هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَلا قنصـــت غَزالـــة الصـــَياد
وَضــَمَمت غُصــن قوامهـا الميـاد
وَرَشــفت جُرعـة كَـوثر فـي جَـوهر
وَلَثَمـــت دارة خــدها الوَقــاد
وَشــَمَمت وَردة جنــة فــي وَجنـة
قَــد ضــرجتها مِــن دَم الأَكبـاد
وَتَحــدرت تِلــكَ الغَـدائر بكـرة
فَبــدت عَقاربهــا عَلــى الأَوراد
وَتَحــدقت مِنهـا الجُفـون وَلاحظـت
فنضــت مراهفهــا مِــن الأَغمـاد
ترتــج مِــن تَحــت الإِزار لأَنَّهـا
غُصــن عَلــى طــود مِـن الأطـواد
عَــذراء ناهــدة التَـرائب بضـة
وَضـــاحة قَـــد خمــرت بِســَواد
نطقــت مَناطقهــا وَصـوت عقـدها
وَجنــت نَواظرهــا عَلــى الآسـاد
ريـم لَهـا جيـد الغَـزال وَلَحظـه
وَنفــوره عَــن ســاحة القصــاد
مـا ضـَر لَـو وصـل الجُفون بِنَظرة
وَوصـــلته بِحشاشـــَتي وَفُــؤادي
يـا أَيُّهـا الرَشأ الَّذي قَد زارَنا
كَيـفَ السـَبيل لَنـا إِلى الميعاد
أَمـن المُـروءة أَن تَنـام وَمُقلَتي
ملئَت حَواشـــيها بكـــف رَمــاد
وَتـبيت ريـان الجُفـون مِن الكَرى
وَأَبيــت ظَمــآن الجَوانـح صـادي
وَتَنــام مـن فَـوق الأسـرة آمِنـاً
وَبِكُــل عُضــو فــي قــدح زِنـاد
هـب أَنَّنـي أُدعـى الحسين بِداركم
أَفَــأَنت يــا مَـولاي نَجـل زِيـاد
فَاســتوص خَيـراً بِـالفُؤاد فَـإِنَّهُ
كَـالطَير أَضـحى فـي يَـد الصـَياد
وَارحم جفوناً لَيسَ تَعرف ما الكَرى
فَكَأَنَّهـــا قَــد كحلــت بِســهاد
قرنـت بغرتـك المَحاسـن مثـل ما
قــرن الكَمــال بِصـَفوة الأَمجـاد
الفاخر ابن الفاخر ابن المُرتَضى
الســَيد ابــن السـادة الأَسـياد
أَصــل الفَخــار وَفرعـه وَعَمـوده
وَضــِياؤه البــاقي إِلـى الآبـاد
مِـــن طينـــة عَربيــة قُرشــية
علويــــة نَبويــــة الأَجـــداد
عجنـت بِمـاء الفَضـل حَتّـى طهـرَت
وَتخمـــرت بـــالعلم وَالإِرشــاد
فَتَشــَكلَت فينــا نُجومـاً لِلهُـدى
مـــا فيهــم إِلا إمــام هــادي
مَلأت أَشـعتها الوجـود وَلَـم تَـزَل
إِذ ضـــــَمها الآبـــــاء لِلأَولاد
وَبِــآل فَخــر قَـد تَجمـع نورهـا
حَتّـى اسـتقلَ النـور فـي بَغـداد
بيــض الخِصــال نَقيـة أَحسـابهم
شــم المَعــاطس زُبــدة الأَجـواد
مــا شـَأنهم إِلا مُحاوَلـة النَـدى
وَجَـــوائز القصـــاد وَالــوراد
وَدِراسـة العلـم الشـَريف فَوقتهم
وَقتــان وَقـت تُقـى وَوَقـت سـَداد
غَيـث النَـدى سـم العِـدى أَيامهم
يَومــان يَـوم نَـدى وَيَـوم طـراد
مِــن كُــل وقـاد القـوى مـتيقظ
نيرانــهُ تَعلــو بِغَيــر زِنــاد
لَــولا بُــرودة حلمــه وَوَقــاره
لأذيــب مِــن لُقيــاه كُـل جَمـاد
بنيـت لعبـد اللَـه فيهـم رُتبـة
سـمت الـوَرى مِـن حاضـر أَو بادي
قَــد شــادها بِمَعــارف وَلَطـائف
وَأَقــام ذروتهــا بِغَيــر عَمـاد
حــبر لَــهُ فـي كُـل علـم منهـل
مســـتعذب وَبكـــل فَــن نــادي
كتبــت فَضــائله بِكُــل صــَحيفة
وَجَـــرَت مَنــاقبه بِكُــل مِــداد
يَحنـو عَلـى الضـعفاء في أَبوابه
كَحنـــو ذي وَلَـــد عَلــى الأَولاد
وَيُصـافح العلـم الشـَريف بشـيبة
نســقى بِهـا فـي سـاعة الأَنكـاد
وَيَـروح فـي كُتـب الحَـديث وَدَمعه
فَـوقَ العَـوارض كَالغَمـام الغادي
ذا شـَأن آل مُحمـد وَبَنـي الرِضـا
بَحــر النَــوال وَكَعبـة القصـاد
عُـذراً إِلَيـك أَبـا الكِرام لمدحة
مِــن ألفكــم لَـم تَـأت بِالآحـاد
عـثرت بِثَـوب قُصـورها فـأقِم لَها
رَأســاً عَلــى الأَقـران وَالنُقـاد
وَانشـر هـديت لِواءهـا وَاكسر بِهِ
جَيشــاً مِــن الأَعــداء وَالحُسـاد
هِــيَ قينــة لَكنهـا مُـذ أَصـبَحَت
فــي بَيتكـم صـارَت مِـن الأَسـياد
فَاهنــأ بِعيـدك إنَّـهُ بِـكَ سـَيدي
يَسـمو عَلـى الماضـي مِـن الأَعياد
لَمَحـت لَـهُ مِـن نـور وَجهـك لمحة
فَغــــدت لِشـــوال هِلالاً بـــادي
لَـولاك غـم عَلـى الخَليقـة عيدهم
يــا مَـن لأَربـاب الضـَلالة هـادي
متعــت يـا رَمضـان منـه بِعَـودة
مَوصــولة تَبقــى إِلـى الميعـاد
وَســــَلامة مَغمـــورة بِكَرامـــة
مَوصـــولة الاســـناد بِالاســناد
وَاجعـل إِلَهـي السـعد مِنكَ بِأَسعَد
وَاجعـــل كَـــذاكَ بَقيــة الأَولاد
وَاجعــل عَــدوهم أَسـير سـُيوفهم
مـا انهـل غَيـث أَو ترنـم حـادي
حسين بن علي بن حسن بن محمد بن فارس العشاري البغدادي الشافعي نجم الدين أبو عبد الله.يعود أصله إلى العشارة وهي بلدة تقع على ضفة نهر الخابور وكانت تابعة في العهد العثماني إلى لواء دير الزور، ولد وتعلم ببغداد، وفي تاريخ ولادته خلاف إذ وجد رسالة كتبها باسم والي بغداد إلى الشريف مسعود بن سعيد بن زيد المتوفى سنة 1165ه وهي بالتالي تناقض التاريخ الذي ذكره المرادي أنه ولد سنة 1150ه.وكان من أساتذته الشيخ جمال الدين عبد الله ابن حسين السويدي البغدادي المتوفى سنة 1174 ه وولده الشيخ عبد الرحمن السويدي المتوفى سنة 1200ه وكان خطه جميلاً نسخ به كثيراً من الكتب.له: (حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي)، (حاشية على جمع الجوامع في أصول الفقه)، (رسالة في مباحث الإمامة)، (ديوان الشعر).