هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَرى وَعَليـل الريـح قَـد حَرك الرندا
بَريــق بَــدا وَهنــاً فَـذَكرنا نَجـدا
وَحَــدثنا عَـن جيـرة البـان وَالنَقـا
أَحـاديث جَـد قَـد أَثـارَت لَنـا وَجـدا
بِروحــي ذاكَ الحَــي مِــن مربـع بِـه
عُيـون الظبـاء النجـل تقتنـص الأسدا
محـــل فَقـــدنا بَعــده كُــل لَــذة
تـرام وَفارقنـا بِـهِ العيشـة الرَغدا
وَردنــا بِــهِ مــاء الوِصـال مروقـاً
نعــم وَشــَمَمنا فــوقَ كُثبـانهِ وَردا
لَيــالي كُنــا لا نَــرى غَيــر ربـرب
ألــوف وَريــم لَيــسَ تخلفنـا عَهـدا
يُضـــاحكنا بَـــرق الثُغــور عشــية
فَتَمنحنـــــا دراً وَتســــكرنا وَردا
لَيــالي لَــم نحــذر بِهــن قَطيعــة
وَلَــم نَــرَ مِـن ليلـى صـدوداً وَصـَدا
لَيـــالي ريعــان الشــَباب بِحــاحز
يَجــر عَلَينــا مِــن جَلابيبــه بـردا
يَعـود عَلَينـا الرنـد مسـكاً وَيَنثَنـي
حَصــاه لَنــا دراً وَغــدرانه شــَهدا
رِيـــاض جنــان بِالمَحاســن زخرفــت
بِهـا قاصِرات الطَرف قَد سَكَنوا الخُلدا
غَــرائر أنــس قَــد خلقــن جَـواهِراً
جَعَلـنَ لجيـد الحسـن فـي حـاجر عقدا
عَـــرائس فـــردوس لَبســنَ مَطارِفــاً
مِـن السـُندس الشـَفاف تسـتجمر الندا
إِذا قُلـت للـدَهر ائتنـي مِـن ملاحهـا
وَعجـل بِلَيلـى قـالَ خُـذها وَخُـذ سعدى
ســَقى اللَــه ذاكَ الحَـي صـيب مزنـه
كَأَنمـل عَبـد اللَـه إِذ نظـر الوَفـدا
جَــرى وَبلهــا جَـري البُحـور لِقاصـد
فَمــا ادخـرت فَضـلاً وَلا أهملـت قَصـدا
وَسـالَت كَمـا الوَسـمي فـي كُـل وجهـة
فَمــا تَرَكــت جـدباً هُنـاكَ وَلا جهـدا
وَلمـا هَمـت خلنـا السَماء عَلى الثَرى
اسـتهلت فخـذ مـا شئت مِن درها رفدا
وَقُــم عِنــدهُ وَانظـر هُنـاك فَضـائِلاً
تورثهـــا فَخــراً وَأورثهــا ســعدا
عُلـوم سـَما فـي نَشـرِها أَنجُـم السَما
وَطـالَ عَلـى طـول البُـدور بِهـا مَجدا
ســُطور زَهَــت مِنهــا الطُـروس بِكَفـه
يُحررهـــا نصــحاً وَيوضــحها رُشــدا
يَـــراع يريــع الأَغبيــاء حســامها
وَيسـكت فـي بُرهانهـا الأَلسـن اللـدا
نَتيجــة فَضــل مِــن قيـاس إِذا بَـدا
لِجاحـــد حَـــق لا يطيـــق لَــهُ ردا
تقـــدم فيهـــا والـــداه وَجـــده
إِذا كرمـت أَصـلاً فَمـا أَكـرم الولـدا
هُــم ســادة يَقضـي الزَمـان بِكَـونهم
إِذا سـالَموا شـَهداً وَإِن حارَبوا ربدا
وَإِن وَهَبــوا سـحباً وَإِن غَضـبوا ربـى
وَإِن طـالَعوا نَجمـاً وَإِن رَكِبـوا أسدا
هُــم العــرب الأَنجـاب مِـن آل خنـدف
سـل السـَيف عَنهُـم وَالمضـمرة الجردا
وَسـل عَنهُـم سـود الكَتـائب إِن عـدوا
أَيَبقـون مِـن تِلـكَ الجمـوع لَهُم فَردا
فَعــد مِــن الأَفــراد عــدنان إنَّــهُ
مِـن السـادة السـامين للناس قَد عدا
وَواف معــداً كَعبــة الجـود وَالنَـدى
فَللـه مـا أَجـداه مَـولى وَمـا أَنـدى
وَلَـم يعـرف النـزر القَليـل نِزارهـم
وَلَكنــهُ كَــالغَيث إِن جـادَ أَو أَسـدى
وَمـا مضـر الحمـرا إِذا احمرت الوَغى
ســِوى أســد يــردي بِصـارمه الأسـدا
وَإليـاس حـامي حـوزة العَهـد لِلـوَرى
إِذا خفـروا عَهـداً فَلَـن يخفر العَهدا
وَمُدركــة لَــم يُــدرك النـاس شـَأوه
وَمـا هُـوَ إِلا البَحـر قَـد طالَ وَامتَدا
وَفـي الجـود قَـد أَضـحى خُزيمة مُفردا
وَقَد كانَ في يَوم الوَغى العلم الفردا
وَإِن ذكــر الســامون فـاذكر كَنانـة
عَلا فـي المَعـالي عَـن مُعاونـة الأَعدا
وَمــا نَظَــرت أَمثــال نضــر وَمالـك
وَفهـر عُيـون حَيـث فـاقوا الملا رُشدا
وَقَــد غلبـت سـحب النَـدى كَـف غـالب
وَألــوى لُـؤي هَيكـل البُخـل فَانهَـدا
وَكَعــب علا كَعبــاً وَمــرة قَــد سـَمَت
مروءتــه وَاذكــر كِلابــاً إِذا أَجـدى
وَأَمـا قُصـي فَهـوَ أَقصـى الـوَرى علـى
وَعَبـد منـاف قَـد أَنـاف الـوَرى مجدا
وَكَــم هشــمت فــي مَكــة كَـف هاشـم
ثَريـداً وَحـر الجـدب قَـد زادَ وَاشتَدا
وَعَن شَيبة الحمد اسأل الناس إِذ سقوا
بِشـَيبته البَيضـاء وَاسـتمطر وَالرفدا
وَلا تَنـسَ عَبـد اللَـه فـي الـذكر أَنَّهُ
أَعــف الــوَرى ذَيلاً وَأطهرهــم بـردا
وَعجـــل بِخَيـــر العــالمين محمــد
أَجــل الـوَرى قَـدراً وَأَوفَرهـم حَمـدا
فَـذاكَ الَّـذي فـي الذكر قَد جاءَ مدحه
فَــأَنى لِســاني يَســتَطيع لَــهُ عَـدا
وَبضــعته الزَهــراء أمــك وَالفَــتى
علــي أبـوك القاسـم الأسـد الـوردا
فَـــأَي فَخــار بَعــد هَــذا وَســُؤدد
يَقـوم بِـهِ التـالي وَلَـو عـد ما عدا
لقـد صـمت طـول العمـر عـن كـل سيئ
وَفـي رَمضـان الخَيـر جـددت ذا عَهـدا
تَهــن بِهَــذا الصـَوم وَالفطـر بَعـده
فَأَجرهمــا الــوافي لبــابكم يهـدى
فَمــا الــدَهر إِلا أَن يَكــون غلامكـم
وَمـا العيـد إِلا أن يَكـون لَكُـم عَبدا
فَلا زلـت سـامي القَـدر مـا لاحَ بـارق
سـَرى وَعَليـل الريـح قَـد حرك الرندا
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).