هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعمـري أنتـم العـرب الكرام
ومــن تهـدي بنـورهم الأنـام
سـمت بسـمو مَجـدكم المَعـالي
كَمـا يَسـمو بِجَـوهره الحسـام
وَدان لَكُـم أَبـو الـدَهر حَتّـى
كَـــأَنَكُم لِجـــامحه لِجـــام
وَطَأطَـأت الـرُؤوس لَكُـم فَأَنتُم
لَهـا تـاج إِذا اِشـتَد الزحام
فَيـا فـرع الأَئمـة مِـن قُريـش
وَكُـــل منكُــم فَــرد إِمــام
وَيـا عَيـن الخلاصـة مـن مناف
وَمـن بِجـوارهم تحمـى الذمام
وَيـا بَيـت النُبـوة وَهـوَ بَيت
تـدين لَـهُ السـَموات العِظـام
أَغَيركــم بَـدا جبريـل فيهـم
يَلـوح عَلـى ثَنايـاه القتـام
وَهَـل فـي غَير بَيتكم المَثاني
تكــرر وَالصــَلاة بِــهِ تُقـام
نَعـم أَنتُـم هـداة الناس حَقاً
ولـولاكُم بـوادي الجَهل هاموا
فَللجهـــال نـــور مُستَضــاء
وَلِلعــافين بَحــر أَو غَمــام
تــورث مَجــدكم مـن آل فَخـر
جَهابـــذة غَطارفـــة كِــرام
هُـم العُلَمـاء وَالأُمَـراء فينا
وَهُــم غَيــث إِذا شـح اللئام
وَهُـم نـور عَلـى شَرَف المَعالي
تُضــيء بِـهِ الحَنـادس وَالظَلام
نَمــاهُم للعُلـى وَالفَضـل طـه
وَمَولانـــا عَلـــي لا هِشـــام
بِحــار لا تكــدرها العَطايـا
حُمــاة مــن أَتـاهُم لا يُضـام
لَقَــد عَظمـت مَنـاقبهم وَجلـت
لأَنَّهُــــــم أَجلاء عِظــــــام
لَقَـد بـدئت بجـدهم المَعـالي
وَعَبـد اللَـه كـانَ هوَ الخِتام
لَــهُ فــي كُـل مَكرُمـة وَفَضـل
فُــؤاد مــا تُسـليه المـدام
كَــأن النـاس عِنـدَ نَـداه آل
وَعمـر مثـل مـا يهـب اللئام
تَصــاغَرَت الحَواســد فـي عُلاه
وَإِن كــانَت لَهُـم جثـث عظـام
وَلَيــسَ لشـبهه فيهـم مُقيمـاً
وَلَكـن مَعـدن الـذَهب الرغـام
بِـهِ اِنتَبَهـت بَصـائرهم وَكانَت
مُفتحـــة عُيـــونهُم نِيـــام
وَمــا مِنهُـم لَـهُ شـَخص قَريـن
وَمــا أَقرانهــا إِلا الطَعـام
إِذا مـا بـانَ عَبـد اللَه وَلت
كَــأَن قنــا فَوارسـها ثمـام
وَأَعيـت عِنـده الفصـحاء مِنهُم
وَإِن كـــثر التَجمــل وَالكَلام
فَلـو رَعَت الذمام العجم يَوماً
تَجَنــب عُنـق صـيقله الحسـام
وَدنيانــا لأحقــر كُــل شـَيء
وَأشــبهنا بِـدُنيانا الطغـام
وَلَــولا حكمـة الـديان فينـا
تَعـالى الجَيـش وَاِنحَطَ القتام
وَلَـو رامـوا رقيـاً أَو عروجاً
لرتبتــه أَســامهم المســام
وَحَقـك هُـم وإِن كَـثروا حطاماً
ضـــِياء فـــي بَــواطنه ظَلام
لَهُـم كَالشـَباب السـكر وَالشي
ب همـا فَالحَيـاة هِـيَ الحمام
لَقَـد بخـل الزَمـان لَـهُ بمثل
وَلا كُـــل عَلـــى بُخـــل يُلام
يَقـول لَهُـم لسـان الحال إِني
لِمثــل عنــد مثلهــم مقـام
تَجنَـب عَـن مَخازي اللؤم طَبعاً
فَلَيــسَ يَفوتهــا إِلا الكـرام
فَمـا أسـنى المَكارم حَيث تَمت
وَكـانَ لأَهلِهـا مِنهـا التَمـام
وَلَمــــا أَن عَلا وَعَلا أَبـــوه
أَنافا ذا المغيث وَذا اللكام
يَمُـر عَلـى أُنـوف الصـَيد لَكِن
يَمُـر بِهـا كَمـا مَـر الغَمـام
رَضـعنا كَفـه الهـامي فَعشـنا
بَــدر مــا لراضــعه فِطــام
يَــدوم عَلـى مَحاسـنه وَيَبقـى
وَمـن إِحـدى عَطايـاه الـدوام
لَقَـد غَطـى مَسـاوي الدَهر عنا
كَسـلك الـدر يخفيـه النِظـام
تعشــق كُــل مَرتبــة تَسـامَت
وَمَـن يَعشـق يلـذ لَـهُ الغَرام
بِـهِ شـغفت وَكـانَ بِهـا شغوفاً
وَواصــلها فَلَيــسَ بِـهِ سـقام
تَكمـل فـي المَعـارف وَهوَ طفل
فَمــا نَــدري أَشــيخ أَم غُلام
تَحكــم إِن أَرَدت لَــهُ سـُؤالاً
وَأَمـا فـي الجِـدال فَلا يُـرام
فَأَخــذ عَطــائه لِلنـاس مـدح
وَقَبـض نَـوال بَعـض القَوم ذام
أَقـامَت فـي الرقـاب لَهُ أَياد
هِـيَ الأَطـواق وَالنـاس الحمام
فَكُــل فَضــيلة قصــرت عَلَيـه
كَمـا الأَنـواء حيـنَ تعـد عام
فَـتى تَحمـي صـَوارمه الغَواني
إِذا بِشــفارها حمـي اللطـام
فَلـو بشـرت مـن بِـالغَرب فيهِ
لأَعطـوك الَّـذي صـَلوا وَصـاموا
لَـهُ فـي الـرَوع أَصـحاب وَقَوم
خِفــاف وَالرِمـاح بِهـا عـرام
لَهُـم رَد الجَحافـل بِـالعَوالي
وَشـزر الطَعـن وَالضَرب التؤام
حيـاء يَنكـص الظـامي لَـدَيهم
وَتَنبـو عَـن وَجـوههم السـهام
فَيـا مَـن قَـد تحمـل كُـل عبء
كَمـا حملـت مِن الجَسد العِظام
أَمثلـك مَن يُشابه يا ابن فَخر
وَجـدك حيـدر الملـك الهمـام
وَمالــك أَنــتَ تكســبه بِحَـق
وَيشــرك فـي رَغـائبه الأَنـام
وَلَســت بِصــاحب للـوفر حَقـاً
لأَن بصـــحية يَجــب الــذمام
إِذا مـا حـل كَفـك كُنـت مَولى
تُصــافحه يَــد فيهــا جـذام
عَلامتـك النَـدى وَالطَعـن شزراً
بِهَـذا يَعلـم الجَيـش اللهـام
لَقَـد ضـَحِكَت لَـكَ الأَعياد بشراً
كَأَنَّـك فـي فَـم الزَمَن اِبتِسام
وَهَـذا العيـد جاءَ يَقول مَعنى
عَلَيــكَ صــَلاة رَبــك وَالسـَلام
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).