هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
روض ســـقته مــن الوســمي أَمطــار
فَأَشـــرَقَت مِنـــهُ أَنـــوار وَنــوار
تَنَــوعَت فيــهِ أَصــناف المَحاسـن إِذ
تَخــــالَفَت مِنـــهُ أَوراد وأَزهـــار
راقَـت وَرَقـت بِـهِ ريـح الصـبا فَلـذا
تَرقرَقـــت وَأريقـــت مِنــهُ أَنهــار
وَصــفقت عــذبات البــان وَانخفضــت
كَأَنَّمــا هُــن بَيــنَ الــرَوض أَبكـار
وَنقــط الطــل أَوراق الغُصــون بِــهِ
لِكُــــل واحـــدة مِنهُـــن دينـــار
وَالتـف بالبـان قَيصـوم الجنـان ضحى
كَأَنَّمـــا هُـــوَ للقضـــبان زنـــار
وَالطَيــر يَهتــف وَالشــحرور منبسـط
وَالعَنـــدَليب لَـــهُ رجــع وَتكــرار
وَالغُصــن يَرقــص وَالشــادي يحركــه
كَأَنَّمـــا هُـــوَ ســـنطير وَمزمـــار
وَالأَرض تضــحك مِـن سـح الغمـام بِهـا
وَكَـــم لَـــهُ نعــم فيهــا وَآثــار
كَــأَن نَعــل رَســول اللَـه مـر بِهـا
فَاخضــر مِــن مســه ريــف وَأَمصــار
نعـل بهـا قـدم الهـادي الأَميـن ثَوَت
فَفيــه مِــن قــدم المُختـار أَسـرار
نعـل مَشـَت فـي قبـاب العَرش وَارتفعت
عَلــى البســاط بِـذا جاءتـك أَخبـار
مـــرغ بخــدك تمثــالاً لَهــا فَلــه
فَضـــل كَمــا وَرَدَت فــي ذاكَ آثــار
وَامســح جُفونــك كيمـا تستضـيء بِـه
فَإنمـــا هُـــوَ للابصـــار ابصـــار
وَاذكــر وَصـل عَلـى ذاك النَـبي فَكَـم
بــــذكره غفــــرت للنـــاس أَوزار
الطـاهر الفـاخر الزاكي الكَريم وَمَن
لأجلـــه رفعـــت للقـــرب أســـتار
مــن مثلــه وَأَميــن الـوحي خـادمه
وَفــي رَكــائبه الأَملاك قَــد ســاروا
حَتّـى دَنـا قـاب قَوسـين الوصـال فَفي
دنــوه أَنبيــاء اللَــه قَـد حـاروا
وَالعَــرش أَشــرَق مِــن أَنـوار غرتـه
إِذ مِنـهُ قَـد سـَطَعت فـي الكَون أَنوار
نــاداه مَــولاه أَهلاً بِــالحَبيب فَطـب
قلبــاً فَإِنَــك نعــم الخـل وَالجـار
أَنـتَ المشـفع فـي يَـوم المعـاد إِذا
قــل النصــير وَأَبـدت حَرَهـا النـار
فَــرد يرفـل فـي ثَـوب الوَقـار وَفـي
فُــؤاده مِــن كنــوز العلـم أَوقـار
وَانشـق للمُصـطفى البَـدر التَمام كَما
قَــد حَــدثتنا بِهَــذا عَنــهُ أَخيـار
وَالظَــبي وَالضــب وَالأَشــجار شـاهدة
عَلـــى نبـــوته وَالســـُم وَالغــار
وَســَل ســراقة مـاذا قَـد رَأى وَكَفـى
فَخــراً فَفــي ذاكَ تَنــويه وَإِنــذار
وَأعظـــم الكُــل قــرآن بِــهِ قصــص
وَحكمـــــة وَمَــــواعيظ وَأَخبــــار
أَلفـــاظه كَعقـــود الــدر ســاطعة
وَآيــــه لظلام الجَهــــل أَقمــــار
رَقـــت مَعــانيه إِذ دَقــت لَطــائفه
فَـــأَمعَنَت فيـــهِ ألبــاب وَأَفكــار
كَفــى بِــهِ لأولــي الأَلبــاب تبصـرة
أَن أَنصـفوا وَبحكُـم العَقـل ما جاروا
بِــهِ هــدى اللَــه أَقوامـاً وَأَيـدهُم
فَأَصـبَحوا وَعَلـى المنهـاج قَـد ساروا
وَقَــد أَضــَل بِــهِ قَومــاً فَكَـم لَهُـم
بَصــائر قَــد عَمــت مِنــهُ وَأَبصــار
يا صاحب الوَحي وَالتَنزيل وَالشَرف الض
ضـخم الجَليـل وَمَـن طـابَت بِـهِ الدار
وَالسـَيد العلـم الفَـرد الَّذي انتَقَلَت
مِــن وَجهِــهِ لِجَميــع النـاس أَنـوار
المُصــطَفى المجتَـبى مِـن كُـل مُنتخـب
وَمَــن نَمتــه إِلـى العَليـاء أطهـار
وَمَظهـر الحَـق وَالنهـج القَـويم وَمَـن
بشـــرعه كـــان للتَوحيــد إِظهــار
وَالصـارع الصـادق الصـدق الصَفي وَمن
صــَفا فَصــفي وَجلــت مِنــه أَقــدار
أَغــث فَقيـراً دَعـاكَ اليَـوم مُنزَعِجـاً
عَلـــى غَـــواربه حمـــل وقنطـــار
قَـد عـامَ فـي ذَنبـه التَيـار مِن صغر
وَمـا لـه فـي اقـتراف الـوزر أَعذار
وَقــد عرتــه ديــون لا يطيــق لَهـا
حملاً وَلا درهــــم مِنهـــا وَدينـــار
وَلاذَ بــــالحرم المَحمـــي نـــازله
وَإِن أَلـــم بِـــهِ فَقـــر وَإعســـار
فَــامنع بِحَقــك عَنــهُ كُــل مُعضــلة
فَـــــإِن رَبـــــك لِلأوزار غفــــار
صــَلى عَليــك صــَلاة لا انقِطـاع لَهـا
مـا صـَفقت فـي حَواشـي الـرَوض أَشجار
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).