ قــالَ فيـهِ كقـولِه فـي جـدّه
أَعْنـي عَليّـاً خيـرَ مَـنْ وطـأَ الثرى
مِـنْ أنّ مَحـضَ الحـقّ معْـهُ لـم يكـن
متقّــــدماً عنــــهُ ولا متـــأخّرا
هـو صـفوةُ اللـه الَّـذي نَعشَ الهدى
وحــبيبُهُ بـالنصِّ مـن خيـرِ الـورى
ومُزَلْـزلُ السـَّبعِ الطّبَـاق إذا دهَـا
ومُزعــزعُ الشـُّمِّ الشـوامخِ إن قَـرا
كــلٌّ يقصــّرُ عــن مَــدَى ميــدانِه
وهـو المجلّـى فـي الكـرامِ بلا مِرا
بــالله أَحلِــفُ أنّــه لأجَــلُّ مَــنْ
بعــد الوصــيّ سـِوَى شـَبير وشـبّرا
قــد فــاق ســادةَ بيتـهِ بمكـارمٍ
غـــرّاء جَلَّــتْ أن تُعَــدّ وتُحصــرَا
بســـماحةٍ نَبَويّـــةٍ قَــد أخْجَلَــتْ
بِنَوالِهــا حتّـى الغمـامَ الممطِـرا
وشـــجاعةٍ علويّـــةٍ قــد أَخْرســَتْ
ليـتَ الشـّرى فـي غـابهِ أنْ يَـزأرا
مــا زالَ مُــذْ عَقَـدَت يـداه إزارَهُ
لـم يَدْرِ كذْباً في المقال ولا افْتِرا
لمَّــا تكامَــلَ فيــه كــلُّ فضـيلةٍ
وســرَى بـأفقِ المجـدِ بـدراً نَيّـرا
ورأى الضــَّلالَ وقــد طغَـى طوفـانهُ
والحــقّ قــد ولَّـى هُنالـكَ مُـدْبرا
ســلَّ السـيوفَ الـبيضَ مـن عزمـاتِه
ليؤيّــدَ الــدينَ الحَنيـفَ ويَنْصـرا
وسـرَى علـى نُجـب الشـهادة قاصـداً
دَارَ البقـا يـا قرب ما حَمِدَ السُّرى
وغَـدا وقـد عقَـد اللـوا مُسـْتَغْفِراً
تحـــتَ الّلِـــوا ومُهَلّلاً ومُكَبّـــرا
للــهِ يحمــدُ حيــنَ أكمــلَ دينَـه
وأنَنَـالَهُ الفضـلَ الجزيـلَ الأوفـرا
يُــؤلي أليَّـةَ صـادقٍ لـو لَـمْ يكـن
لـي غير يحي ابْني نصيراً في الورى
لـم أثـنِ عزمـي أو يعودُ بي الهدى
لاَ أَمْــتَ فيــه أوْ أمــوت فَأُعـذرا
مــا ســَرَّني أنّــي لقيــتُ محمـداً
لَــمْ أُحْـيِ مَعْروفـاً وأنكـرْ مُنكـرا
فــأتوا إليــهِ بالصــّواهِل شـُزَّباً
وبيعْملات العيـس تَنْفـخ فـي البُـرَى
وبكــلّ أبيــض بــاترٍ وبكـلّ أزرق
نافـــذٍ وبكـــل لَـــدْنٍ أســـمرا
فغـــدَتْ وراحـــتْ فيهــمُ حَمَلاتُــه
وســقاهُم كــاسَ المنيّــة أحمــرا
حتّــى لقــد حَبُــنَ المشـجَعُ مِنهُـم
وانْصــَاعَ ليثهُـم الهصـور مُقَهْقِـرا
فهنــاكَ فــوّق كــافِرٌ مـن بينهـمْ
ســَهماً فشـقّ بـهِ الجـبينَ الأزهـرا
تركــوه مُنْعَفِــر الجــبين وإنّمـا
تركـوا بـه الـدّين الحنيـفَ معفَّرا
عَجَبــاً لَهُــمْ وهُـمْ الثَّعـالبُ ذِلّـةً
كيـفَ اغتـدى جَـزْراً لهم أسَدُ الشَرى
صــلبوه ظُلمــاً بــالعراءِ مجـرداً
عَــنْ بُـرْدِهِ وحَمـوه مِـنْ أنْ يُسـترا
حتّــى إذا تركــوه عريانــاً علـى
جـــذعٍ عتـــوّاً منهـــمُ وتجبّــرا
نَســَجتْ عليــهِ العنكبـوتُ خيوطَهـا
ضــِنَّاً بعَــوْرته المصـونةِ أن تُـرى
ولِجِـــدّه نســـجَتْ قــديماً إنهــا
لَيَــدٌ يحــقّ لمثلِهــا أن تُشــكرا
ونَعَتْــهُ أطيــار السـماء بواكيـاً
لمّــا رأتْ أمــراً فظيعــاً مُنكـرا
أكـذَا حَبِيـبُ اللـه يـا أهلَ الشقَا
وحَـبيبُ خيـر الرسـْلِ يُنْبـذُ بالعَرا
يــا قُـربَ مـا اقْتَصـِّيتمُ مـنْ جـدّه
وذكرتــمُ بــدراً عليــه وخَيْبَــرا
أمَّـا عليـك أبـا الْحُسـَينِ فلَمْ يزلْ
حُزنــي جديـدَ الثّـوبِ حتّـى أُقـبرا
لـم يَبْـقَ لـي بَعـدَ التجلّـد والأسى
إلاّ فنــــائي حســــرةً وتفكّـــرا
يـا عُظـم مـا نـالَتهُ مِنـك مَعَاشـِرٌ
ســُحقاً لهـم بيـن البريّـة معشـرا
قــادوا إليــكَ المُضـْمَرات كأنَّمـا
يغــزون كِســْرى وَيْلَهُـمْ أو قيصـَرا
يَـا لَـوْ دَرَتْ مَـنْ ذَا لَـهُ قيدَتْ لَمَا
عَقَــدَتْ ســَنابكُها علَيْهــا عِـثيرا
حتّــى إذا جرَّعتهــم كــأسَ الـرَّدى
قتلاً وأفْنَيـــتَ العديــدَ الأكــثرا
بَعَـثَ الطّغـاةُ إليـكَ سـهماً نَافـذاً
مَــن راشـَهُ شـُلَّتْ يَـداهُ ومَـن بَـرى
يــا لَيتنــي كنـتُ الفِـداءَ وإنَّـهُ
لـم يجـرِ فيـكَ مـن الأعادي ما جرى
بــاعوا بقتلِــكَ دِنَهـم تَبّـاً لَهُـمْ
يـا صـفقَةً فـي دِينهـم مـا أخْسـَرا
نَصـَبوك مَصـْلوباً علـى الجـذع الذي
لَـوْ كَـانَ يـدْري مَـنْ عليـه تكَسـَّرا
واســْتَنزلوكَ وأضــرموا نيرانَهْــم
كـيْ يُحرقـوا الجسْمَ المصونَ الأَطْهَرا
فَرمـوكَ فـي النّيـرانِ بُغْضـاً مِنهـمُ
لِمُحَّمــــدٍ وكراهـــةً أن تُقبَـــرا
ولَكَـادَ يُخفيـك الـدُّجَى لـو لَمْ يَصِرْ
بجَبينِــكَ الميمــونِ صـُبحاً مُسـْفِرا
وَوَشــَى بتُرْبتِـكَ الـتي شـَرُفَتْ شـَذىً
لــولاهُ مــا علــمَ العـدوّ ولا درى
طيــبٌ ســَرَى لـكَ زائراً مِـن طَيْبَـةٍ
ومــن الغَـرِيّ يخـالُ مِسـْكاً أَذْفـرا
وذروا رمــادَكَ فـي الفـراتِ ضـلالَةً
أتُــرى دَرَى ذاري رمــادكَ مـا ذَرى
هَيهــات بـل جَهلـوا لطِيـب أَريجـهِ
أرمـادَ جسـمكَ مـا ذَروْا أم عَنْبَـرا
ســعدَ الفــراتُ بقرْبـه فَلـو أنَّـه
ملْــحٌ أُجــاجٌ عــادَ عَـذباً كـوثرا
وجــزاء نُصــحِكَ حيـنَ قمـتَ بـأمرِه
وسـَرَيتَ بـدراً فـي الظلام كمـا سرى
فاسـْعَدْ لَـدَى رِضـْوان بالرِّضـوان منْ
ربِّ الســماءِ فمــا أَحــقّ وأَجْـدرا
يهنيــكَ قــد جـاورتَ جـدّك أحمـدا
وأَنالــكَ اللــهً الجـزاءَ الأَوفَـرا
أهـوِنْ بهَـذي الـدَّارِ فـي جنْبِ التي
أَصــْبحتَ فيهــا لِلنّعيــمِ مُخيّــرا
لــو كــانَ للــدُّنيا لَـدى خَلاّفهـا
قَــدْرٌ لَخْوّلــكَ النّصــيبَ الأكــثرا
بَــلْ كنــتَ عِنـدَ اللـه جَـلَّ جلالُـهُ
مِــن أن يُنيلكَهــا أجــلّ وأخطـرا
يـا ليـتَ شـعري هـل أكـون مجاوراً
لـكَ أم تردّنـي الـذّنوبُ إلى الوَرا
أَأُذادُ عنكـمْ فـي غـدٍ وأنـا الّـذي
لــي مِــن وِدَادِكَ ذمـةٌ لَـنْ تُخفَـرا
قُـلْ ذا الفَتى حَضَر الِّلقا مَعنا وإنْ
أَبْطَــا بــهِ عنّـا الزّمـانُ وأخّـرا
يـا خيـرَ مَـن بقيـامِه ظَهَـر الهُدى
فــي الأرضِ ونهـزَمَ الضـَّلالُ وقَهْقـرا
عُــذراً إذا قَصــرتْ لـديكَ مـدايحي
فيحــقّ لــي يـا سـيّدي أن أعْـذَرا
لـم أجْـرِ فـي مَـدْحِيكَ طِـرفَ عبـارةٍ
إلاّ كبـــا مِـــن عَجــزه وتَقَطّــرا
أَتخــالني لِمــدَى جَلالِــكَ بالغــاً
اللــهُ اكــبرُ مــا أجـلَّ وأكـبرا
مـاذَا الّـذي الْمعصـومُ دونَـكَ حازَه
إذْ لــم تــزلْ ممـا يشـينُ مطهّـرا
صــلَّى عليــكَ اللــهُ بعــد محمـدٍ
مـا سـارَ ذِكـرُكَ مُنْجـداً أو مُغْـوِرا
والآل مـا حَيّـا الصـِّبا زَهْـرَ الرُّبَى
ســَحراً وعَطّــرَ طيـبُ ذِكـركَ منـبرا
حسن بن علي بن جابر الهبل اليمني.شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة يسمى أمير شعراء اليمن.من أهل صنعاء ولادة ووفاة.أصله من قرية بني هبل هجرة من هجر خولان.له ديوان شعر.