هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُم وَانظُر البَدر المُنير المُسفِرا
تَجــد الجَمــال مُشــكلا ومصـورا
وَاحفـظ فُـؤادك كُلمـا عـاينت في
تِلـكَ العُيون الناعِسات مِن الكَرى
أَلقـى بِهـا هـاروت مِـن نَفثـاته
سـحراً تُبـاع بِـهِ القُلوب وَتشترى
قُـل لِلغَزالة إِن أَتيت رُبى النَقا
فَتَــأملي هَـذا الغَـزال الأَحـورا
رَشــأ لَـهُ عَيـن الغَـزال وَجيـده
لَكنــهُ كَالغُصــن أَصــبَح مُثمِـرا
يحكـي قَضـيب البـان غُصـن قوامه
لَمـا كَسـاه الحُسـن بَـرداً أَخضَرا
وَبِمُهجَـتي ذاكَ الرضـاب فَقَـد حَوى
مســكاً يُـدار بِمرشـفيه وَكَـوثَرا
عَيـن الحَيـاة شـَربتها فَنَشَرت مِن
بَعـد المَمـات وَحـق لي أَن أنشرا
فَظفــرت مِنهـا بِالجمـان مرصـعاً
لَمـا لثمـت بِهـا العَقيق الأَحمَرا
جـــاذبته فَتـــوردت وَجنـــاته
خَجلاً وَكــانَت قَبــل ذَلِـك جَـوهَرا
وَشـَمَمت نُقطـة عَنـبر رقمـت عَلـى
خَــد بِمـاء شـَبابه شـَرق الـوَرى
لِلّــه أَيــام الوِصــال وَطيبهـا
لَـو أنَّهـا بِـالعُمر كـانَت تشترى
زَمَـن بِـهِ قَـد كـانَ غُصـن شَبيبَتي
أَبهـى مِـن الغُصن الرَطيب وَأَنضَرا
أَيــام أَعــراس حَكَــت بِجمالهـا
عُرســاً لإسـماعيل مَرفـوع الـذرى
أَكــرم بِــهِ مِــن فاضـل متضـلع
بِمَعــارف مِنهــا وردنـا أَبحـرا
وَرث الرِياســة عَـن أَبيـه وَجـده
وَحَــوى الفخـار معجـزاً وَمصـدرا
وَقَـد اقتضـى رَأي الـوَزير وَحلمه
لَمـــا رآه بـــدر تــم نيــرا
أَن يَجعــل الفَتــوى قلادة جَـوهر
فــي جيـده فَتنـال حَظـاً أَوفَـرا
فَجلا ظَلام المُشــــكلات بِرَأيــــه
حَتّـى غَـدا لَيـل الجَهالـة مقمرا
وَحَكـى لَنـا الصـديق فـي عَزماته
لَمـا غَـدا الإِسـلام منحـل العـرى
وَفـرى الأُمـور بِصـارم مِـن عَقلـه
أَمضـى مـن السَيف الحسام وَأَوقَرا
وَجَــرى بمضـمار الكَمـال مقـدما
فَأَنــاف فيــهِ مقــدماً وَمُـؤَخرا
حَتّــى تصــدر مفــرداً فَتَراجَعَـت
أَهـل الفَضائل عَنهُ تَمشي القهقرى
هُـوَ مِـن كِـرام أَشـرَقَت أَبيـاتهم
مُـذ أَوقَدوا مِن فَوقِها نار القرى
صـَعدوا مِـن العَلياء مَجداً باذخاً
فَتطـاولوا قَـدراً وَراقـوا مَنظَرا
أَيقنــت أَن ربــاعهم مِــن جنـة
لَمـا شـَرِبت بِهـا الزلال الكَوثَرا
الضـارِبين عَلـى السـَخاء قبابهم
وَالبـاذلين بِهـا النضار الأَصفَرا
لا غــرو أَن حيـزت مكـارمهم لَـهُ
إِذ صـح كُـل الصَيد في جَوف الفرى
عَرفــت نُفـوس الطـالِبين نَـواله
فَطـووا لَـهُ بـراً وَخاضـوا أَبحُرا
مَــولى إِذا حَـوَت اليَراعـة كَفـه
قـامت مقـام الجَيـش إِن خطب عرا
يلقـي علـى وجـه الصـحيفة حكمة
فيحــل مشــكلة ويــدفع منكـرا
أضــحت مكــارمه تـروح وتغتـدي
كــالغيث جــاء مجـدداً ومكـررا
يلقــى الضــُيوف وَوَجهـه متبلـج
كَـالرَوض يَنتَظـر السَحاب المُمطِرا
يهنيــه عــرس زالَ غــب نُزولـه
عسـر وَصـادف فيـهِ عَيشـاً أَخضـرا
زفــت لَــهُ مِــن بَحـر مَجـد درة
مَكنونـة فـي الخدر أَكرم من تَرى
وَسـرت إِلَيـه كَما سرت شَمس الضُحى
دَعهـا تَسـير وَلا تَمـل مِـن السرى
يمــن وَإقبــال وَنــوء ســَعادة
وَقـرى بِـهِ قَـد بشـرت أُم القُـرى
وَبِنـاء عـز قَـد بَنـى بَين الوَرى
قَصــراً وَشــيد لِلمَكـارم مِنبَـرا
وَبشـارة تـروي السـُرور مُسلسـلاً
مـا إنهـا فينـا حَـديثاً يُفتَـرى
فاهنـأ بِها يا ابن الأَكارم إِنَّها
طــابَت عَناصـرها فَفـاحَت عَنبَـرا
وَبَـدَت كَبَـدر التـم فـي تاريخها
وَرنــت لإســماعيل عقـداً جَـوهَرا
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).